كيف تدرب فريقك على عملية صنع القرار؟

قد لايصدق كثيرون، أنَّ عملية اتخاذ القرار أكثر أهمية من التحليل الصارم لصنع القرار، وأن مثل هذه الأمور لاتُترك للصدفة، فصنع القرارات المهمة، يؤثر على رائد الأعمال وفريقه؛ وبالتالي شركته.

وقد يعتقد المرء أنه كلما عرف أكثر واكتشف الحقائق، كان أكثر ثقةً في صنع قراره. ولعل ذلك بالفعل كان تفكيرًا صحيحًا لدرجة ما؛ بسبب انحيازنا، فكلنا يعلم، أن معتقداتنا وقيمنا وتجاربنا تؤثر في طريقة رؤيتنا للعالم، إذا لم يعترينا أحيانًا سوء الفهم الذي لامفر منه.

إن الناس هم من يشكّلون – عن قصد أو غير قصد – الرسالة؛ ليؤكدوا لأنفسهم عقلانيتهم، أو ليدفعوا أجندتهم الخاصة لتتوافق مع ما يعتقدون أنه صحيح. وفي المؤسسات الكبيرة، غالبًا ما تكون المعلومات المستلمة، هي نتيجة ثانوية لحقيقة، لكنها متعلقة بأمر غير ذي أهمية كبرى.

لماذا تعد عملية صنع القرار مجدية؟

تكمن روعة عملية صنع القرار في كون العملية نفسها تستخرج التحليل الضعيف وتعمل على تحسينه، لكنَّ العكس ليس صحيحًا، فتحليل أكوام البيانات بشكل صارم لا يعني شيئًا إذا كانت البيانات خاطئة؛ لأن النتيجة في النهاية، أنك ستحصل على القرار الخطأ بشكل أسرع؛ وهو ما يؤكد أن عملية صنع القرار مهمة جدًا.

لماذا لا تمتلك شركتك عملية صنع القرار؟

إن عدم معرفة أهمية صنع القرار، هو أحد الأسباب التي قد تجعل فريقك غير قادر على صنع القرار حتى الآن، والذي لو علموا أنه أفضل من تحليل القرار نفسه، لتبنوا بكل تأكيد عملية صنع القرار على الفور.

عادة ما يواجه العمل عقبات، وأعذار، قد تعيق قدرتك واستعدادك لتبني التغيير؛ لذا من المهم مراعاة ما يلي  لتكون قادرًا على صنع القرار:

  1. الانضباط:

ينبغي ان تتصف عملية صنع القرار بالانضباط الذي يتطلب الوضوح بشأن الأولويات والأدوار والمسؤوليات والتوقعات. ولسوء الحظ، فإن توضيح كل ماسبق بشكل كافٍ، يستغرق وقتًا طويلًا؛ ذلك الوقت الذي قد لا تشعر فيه بالنتائج؛ بسبب إدمان الفعل الذي يشعرك بأنك تفعل شيئًا؛ كالرد على رسائل البريد الإلكتروني أو تصفح الإنترنت أو إكمال بعض المهام التكتيكية (بدلاً من الاستراتيجية) التي تقدم لك تعليقات فورية.

  1. سوء الفهم لكلمة عملية:

أعرف أنك ستفكر في احتياج فريق العمل إلى طبقة أخرى من العمليات، لكن الأمر ليس كذلك، فعملية اتخاذ القرار توفر- في الواقع- الوقت؛ باستخراج المحادثات العشوائية من الاجتماعات، وتوحيد المعايير السلوكية وتقليل التحيز الذي لا نستطيع في الواقع تجاهله.

لقد قام فريق عمل- قمت بتدريبه- بتنفيذ عملية صنع القرار، فأنقذ نفسه من أسبوعين من الصداع الذي كان عليه تحمله! (هذا كلام فريق العمل ، وليس كلامي).

بالطبع ، هناك أسباب تجعل عملية صنع القرار غير موجودة حتى الآن في فريقك، لكن بإمكانك تدريبه على  أن عملية صنع القرار تغير جذريًا من فاعلية صنع القرار، أو قد تقدمه إلى فريقك للتأثير في النتائج التي تعتمد على الفريق.

أيًا كان اختيارك، احرص على أن يكون لديك عملية، فالنجاح في أي شيء لا يحدث عن طريق الصدفة ، بل عن طريق الاختيار.

عن جيف بوس

مدرب خاص بريادة الأعمال ، ومستشار أعمال يساعد العملاء على التسريع بعملية النجاح .

شاهد أيضاً

القائد..والمهارات المطلوبة

لا شك في أن القائد يجب أن يتميز بصفات، أو مهارات تساعده على التأثير في …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.