فارس الراشد.. مؤسس مجموعة عقال: نفذنا “24” مشروعًا وفروا 1000 فرصة عمل للشباب

شاب سعودي طموح يجمع مجموعة من الشباب السعودي بمنزله وأنشأ مجموعة عمل بفكرة جديدة لدعم رواد الأعمال بفكر غير ربحي، كيف بدأت مجموعة “عقال” وما هي قصة نجاحهم؟.. معًا نتعرف على ذلك من خلال هذا الحوار مع فارس بن إبراهيم الراشد؛ مؤسس ورئيس مجلس أمناء مجموعة عقال للمستثمرين الأفراد.

بدايًة لماذا اسم عقال ومن أين جاءت الفكرة؟
اسم عقال مكون من أربعة حروف، دمجنا الحرفين الأوليين من عقول وأموال لتكون “عقال”؛ وذلك لأن أي عمل يحتاج لأن تجمع ما بين العقل والمال. وسعينا في المجموعة لأن نجمع ما بين أصحاب المال الذين يحتاجون للأفكار وأصحاب الأفكار الذين يحتاجون للمال، حتى تكتمل دائرة الاستثمار، ويشير الاسم ايضًا للعقال الذي نرتديه مع الزي السعودي.

وبدأت الفكرة عام 2011 وتم تأسيسها بداية باعتبارها عمل غير ربحي لخدمة الشباب السعودي، أما الفكرة فقد جاءت من خلال استضافتي لمحاضر أجنبي زائر بمنزلي، وفكرت وقتها لماذا لا أدعو عددًا من شباب الأعمال ليستفيدوا من المحاضرة، وبالفعل قمت بدعوتهم وبعدها اقترحت تكوين المجموعة واختيار الاسم، ومن ثم طورنا الفكرة وأصبح لها أهداف وهيكل ورسالة لتقوم بتقديم فرص العمل للشباب والشابات وتوفير المشورة واستقطاب أفكارهم.

كيف أسستم لقصة نجاح في عقال؟
أكثر ما دعم نجاحنا هو نهجنا للأسلوب غير الربحي في تقديم الخدمات لرواد الأعمال. وبحمد الله اعتمدنا على عدد من شباب الأعمال أصحاب الخبرة في الإدارة والتجارة وأصحاب المال، وحددنا عددًا من الأنشطة قمنا بالعمل عبرها هي الاستثمار؛ حيث نستثمر مع صاحب المشروع أو ندخل معه كاستشاريين وهذا دائمًا ما يحتاج له رائد الأعمال أكثر من حاجته للمال للانتقال من مرحلة لأخرى، وثانيًا اللقاءت الدورية وهذا يدعم العمل بالنقاش المستمر، والمجموعة تجتمع كل شهرين، وثالثًا المغامرة وهي رحلات مختلفة مثل المخيمات خارج وداخل المملكة لخلق علاقات اجتماعية طيبة من خلال الترفيه والصحبة والتقارب أكثر. وفكرة المغامرة أننا نخرج في رحلات بدون سيارات ونصنع أفكارًا رائدة حتى في الترفيه. رابعًا المشورة والإرشاد وهي تدفع العمل بصورة قوية لأن رائد الأعمال يفتقد للمعلومة حول كيفية تنفيذ مشروعه والجهات التي يمكن أن يلجأ لها وطرق التسجيل وغيرها.

من هو رائد الأعمال في مفهوم المجموعة؟
هو من يملك فكرة لحل مشكلة قائمة تحمل سمات جديدة ورائدة، عبر تطوير فكرة تقليدية أو المجيء بفكرة جديدة، ويكون الناس مستعدين لمشاركته العمل بطريقة إبداعية.

حدثنا عن الهيكل التنظيمي لمجموعة عقال..
لدينا في المجموعة اليوم 350 عضوًا ومجلس إدارة ومجلس أمناء وفروع في كل من الرياض والقصيم وجدة والشرقية، بجانب اللجنة الإعلامية واللجان الفرعية. وقمنا حتى الآن بأكثر من 70 فعالية وما يقارب 16 رحلة خارجية ونعمل بشكل مؤسسي. ولكل مدينة مجلس إدارة بها لجنتان: واحدة لتنظيم اللقاءات، والثانية لفرز الفرص قبل تقديمها.

ما أبرز المشروعات التي تمت حتى الآن؟.
من 2011 وحتى الآن استقبلنا أكثر من 1500 فرصة واستثمرنا في 24 مشروعًا من أكثر من 120 فرصة طرحت لنا، وهذه المشروعات الـ 24 وفرت فرصًا وظيفية للشباب قاربت الـ 1000 فرصة عمل، وهذه من الأهداف المباشرة للمشروعات الرائدة وتحقق فكرة ريادة الأعمال، والبلد بها أفكار ومشروعات وشباب فقط يحتاجون للدعم والتوجيه. وأحد هذه المشروعات تدر اليوم أكثر من 600 مليون دولار، وهناك شركة اشترتها شركة أمريكية بأكثر من 12 مليون دولار. ونحن في مجموعة عقال نستثمر حتى اليوم في أكثر من 25 مليون ريال.

