كيف تقدر قيمة موجودات الأصول الجديدة للمشروعات؟

يُعد بناء أصول المشروعات للأفراد والشركات والمؤسسات، وخلق الفرص والموارد والثروات للمجتمعات المحلية، من أهم مخرجات تطبيقات تطور مفهوم الريادة لتحقيق التنمية المنشودة، كممتلكات وموجودات ملموسة، إضافة إلى أصولها الثابتة، وأصولها المتداولة المتعارف عليها، والمثبتة في الدفاتر المحاسبية، كلها تتطلب التقييم و/أو إعادة التقييم كل فترة لتقدير قيمة الأصول الحالية أو الأصول الجديدة؛ إذ قد تزيد قيمها المادية أو تقل مع مرور الوقت، وتتنوع طبيعة نوعية موجودات الأصول بشكل كبير.

وفي هذه السطور، نبذة مبسطة لرواد الأعمال من غير المحاسبين، عن طرق تقدير القيمة لموجودات أصول المشروعات؛ بهدف خلق الأصول الجديدة للمشروعات كغاية أساسية للتنمية.

وتصنف تلك الأصول إلى نوعين، من خلال تراكم المعلومات:

  • معنوية: وهي وصفية؛ مثل الوصفات وقائمة العملاء،ونظم الإدارة والإنتاج والتسويق، وطرق التنفيذ والأداء، والاسم التجاري والسمعة، والموقع والمكان، والتميز والتفرد والتاريخ.
  • مادية: وهي قياسية؛ مثل العمر، والأبعاد، والمساحة، والمكونات، والآلات، والتراخيص، ومصادر الدخل، وقائمة وأسعار البيع والشراء، وقيمة حجم المخزن وقيمة الدين أو الديون وتكلفة التشغيل والصيانة وقيمة الالتزامات المالية وقيمة الضرائب العقارية وغيرها.

وتمثل هذه المعلومات، المعرفة العملية، والموجودات المملوكة للمشروع والتي يمكن تحويلها إلى أصول ذات قيمة مادية عالية، ويمكن تقدير قيمتها المالية. وتختلف طرق تقدير القيمة المالية تبعًا لنوعية طبيعة الأصل، كما تختلف دورية أو تكرارية فترات التقييم من النصف سنوي أوالسنوي إلى التقييم كل عدة سنوات؛ بهدف خلق أصول جديدة، وتتبع الزيادة أو النقص في القيمة السوقية لها، طبقًا لنوعية الموجودات المملوكة باستخدام أحد طرق التقييم المناسبة.

كذلك، يتم تقييم تلك الأصول عند الحاجة، وغالبًا ما يتم التقدير عند تصفية وإنهاء المشروع، أو عند البيع أو الشراء، وعند خروج أو دخول أو وفاة أحد الشركاء أو المستثمرين، وعند التقدم للبنوك للحصول على التمويل للتطوير والتوسع، وليس لإثبات أو لتغيير القيم الدفترية؛ إذ يحتاج إثبات أو تغيير القيم الدفترية إلى نماذج مختلفة كنموذج التكلفة ونموذج إعادة التقييم، سواء لإثبات التكلفة التاريخية للأصول الثابتة مع الإهلاك والاستهلاك، وقيم الأصول المتداولة، أو لإعادة التقييم بزيادة أو نقص القيمة السوقية.

 نوعان أساسيان للتقدير

وتنقسم طرق تقدير قيمة موجودات أصول المشروعات إلى نوعين أساسيين:

  • الأول:

يشمل كافة الطرق التقديرية الاعتيادية التي تعرف بالطرق غير المحاسبية؛ أي التي لا تعتمد على التقديرات الحسابية، والتي من أشهرها ما يلي:

  • تقدير القيمة بالمقارنة بأصول او موجودات مماثلة، كسعر شقة مماثلة أو عقار مماثل.
  • تقدير قيمة التدفقات النقدية الكامنة؛ بمعنى قدرة الأصل على توليد تدفقات مالية جديدة مستقبلًا.
  • تقدير تكلفة التملك والاستحواذ، وتعني القيمة الفعلية الحالية لتملك مثل هذا الأصل، شاملة الالتزامات المالية لنقل الملكية.
  • تقدير القيمة المستقبلية، وتعني قيمة الأصل في المستقبل القريب.
  • تقدير تكلفة الاستبدال، وتعني القيمة الحالية في حالة طلب الاستبدال أو استرداد القيمة المناسبة.
  • تقدير تكلفة البناء، وتعني تقدير قيمة التكلفة الحالية لبناء أو إنشاء هذا الأصل.
  • تقدير القيمة المجردة، وهي تعني قيمة الأصل طبقا لجداول التقييم أو القيمة الدفترية مع الاخذ في الاعتبار النقص بالإهلاك أو الزيادة بالتضخم
  • تقدير القيمة بناءا على القيمة الربحية، من خلال مضاعفات للدخل السنوي من 3-7-10مرات، وهي تعني تقدير القيمة مثال 10 مرات الدخل السنوي للأصل.

  • الثاني:

يشمل الطرق المالية والمحاسبية التي تتطلب عمليات حسابية تقديرية متخصصة، ومن أشهرها ما يلي:

  • تقدير القيمة للمكونات كخردة: وتعني قيمة بيعها كما هي بحالتها كخردة، أو بيع الأجزاء منفصلة كالسيارات القديمة، وأحيانًا تعطي قيمة أكبر في حالة إعادة استخدام تلك الأجزاء مرة أخرى.
  • تقدير تكلفة إعادة الإنشاء أو البناء، أو الحصول على تلك الأصول شاملة تكلفة الخامات جميعها، وتكلفة العمالة اللازمة، وتكلفة الوقت للإنشاء بالأسعار الحالية السائدة، كالعقارات أو التراخيص.
  • إجمالي تكلفة الشراء/البيع مع تكلفة مصاريف النقل ومصروفات تحويل أو نقل الملكية.
  • تقييم القيمة كمشروع تجاري أو استثماري بناءً على تقييم إجمالي الدخل السنوي والمصروفات وبيان المركز المالي. وتستخدم هذه الطريقة عادة في تقييم الأعمال والمشروعات(وسوف نفرد لها مقالًا خاصًا لتناولها بالتفصيل).

وتستخدم إحدى تلك الطرق المحاسبية المناسبة أو أكثر لتقدير القيمة المالية لأصول المشروعات، مع اختيار إحدى الطرق الاعتيادية غير المحاسبية، ليتم من خلالهما اختيار القيمة التقديرية للأعلى سعرًا، بناءً على تقديرات الطرق المشار إليها، أو أخذ متوسط القيمة ما بين بعض هذه القيم التي تم الحصول عليها من خلال طريقتين أو أكثر، وأحيانًا- في حالة توفر الطلب أو الرغبة في الاستحواذ- تُضاف قيمة إضافية للشراء للتأثير والتشجيع أو لرفع الروح المعنوية.

وفي الختام، نوصي – عند التقييم لأول مرة، أو في الحالات الضرورية مثل عند وفاة وخروج أودخول أحد الشركاء – بالاستعانة بالمتخصصين من المحاسبين، أو بأحد مكاتب المحاسبة أو بأحد الخبراء في التقييم، أو من خلال أحد المكاتب الاستشارية المتخصصة في تقييم موجودات أصول المشروعات والشركات؛ لتأكيد ضمان سلامة وقبول جودة التقييم.

عن د. عزت ضياء الدين

استشاري تنمية المشروعات بالصندوق الاجتماعي للتنمية المصري منذ عام 2009 حتى عام 2016، وشغل منصب الأمين العام المساعد للاتحاد العربي للمنشآت الصغيرة منذ انشائه عام 2004 الى عام2014 تحت مظلة مجلس الوحدة الاقتصادية بجامعة الدول العربية، عمل مدرسا بكلية الهندسة ماك ماستر بكندا خلال الفترة 1980-1982’ .

شاهد أيضاً

لماذا أرفض العمل على أساس الأجر بالساعة؟

دعونا نتكلم ببساطة، عندما تطلب أجرك بالساعة من العميل؛ فإنك تخلق بذلك علاقة ربح أو …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

This site uses Akismet to reduce spam. Learn how your comment data is processed.