قراءة في رواية (غرفة في بيت الحرب) بمعهد جوته

قراءة في رواية (غرفة في بيت الحرب) بمعهد جوته

الرياض – عبدالله القطان

أقام ‏معهد جوته بالتعاون مع سفارة ألمانيا، أمسية أدبية وموسيقية مع الكاتب كريستوف بيترز،  في قراءات من رواية (غرفة في بيت الحرب) بمرافقة عازف القانون صلاح عشيمي، وحضرها القنصل الثقافي من سفارة ألمانيا رفائيل هاينيش و الدكتور فايز الشهري وعدد من المثقفين.

وتدور الرواية في بداية التسعينات حول الألماني «يوخن زواتسكي» مدمن مخدرات ومجرم، والذي تعرف على فتاة مصرية مسلمة وتتبع والدها حتى وصل إلى أحد المساجد، وتعرف فيه على مجموعة من الأشخاص ساعدته على اعتناق الإسلام، ورحب هو بذلك ليقترب من الفتاة، ولم يكن يدرك أنه وقع فريسة لجماعة إرهابية تخطط لتنفيذ عملية في مدينة الأقصر، ولكن العملية تفشل ويتم القبض عليه، ويأتي إليه السفير الألماني في القاهرة «كلاوس سيسمار» والذي كان له دور في حركة 1968 الطلابية، وتدور أحداث الرواية بين الدبلوماسي المستنير ذى الخلفية الثورية وبين المتأسلم الإرهابي.

وأكد «بيترز» أنه يريد توصيل رسالة من خلال روايته بأن التطرف الديني لا يقتصر فقط على العالم الإسلامي، وأن الجهاد والقتل باسم الدين لا يقتصر علي دين واحد فقط، ويتعجب «بيترز» من أن أحداث هذه الرواية تدور في التسعينات، إلا أن الأحداث مشابهة تماماً لما يجري الآن. و فى رده على مداخلة من الحضور، قال إنه من المعروف أن معظم من يقعون فريسة للجماعات الإرهابية هم من مدمني المخدرات أو المجرمين وأيضاً المهاجرين؛ فالمهاجر مثلاً من مجتمع استبدادي إلى مجتمع ليبرالي قد تحدث له هزة نفسية، وهناك أيضاً من يعشق المغامرة ومعظمهم من المراهقين، كل هذه النماذج تكون فريسة سهلة للجماعات الإرهابية، وهم كذلك من تبحث عنهم هذه الجماعات.

و يرى بيترز أن أصعب شئ يواجه الأديب وضع نفسه في أماكن جميع شخصيات الرواية، فيجب أن يغادر نفسه ويصبح الديكتاتور والإرهابي والجهادي في ذات الوقت، وهذا هو دور الأديب، مبدياً قلقه من تطور الإرهاب، فهو يرى أن كل جيل يواجه إرهابا أكثر وحشية وعنفا من الجيل الذي قبله.

يذكر أن الكاتب الألماني «كريستوف بيترز» وُلد عام 1966 في مدينة كالكار، ودرس الرسم في أكاديمية الدولة للفنون التشكيلية بمدينة كارلسروه. وله العديد من الروايات منها «استئناس الغربة» و «وشاح الليل» و «المدينة والبلد والنهر»، وحصل على عدة جوائز منها «جائزة أسبيكته الأدبية»، ورُشح لجائزة الكتاب الألماني لعام 2012 عن رواية “نحن في كالينبيك”.

كتب: عبد الله القطان

عن رواد الأعمال

شاهد أيضاً

“طب الداخلية” تتقدم على المستشفيات والمدن الطبية في بلاغات الآثار الجانبية للأدوية

قدمت الهيئة العامة للغذاء والدواء، شكرها للإدارة العامة للخدمات الطبية بوزارة الداخلية، بعد أن احتلت …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

This site uses Akismet to reduce spam. Learn how your comment data is processed.