وأعتقد أن الظروف التي تمر بها المملكة تزيد من فرص الرواد؛ لأن رائد الأعمال يبرز دوره في مثل هذه الظروف – في وقت الأزمات – بالخروج من صندوق التفكير التقليدي والتفكير في مشروعات جديدة والابتكار وهو التطوير التقليدي، أو أن يأت بمشروع جديد وأصحاب المال ينتظرون دائمًا للدخول في مشروعات جديدة وناجحة.

هل الشباب السعودي مهيأ اليوم للدخول في مشروعات جديدة ورائدة تدعم التحول الاقتصادي؟
طبعًا، إذا كان هذا هو توجه الحكومة في التحول لمصادر دخل أخرى غير البترول ووضعت رؤية 2030 ووفرت كل سبل التحول، فإن كل هذا يجعلهم في تحدي، ووجود هيئة مثل هيئة المنشآت الصغيرة والمتوسطة برئاسة الدكتور غسان السليمان تساعد وتسهم في الدخول في مشروعات إبداعية وجديدة، وتعتبر الهيئة فرصة جيدة بدأت في خلق بيئة منظمة لرواد الأعمال، وهذا يتيح للشباب طرح الأفكار؛ ومن ثم تمويلها من الأسرة أو الأصدقاء وتطويرها من خلال حاضنات الأعمال ومسرعات الأعمال، وبعدها التوجه لصناديق رأس المال والشركات ، ثم الدخول للسوق بخبرة وافية.

وبدون شك، بيئة العمل في المملكة تطورت كثيرًا اليوم مقارنة بالسابق بتوفير مناخ مناسب للشباب والأعمال. وبدأت الشركات السعودية الكبيرة مثل الاتصالات السعودية والطيار وغيرهما تضع صناديق وتدخل في استثمارات مع المشروعات الرائدة بعد أن عرفت أن هناك فرصًا حقيقية. واليوم بدأت مشاكل كبرى تُحل مثل السوق الثانوي والذي يبدأ في الربع الأول من العام القادم وسيعمل على تسهيل الإجراءات وتسهيل تأسيس الشركات والمشروعات الرائدة.

فكرة بدء رائد الأعمال مشروعه من خلال القروض ما رأيك فيها؟
أبدًا، أنا تمامًا ضد أن يبدأ رائد الأعمال مشروعه بقرض، يمكن أن يأخذ قروضًا مستقبلًا بعد نجاح المشروع ووجود التدفقات النقدية الكافية له بهدف التوسع في العمل. وأنا أنصح الشباب بالابتعاد عن الرهن والقرض للمخاطرة التي فيها، ويمكن أن يتوجه الرائد لإقناع المستثمرين بالدخول في شراكات معه؛ لأنه في حال عدم نجاح المشروع يصبح المستثمر شريكًا في الخسارة ويتحمل ذلك.

ما برامجكم لجذب رواد الأعمال لتفعيل دورهم؟
لدينا مسابقة مع مايسترو المجتمع، وهي شركة سعودية لريادة الأعمال وبالتعاون مع هيئة المنشآت وهي المسابقة الأولى وتفاصيلها بموقع عقال على تويتر. قيمة المسابقة 300 ألف ريال تقسم على ثلاثة فائزين يشترط أن يكون المتسابق سعودي الجنسية ويتم التواصل من خلال حسابنا بتويتر. والمسابقة تستهدف الشباب وهم نسبة كبيرة بالمملكة تفوق الـ 60 % والتواصل معهم يكون عبر مواقع التواصل الاجتماعي وغالبية التوجهات عند الشباب مشروعاتهم تميل لتقنية المعلومات وهي المستقبل.

ونسعى لأن نحرك أوساط ريادة الأعمال بين الشباب والشابات ونأمل في خروجهم للعالمية ونفخر بعدد من المشروعات التي خرجت لفرنسا ولغيرها. فقط نرجو أن تكتمل كل مخرجات ملتقى الأعمال للنور لتسهم في تطوير الشباب والسوق، كما تم تنفيذ هيئة المنشآت الصغيرة والمتوسطة.

حوار – سميح جمال

عن رواد الأعمال

مجلة رواد الأعمال Entrepreneurs هي مجلة فاعلة في مجال التوعية بثقافة ريادة الأعمال وتطوير الفرص الوظيفيّة المتنوّعة للشباب والشابّات في المؤسّسات الصغيرة والمتوسطة الحجم، وهي الدعامة الأساسيّة لتفعيل المزايا التنافسية لهذه المؤسّسات من خلال استعراض تجارب نخبة مميزة من الناجحين في مختلف الميادين واستخلاص ما يفيد الأجيال المقبلة.

شاهد أيضاً

علي الشايع: هدفنا أن يكون “الشايع للساعات” هو الخيار الأول دائمًا

حوار: سميح جمال علي الشايع؛ مدير تسويق الشايع للساعات، شاب طموح استطاع من البداية أن …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *