عبدالله الكبريش: قطاع الفرنشايز يساهم في تحقيق رؤية 2030م

حاوره: حسين الناظر

أكد عبدالله الكبريش؛ خبير الامتياز التجاري، والشريك المؤسس وعضو مجلس إدارة شركة” فران واي”، أهمية إدارة نظام الفرنشايز بشكل صحيح، والسعي إلى تصدير العلامات التجارية الوطنية، بعد رفع مستوى النضج الإداري لديها، والتأكد من وجود بنية تحتية صلبة تتعلق بالتشغيل، والإشراف على الجودة، والاهتمام بالتفاصيل؛ وهو ماتقوم به “فران واي” التي تأسست كشركة سعودية مساهمة مقفلة، تسخر خبراتها لخدمة قطاع الفرنشايز بالشكل الأمثل، مشيرًا إلى كثير من القضايا الأخرى التي تتعلق بالفرنشايز في المملكة في هذا الحوار…

ــ ما أهم الأنشطة والخدمات التي تقدمها فران واي؟

نقدم حاليًا أكثر من 12 خدمة، تتم تحت نشاطين أساسيين:
الأول: نشاط الاستثمار في الفرنشايز، سواء باستقطاب العلامات التجارية الإقليمية والعالمية، أو الاستثمار في العلامات التجارية المحلية عبر المشاركة Joint Venture، ومساعدتها في النمو.

الثاني: هو نشاط الاستشارات وحلول الفرنشايز، سواء في تطوير منظومة التشغيل الداخلي، أو تحويل العلامة التجارية لنظام الفرنشايز وفق أفضل الممارسات المهنية، مع تسويق العلامات التجارية المتوافقة مع معايير التقييم لدى فران واي، وتقديم العون للباحثين عن علامات تجارية مناسبة.

ــ ما المزايا التنافسية التي تقدمونها لعملائكم؟

نقسم العملاء إلى مجموعتين:
الأولى: المستثمرون والشركاء في فران واي: ومع هؤلاء نعتمد المصداقية والشفافية في العمل، وتحقيق الأهداف الاستثمارية حسب البرنامج الزمني؛ وبالتالي تحقيق عوائد مالية أفضل من المخطط له، مع تبنى إطار حوكمة جيد في شركتنا التي تُعد الأولى في المملكة من حيث تأسيسها كمساهمة مقفلة؛ وذلك لوضوح خريطة الطريق لدينا، والتي نعمل على تحقيقها بمشيئة الله؛ خلال السنوات الخمس القادمة.

الثانية: العملاء التجاريون لــ “فران واي”: يجب توافر الصدق والشفافية والأمانة والكفاءة في العمل بين المانح والممنوحين في جميع التعاملات؛ فذلك نبراس عملنا وواجبنا؛ إذ نسعى من خلالها إلى المساهمة في تأسيس وارتباط اسمنا بقصص نجاح جديدة.

وأود التنويه إلى أن المشاريع- بطبيعتها- تختلف من قطاع لآخر؛ وبالتالي تتطلب كوادر استشارية ذات مهارات وخبرات مختلفة؛ وهذا ما يميزنا في “فران واي”؛ لوجود قاعدة مستشارين مؤهلين نستعين بهم، علاوة على مستشارين قانونيين؛ كون العقود القانونية أحد أركان منظومة الفرنشايز؛ فلكل عقد صياغة وعوامل ومخاطر مختلفة؛ إذ لايمكن الاعتماد فقط على مسودة واحدة لجميع المشاريع.

وما يميز “فران واي”، تمتعها بتجارب حقيقية على أرض الواقع؛ إذ تجمع مابين المحلية والعالمية ومابين الصفقات الناجحة والفاشلة؛ وبالتالي لدينا دروس مستفادة ثرية، نعمل بكل جهد لتعظيم المنفعة منها وتلافي المخاطر التي ترتبت على التجارب المتعثرة.

دعم العلامات الوطنية

ــ ماذا عن دور فران واي في دعم العلامات الوطنية؟
إنَّ تصدير العلامات التجارية السعودية من أهم أهدافنا، بعد رفع مستوى النضج الإداري لدى تلك العلامات، مع التأكد من وجود بنية تحتية صلبة تتعلق بالتشغيل، وسلسة الإمدادات، والإشراف على الجودة، والاهتمام بالتفاصيل، واستيعاب الالتزامات على مانح الفرنشايز، وسلامة وصحة النموذج المالي؛ ليحقق عوائد مالية معقولة للمستثمرين، فضلًا عن قدرة هذا النموذج على التكيف مع عوامل السوق وموسمية المنتج، وتوفر ميزة تنافسية للعلامة الوطنية.

لذلك، نبحث عن العلامات التجارية القادرة على التعامل، وإدارة نظام الفرنشايز بشكل صحيح، والاستمرار في جودة وتطوير المنتجات والخدمات، سواء ل للعملاء أو ممنوحي الفرنشايز.

كذلك، نسعى باستمرار إلى رفع مستوى ثقافة الفرنشايز، وتوضيح الالتزامات على جميع الأطراف؛ ما يساهم في رفع مستوى النضج والمعرفة لدى المهتمين؛ وذلك عبر إلقاء المحاضرات في مدن المملكة المختلفة، وإقامة المعارض المتخصصة كمعرض Saudi Franchise Expo الذي أقيم بالرياض، ومعرض Go & Get Franchise الذي أقيم بالدمام، و”قهوة فنار” بالتعاون مع هيئة المنشآت المتوسطة والصغيرة.

ساعة استشارية مجانية

ونحن في “فران واي” نسخر خبراتنا عبر ملحق الفرنشايز بمجلتكم “رواد الأعمال”، وعبر مقالات دورية تساهم في دراسة حالات عملية بالسوق المحلي والعالمي، والمساعدة في تقديم مؤشرات يستفيد منها القطاع، ويرتقي بجودة الأعمال.

أيضًا، نشرنا من قبل عبر حسابنا في تويتر @franwayco ، ونكرر عبر مجلتكم المميزة، أن “فران واي” تمنح ساعة استشارية مجانية لكل مهتم بهذا القطاع؛ ليكون لديه الحد الأدنى من معرفة الفرنشايز وأركانه وعوامل نجاحه.

وقريبًا بإذن الله، سنعلن عن تحالف استراتيجي مع أكبر شركة متخصصة في تسويق الفرنشايز ولديها أكبر شبكة من الاستشاريين؛ بهدف المساهمة في تصدير العلامات التجارية الوطنية لدول العالم.

ــ ما أهمية الفرنشايز للاقتصاد الوطني، وللشباب؟
الفرنشايز في غاية الأهمية لاقتصاديات الدول، سواء على مستوى الناتج المحلي أو المساهمة في توفير فرص وظيفية، بالإضافة إلى التدريب، ورفع مستوى المهارات المهنية والسلوكية للعاملين؛ لأنه يتم وفق معايير وإجراءات واضحة، وتدريب مستمر؛ لضمان جودة الأعمال والالتزام بأدلة التشغيل.

وبلغة الأرقام، لا تتجاوز نسبة فشل مشاريع الفرنشايز 30%، مقارنة بالمشاريع الفردية والتي تصل إلى 90% خلال الثلاث سنوات الأولى؛ مايعني أن نموذج العمل بالفرنشايز يُعد أقل مخاطر، ويحافظ على مدخرات الوطن. وفي الولايات المتحدة الأمريكية- علي سبيل المثال- أكثر من 300 قطاع تتبنى الفرنشايز بعدد علامات تجارية يتجاوز 7000 علامة، وأكثر من 800 ألف مؤسسة وشركة تعمل في مجال الفرنشايز؛ ما ساهم في الناتج المحلي بنسب تترواح بين 3% إلى7% حسب الدرسات الميدانية، أما على مستوى توفير الفرص الوظيفية فهناك وظيفة من كل سبع وظائف ترتبط بقطاع الفرنشايز.

وفي جنوب أفريقيا، وصلت نسبة مشاركة قطاع الفرنشايز في الناتج المحلي إلى 13% حسب الأرقام المنشورة.

وحسب رؤية 2030م في السعودية، نستهدف زيادة مساهمة المنشآت المتوسطة والصغيرة من 22% إلى 35% وتخفيض معدل البطالة إلى 7% بعد أن وصل 12.9%. وأرى أن نموذج العمل بالفرنشايز سيساهم بنسبة كبيرة في تحقيق هذه المبادرات إذا دعمتها جميع الأطراف ذات العلاقة في بيئة الأعمال، سواء وزارة العمل، أو تمويل المشاريع الريادية، أو غيرها من القطاعات.

وفيما يتعلق بالشباب، فإنَّ الفرنشايز مهم جدًا لهم؛ إذ يساهم في صقل وتطوير مهاراتهم أولًا، والحصول على الدعم الإداري والتشغيلي في المشروع، والمساهمة في إدارة المخاطر بكفاءة أفضل، علاوة على الاستفادة من اقتصاديات الحجم الكبير في المشتريات؛ ما يقلل من تكاليف المواد، ويساهم في تحقيق أرباح مناسبة، واستدامة للأعمال لفترات أطول.

واقع الفرنشايز في المملكة

ــ كيف تقيمون واقع الفرنشايز في المملكة؟
بشكل عام، يُعد قطاع الفرنشايز في تحسن، بل وينضج باستمرار؛ نتيجة زيادة فهم جميع الأطراف ذات العلاقة؛ مانحين وممنوحين واستشاريين. وهناك دور كبير للمعارض المتخصصة في الفرنشايز، ووعي من المشرِّع بأهمية الفرنشايز؛ إذ تقدر بعض الإحصاءات، السوق المحلي في الفرنشايز بـأربعة مليارات ريال، لكن مازال القطاع يسير بخطوات بطيئة نوعًا ما. وهناك بعض العقبات التي تواجه القطاع، أهمها قلة المحامين المتخصصين في الفرنشايز، وسرعة البعض في منح الفرنشايز دون دراسة وافية؛ ما يسبب تعثرًا لبعض المشروعات.

تصاعد وتيرة الفرنشايز

وأؤكد أن السوق واعد وحافل بفرص جيدة ومستقبل مشرق بإذن الله؛ إذ نرى وتيرة الفرنشايز في تصاعد، بوجود علامات تجارية قادرة جدًا على الانتشار عالميًا بعد اكتمال منظومتها التشغيلية والإدارية، في قطاعي الأغذية، والسياحة، ممثلة في الفنادق ودور الإقامة، وحتى في الخدمات مثل: التسويق الرقمي، وخدمة صيانة السيارات، وتجارة التجزئة، وغيرها من الخدمات تعمل وتنافس حاليًا بشكل احترافي.

البطء في التنفيذ

ــ وكيف ترون البيئة الداعمة له؟
تولي هيئة المنشآت المتوسطة والصغيرة هذا الأمر جل اهتمامها، كما أنَّ بنك التنمية الاجتماعي قد أسس وحدة مختصة بالفرنشايز والتمويل، لكن ما يؤخذ على العمل الحالي هو البطء في التنفيذ، ووجود تعقيدات جزئية في شروط التمويل، كما أن قانون الفرنشايز لم يصدر للآن، بالرغم من مضي عامين على طرح المسودة الأولى للمشروع من جانب وزارة التجارة.

13 عقبة

ــ ما أهم التحديات التي تواجه مسيرة الفرنشايز في المملكة ؟
يعاني الفرنشايز بشكل عام مما يلي:
1. فراغ في الأنظمة التشريعية.
2. عدم توفر قاعدة بيانات وإحصاءات للقطاع.
3. قلة قصص نجاح الفرنشايز للعلامات المحلية.
4. عدم وجود جمعية للفرنشايز؛ ما يؤثر على ثقة الباحثين.
5. التركيز على قطاع المطاعم والمقاهي في صناعة الفرنشايز محليًا (علمًا بوجود 300 قطاع تعمل تحت مظلة الفرنشايز عالميًا).
6. عدم وجود معاهد متخصصة في الفرنشايز.
7. استعجال بعض العلامات التجارية بمنح رخص فرنشايز مع عدم وجود الحد الأدنى من البنية التحتية في الفرنشايز.
8. تحصيل نسبة مقابل التسويق من مانحي الفرنشايز مع عدم صرفها في قنواتها الصحيحة.
9. ضعف شديد في بعض العقود القانونية لبعض العلامات التجارية.
10. قصور شديد في قنوات تمويل رواد الأعمال.
11. ضعف مبادرات ومراكز التوجيه والإشراف على رواد الأعمال لتخفيف مخاطر التعثر.
12. تردد بعض العلامات التجارية الناجحة في التحول لنظام الفرنشايز.
13. المبالغة في رسوم الفرنشايز الشهرية التي يسددها الممنوحون، أو المبالغة في رسوم رخصة الفرنشايز.

ــــــ وما أهم الحلول من وجهة نظركم؟

من وجهة نظري هناك كثير من الحلول تتمثل في:
1. الإسراع بإصدار قانون الفرنشايز قبل بداية عام 2019م، بعد الأخذ بآراء المتخصصين وأصحاب العلاقة في المسودة النهائية.
2. تأسيس جمعية متخصصة في الفرنشايز.
3. التعاون بين الجهات الحكومية والقطاع الخاص في تأسيس المعاهد والدورات المتخصصة.
4. توفير طرق تمويل أكثر مرونة، خاصة مع البنوك.
5. تخصص القانونيين في قطاع الفرنشايز.
6. تصميم معايير وشروط لكل من يدعي أو يطلق مصطلح استشاري فرنشايز على نفسه.
7. قيام وزارة العمل بمراجعة معايير منح التأشيرات والتوطين، مع أهمية إصدار التأشيرات، وصدور السجل التجاري مباشرة، دون انتظار للانتهاء من رخصة البلدية؛ إذ يسبب ذلك عائقًا أما رواد الأعمال، كما يعد سببًا في تعثر المشاريع لتدهور دورة النقد.
8. إعادة النظر في تنظيم شركات تأجير العمالة، خاصة مع التكاليف المرتفعة والإضافية التي صدرت العام الماضي.
9. دعم العلامات التجارية في التحول لنظام الفرنشايز؛ بتحمل جزء من تكاليف الاستشارات، ورسوم رخصة الفرنشايز لرواد الأعمال لأول مرة، ولقطاع الخدمات بشكل أساسي.
10. متابعة وتقييم بيئة الأعمال التي تتغير سريعًا.

ولاتخاذ قرار مناسب لابد من توفر الأرقام؛ لذا أطالب الهيئة العامة للإحصاء بجمع البيانات الخاصة بقطاع الفرنشايز وتاثيره على الاقتصاد المحلي.

ــ من واقع خبراتك، كيف تقيِّم قطاع المطاعم والأغذية والمشروبات بالمملكة؟ وما الذي ينقصه؟
يساهم القطاع بشكل أساسي في الدخل المحلي للمملكة بنحو 79 مليار ريال؛ ما يجعله أهم قطاع في منظومة السياحة، ورافدًا مهمًا في القطاع السياحي؛ ما يؤدي إلى توفير فرص وظيفية وتدريبية بشكل مستمر، ورفع دخل الأفراد.

وقد تأثر القطاع بشكل كبير لعدم وضوح الأنظمة أو تشددها، وسرعة التغيير في أوقات أخرى؛ ما تسبب في الحد من نسب النمو لدى بعض الشركات في الآونة الأخيرة. إننا ننتظر بحماس، تأسيس “جمعية قوت للمطاعم”؛ ليقود مسيرتها زملاء في القطاع، على رأسهم سمو الأمير الوليد بن ناصر الملهم لكثير من رواد الأعمال في قطاع المطاعم، والذي لا يكل ولا يمل من العمل الاحترافي مع بقية الزملاء في تحسين البنية الاستثمارية للقطاع وتوفير الضروريات بالتعاون والتواصل المستمر مع الوزارات والهيئات الحكومية.

واليوم، اكتمل- بفضل الله- المستوى الأول في هيكلة الشركات والمؤسسات التي يعمل في أغلبها كفاءات وطنية، لكن المستوى الثاني- وهو صلب التشغيل- لا يزال ينقصه كوادر مالية؛ لذا نطالب المؤسسة العامة للتعليم الفني والمهني بتطوير برامج تساهم في حل مشكلة البطالة، وتطوير المستوى الثاني في هذا القطاع.

ـــ كيف يتم تأسيس علامة تجارية تصلح كفرنشايز؟
أولًا: لابد من وجود حاجة للخدمة أو المنتج الذي هناك رغبة في تأسيس أو تحويل نموذج تشغيله على أساس الفرنشايز؛ لأن 46% من أسباب تعثر المشاريع- وفق دارسة لشركة “Insight” –تكمن في عدم وجود حاجة للمنتج أو الخدمة.

ثانيًا: سهولة تكرار هذا النموذج، وفي مواقع جغرافية متفرقة.
ثالثًا: لا بد من تطوير نموذج مالي مناسب يتكيف مع المتغيرات، وضمان عوائد مالية مجزية للمانح والممنوح على السواء؛ لأن نجاح واستدامة العلامة التجارية في الفرنشايز- بعد توفيق رب العالمين- يكمن في رضا ممنوحي الفرنشايز، والقدرة على تنمية أعمالهم.

رابعًا: تطوير الأدلة التشغيلية ونظام الفرنشايز والأدلة القانونية بشكل احترافي وجودة عالية تحمي حقوق الطرفين والالتزام بتنفيذها.
خامسًا: على المانح، معرفة أن الفرنشايز مهمة النفس الطويل، وتتطلب ضخ استثمارات ومصاريف إضافية لتحقيق عوائد مجزية؛ لذا ينبغي أن يكون التحضير والتخطيط على قدر هذا الطموح.

سادسًا: من أركان الفرنشايز لبعض القطاعات: توفر منظومة سلسلة الإمدادات بشكل مستمر.

سابعًا: التزام المانح بالتطوير المستمر للخدمات والمنتجات، وتوفير الدعم الإداري والتشغيلي للممنوحين أولًا بأول؛ وهو ما يتطلب قدرات إدارية احترافية.

ثامنًا: وجود إدارة مختصة بالهيكل التنظيمي لمتابعة الالتزام في تطبيق الإجراءات والسياسات المعتمدة في الأدلة التشغيلية.

تاسعًا: توفير الحد الأدنى من مستندات الإفصاح للمستثمرين.

ــــ ماذا يفعل رواد الأعمال المقبلون على مشروع فرنشايز جديد؟

نصيحتي للباحثين عن الفرنشايز، خاصة الرخصة الفردية، ما يلي:
1. العمل في القطاع نفسه لفترة معينة، ومعرفة إطار العمل، وأركان النجاح والإخفاق في هذا القطاع.
2. البحث عن العلامة التجارية المناسبة، مع بذل الجهد في الدراسة الناهية للجهالة، والتأكد من سلامة نظام الفرنشايز لدى المانح، والاستفسار عن مطور نظام الفرنشايز.
3. طلب الحد الأدنى من مستندات الإفصاح.
4. مراجعة النموذج المالي، وإعادة احتساب كل التفاصيل، وإدراجها ضمن النموذج المالي؛ للتأكد من توفر قائمة أرباح وخسائر صحيحة، ومناسبة العوائد الاستثمارية لدى الممنوح، مع أهمية معرفة نقطة التعادل وفترة استرداد رأس المال.
5. معرفة موسمية المنتج أو الخدمة، وتأثيرها على النموذج المالي.
6. يقول المثل العربي” أعط الخبز لخبازه ولو أكل نصفه”؛ ما يعني البحث عن الاستشاري المتخصص لدراسة الفرصة الاستثمارية من ناحية تشغيلية ومالية، والاستعانة بالخبير القانوني المتخصص في الفرنشايز لتقليل مخاطر التعاقدات.
7. أنصح الباحثين عن فرنشايز من خارج السعودية بمعرفة الأنظمة المحلية، وخاصة فيما يتعلق بالضرائب الخاصة بالفرنشايز، فيما يسمى بضريبة الاستقطاع Withholding Tax والتي تصل إلى 15%.
8. العبرة في عدد رخص الفرنشايز التي تم تشغيلها، وليس التي تم بيعها، ومعرفة عدد الوحدات التي أغلقت في السنوات الماضية، مقارنة بما تم تشيغلها فعلًا للفترة نفسها مع معرفة الأسباب.
9. معرفة الهيكل التنفيذي للشركة، وهل العمل فردي أو هناك عمل مؤسسي واحترافي، وقدرة المانح على الدعم اللوجستي والإداري.
10. لا يصلح الفرنشايز لكل مستثمر، فهناك معايير خاصة؛ أهمها القدرة على الالتزام بإجراءات وسياسات المانح؛ وبالتالي لا يصلح المستثمر كثير الابتكار والتنوع للعمل في منظومة الفرنشايز.
11. التأكد من تسجيل العلامة التجارية ليس محليًا فقط ، ولكن على الأقل إقليميًا، وفي الأسواق المتوقع الدخول فيها.
12. مراجعة أدوات التدريب، وقدرة المانح على تقديمها باستمرار.

ــ ما أهم مقومات نجاح مشاريع الفرنشايز؟
توفر المنظومة التشريعية للفرنشايز، ووجود لوائح وأنظمة ذات علاقة، وتطوير الأدلة التشغيلية وملفات الفرنشايز والعقود القانونية بكفاءة عالية، ما تتيح مزيدًا من الشفافية، وضمانة حقوق الأطراف، والإبداع في تصميم وتطوير المنتجات والخدمات بشكل مستمر، والاختيار الصحيح لممنوح الفرنشايز، والمرونة مع ممنوحي الفرنشايز وقت الأزمات أو وقت المنافسة الشرسة من علامات أخرى،

وكذلك، القدرة على تقديم الدعم اللوجيستي والتشغيلي والإداري لدى مانح الفرنشايز؛ ما يمكن ممنوح الفرنشايز من تحقيق أهدافه، وتنمية أعماله، وزيادة ولائه الاستثماري للعلامة التجارية، وتوفر قنوات تواصل مستمرة بين المانح والممنوح لإيجاد شراكة استراتيجية مناسبة، والشفافية والمصداقية في التعامل، وتوفير مستندات الإفصاح، ومنح الفرنشايز بطريقة حذرة وعدم المنح لأكثر من مستثمر في مساحات قريبة؛ ما يسبب منافسة شرسة على العلامة التجارية نفسها؛ وبالتالي تآكل ربحية الفروع؛ ما يسبب تعثرًا لأحدها لاحقًا.

وأود الإشارة إلى أهمية القدرة على حفظ حقوق الملكية وسرية المنتج Intellectual Property (IP)؛ فذلك أحد أهم أسباب النجاح، علمًا بأن الفشل في المحافظة عليه يسبب تعثر العلامة التجارية سريعًا.

ــ ماذا عن المخاطر المباشرة التي قد يتعرض لها الممنوح؟ وما نصائحك في هذا المقام؟
ذكرنا أن نسبة المخاطر في القطاع تبلغ نحو 30%؛ لذا على أي مستثمر في هذا القطاع معرفة وتحديد المخاطر المتوقعة، مع قياس درجة أهميتها؛ لتطوير طرق للتعامل معها، سواء بمعالجتها، أو تخفيض أثرها، أو نقلها لطرف ثالث.

يعتقد البعض أن الفرنشايز مجرد علامة تجارية وهوية ومنتجًا مميزًا فقط، بينما منظومة الفرنشايز أكثر تعقيدًا؛ لذا ينبغي التأكد من توفر هذه المنظومة، مع قياس نضج نموذج الفرنشايز لدى المانح، وتوفر الإدارة التشغيلية التي تستطيع دعم العلامة التجارية على فترة طويلة، وقدرتها على التميز والابتكار والمنافسة في السوق.

وعلى الممنوح التدقيق في صياغة العقود القانونية كما يلي:
1. مراجعتها من قبل كل من مستشار الفرنشايز، والمستشار القانوني.
2. التأكد من منهجية مانح الفرنشايز في استراتيجية النمو والتخارج، مع الحذر من دخول مستثمر جديد في ملكية العلامة التجارية دون سابق خبرة؛ ما يكلف العلامة التجارية كثيرًا.

وقد رأينا في السنوات الثلاث الماضية كيف تأثرت أكثر العلامات المحلية نجاحًا من مثل هذه المخاطر؛ وبالتالي يمكن إضافة شرط على مانح الفرنشايز في حالة البيع أو التخارج، ألا يتم إلا لشركة لديها سابق خبرة في القطاع.

ومن المخاطر التي تحتاج لإدراة ذكية، تكاليف المواد، فلابد من معرفة تفاصيل التكاليف المباشرة وغير المباشرة وكيف يتم الاستفادة من اقتصاديات الحجم الكبير في المشتريات عن طريق مانح الفرنشايز، وليس الحصول عليها بسعر أعلى من سعر السوق، وهو مايجب النص عليه في العقد، والتفرغ للعمل التشغيلي وهو صلب المشروع، وتعميد طرف ثالث لإدارة الخدمات المساندة، خاصة الموارد البشرية والمحاسبة وخدمات التوصيل.
ومن ضمن المخاطر أيضًا، موضوع التحكيم عند نشوب نزاعات، ومعرفة تكاليفه، واستشارة أهل الاختصاص بأفضل الطرق.

مستقبل واعد

ــ وكيف ترى مستقبل الفرنشايز في المملكة؟
مستقبل واعد؛ إذ يزداد النضج في فهم منظومة الفرنشايز يومًا بعد يوم، كما أنَّ تبني هيئة المنشات الصغيرة والمتوسطة سيدفع بالتطوير، مع وجود رغبة قوية من المانحين والباحثين عن الفرنشايز للعمل بالفرنشايز.
ومع زيادة رغبة الشباب في التحول لريادة الأعمال يمكنهم بدء رحلتهم التجارية عن طريق الفرنشايز؛ للاستفادة من المدارس الناجحة والتدريب؛ ما يصقل مهاراتهم بشكل أفضل.

الاستفادة من موسم الحج

تتميز المملكة بموسم الحج الذي يستقطب المسلمين من شتى دول العالم؛ لذلك أنصح بالاستفادة منه بإقامة معرض متخصص في جدة بعد الحج مباشرة وقبل مغادرة الحجاج إلى المدينة؛ ما يساهم في عرض الفرص الاستثمارية وتصديرها للعالمية عن طريق إخوتنا في الإسلام.
وفي الختام، الشكر الجزيل لمجلة “رواد الأعمال” على الجهود العظيمة في تطوير ملحق الفرنشايز، والذي أصبح المرجع الأول للمختصين محليًا، سواء القطاع الخاص أو العام، وأصبح النافذة لمعرفة كل جديد، ومناقشة التحديات والاطلاع على النصائح التي تساهم في تطوير قطاع الفرنشايز محليًا.

عن رواد الأعمال

مجلة رواد الأعمال Entrepreneurs هي مجلة فاعلة في مجال التوعية بثقافة ريادة الأعمال وتطوير الفرص الوظيفيّة المتنوّعة للشباب والشابّات في المؤسّسات الصغيرة والمتوسطة الحجم، وهي الدعامة الأساسيّة لتفعيل المزايا التنافسية لهذه المؤسّسات من خلال استعراض تجارب نخبة مميزة من الناجحين في مختلف الميادين واستخلاص ما يفيد الأجيال المقبلة.

شاهد أيضاً

محمد الغدير: ريادة الأعمال أصبحت من أهم مؤشرات الوعي المجتمعي وبرامج التنمية

قال عضو شباب الأعمال بغرفة الأحساء، المهندس محمد الغدير: إن عملية إنشاء منظمة أو منظمات …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.