سيدة الأعمال فاطمة الحبيل

قالت سيدة الأعمال وصاحبة أحد المشاريع الصغيرة فاطمة الحبيل: إن بدايتها كانت بمشروع صغير بداخل المنزل، ثم انتقلت بعد ذلك إلى المجمعات التجارية الكبيرة، وسرعان ما أسست حاضنة للمشاريع الصغيرة لتساعد الشباب والشابات على خلق بيئة سليمة للنمو والثبات في مشاريعهم.

وأوضحت الحبيل أنها نظمت معارض في إيطاليا وألمانيا إضافة إلى المعرض الدائم في الكويت الذي يعرض فيه منتجات المشروعات الصغيرة مشيرة إلى أن الهدف من ذلك خدمة المجتمع والشباب والشابات ممن لديهم الرغبة في إقامة مشروعات صغيرة، مؤكده أن الحاضنة قدمت الكثير من الدورات التدريبية المتخصصة بالتجارة والتسويق وجذب الشريحة المستهدفة من خلال حلقات نقاشية تجمع كل المهتمين بالعمل الحر.

وأشادت الحبيل بدور زوجها الذي وصفته بالعمود الفقري لما وصلت إليه، حيث كان يشجعها على روح المغامرة والإقدام على الدخول في عالم المشروعات الصغيرة

أوضحت أن أهم عامل لنجاح المشروعات الصغيرة والمتوسطة هو سقف الأمان والمساندة من الدولة ليس بالدعم المالي فقط، بل بالجانب المعنوي وتسهيل كافة الإجراءات على أصحاب هذه المشاريع.

وأعربت الحبيل عن طموحها بإنشاء أفرع لحاضنة المشروعات الصغيرة في الوطن العربي والدول الفقيرة التي تحتاج إلى مساعده من أجل تحقيق الاكتفاء الذاتي لهؤلاء صونا لكرامة الإنسان وتعليمهم صناعة وتوفير أسواق تفتح لهم المجال بشكل أوسع للنجاح.

وهذا نص الحوار

كيف كانت بدايتك في مجال العمل الخاص؟

بدايتي كانت في عام 2003م بدأت العمل في مجال الأزياء وانطلاقا من لبنان بلد الموضة وكأي مشروع صغير بدأت من المنزل ثم إلى مجمع الصالحية ومجمع ليلى جاليري ولله الحمد والمنة.

ومن باب تقديم العون والمساعدة لمن هم بالبداية انطلاقهم بعالم المشاريع المنزلية والصغيرة أسست حاضنة للمشاريع الصغيرة لوضع خبرتي في تقديم نوع جديد من الخدمات التي تساعد على خلق بيئة سليمة لهم للنمو والثبات في مشاريعهم.

هل يمكن أن تعطينا فكرة عن مشروعك؟

حاضنة المشاريع الصغيرة تنقسم إلى فرعين هما الفرع الأول معرض WeR

المخصص للملابس والكماليات والعطور.

والفرع الثاني: هو نادي الطهي cooking club وهو خاص بمشاريع الطهي.

هل المعرض يقام سنويا أم شهريا؟

بفضل الله المعرض لدينا دائم يوميا على مدار السنة من السبت للخميس نطرح فيه منتجاتنا ونسوق للغير، إضافة إلى أننا جعلنا هدفنا خدمة المجتمع وخدمة الشباب والشابات ممن لديهم الرغبة في إقامة مشروعات صغيرة، حتى يستفيد منه الجميع، وأيضا نستفيد نحن ونسوق منتجاتنا من خلال التعامل اليومي مع الجمهور سواء داخل الكويت أو خارجها.

علمنا أن لديكم حاضنة للمشاريع الصغيرة، ما الأنشطة التي قامت بها الحاضنة؟

كرمنا فريق القدم النسائي كدعم روحي بوجودهم في مجال جديد بالرياضة كدافع لهم لتحقيق إنجازات قادمة بإذن الله، كما أقمنا عدة فعاليات وعروض أزياء للتعريف بهويتنا وتشجيع المشتركين على الانتشار وتفعيل الدور التسويقي لهم، كما قدمنا الكثير من الدورات التدريبية المتخصصة بالتجارة والتسويق وجذب الشريحة المستهدفة، كما قمنا بعمل حلقات نقاشية لمعالجة سلبية المعارض التي تقام في دولة قطر والصعوبات التي واجهت المنظمين لتلك المعارض.

أقمنا دورة تصميم الأزياء بالتعاون مع أكاديمية الفنون اللبنانية التي تستمر ثمانية أشهر وإن شاء الله سنخرج أول دفعة من مصممي الأزياء المعتمدين.

هل تطبقون دوراتكم بشكل عملي أمام الراغبات في المعرفة؟

نعم نحن دائما نطبق محاضراتنا النظرية بدورات عملية في كل المجالات فنقدم دورات طهي داخل فنادق الكويت وخارج الكويت، إضافة إلى أننا نعطي محاضرات ولقاءات تسويقية ومالية وتنمية بشرية وقانونية.

كما أننا لا نكتفي بإقامة معارض داخل الكويت فقط بل نظمنا معارض في الخارج منها: تنظيم معارض في إيطاليا وألمانيا، إضافة إلى تنظيم عروض أزياء محليا وخارجيا.

ما الذي يميزكم عن غيركم في هذا المجال؟

أهم ما يميزنا هو حبنا للكويت ذلك البلد الجميل الذي نطمح أن نقدم له أغلى ما نملك، وطموحنا دائما هو رفع مستوى إنتاج المشاريع الصغيرة لتصبح مطابقة للجودة العالمية وقادرة على دخول الأسواق الأوروبية والعالمية، إضافة إلى أننا نقدم استشارات تجارية ومالية من متخصصين للمشروع قبل الانضمام إلينا وبعد الانضمام ونعمل على معالجة واكتشاف تعثر المشاريع القائمة، وأيضا نحافظ على مطابقة الجودة حسب المعايير الدولية لقطاع المطاعم والألبسة الجاهزة.

ما المنتجات التي تتعاملون معها في مجال التسويق؟

لدينا الكثير من المنتجات -والحمد لله- عليها إقبال جيد، فلدينا أزياء وإكسسوارات وعبايات معرض فاشن وموضة، وعطور وحقائب وبوشت وديزاينر وكماليات وسوق وتسوق وملافع وأحذية ودراريع وقمصان كالجوال وفساتين بنكهة كويتية وسعودية وإماراتية وبحرانية وقطرية.

ما الخدمات التي تقدمها حاضنتكم لأصحاب المشروعات الصغيرة؟

لدينا شعار نتخذه منهجا لنا وهو “حقق هدفك بتصدير إنتاجك” انطلاقا من هذا المبدأ، تسعى حاضنة المشاريع WeR لتلبية احتياجات التجار من الإنتاج الكويتي والخليجي من أصحاب المشاريع الصغيرة حتى إنه في هذا الوقت مطلوب منا دراريع وعبايات جملة إلى المملكة العربية السعودية، ومن خلال مجلتكم نعلن على الراغبين في تسويق منتجاتهم الاتصال بنا وإرسال الصور حتى نقوم بتسويق منتجاتهم.

ما المشكلات التي تواجه أصحاب المشاريع؟

أعتقد أن أهم هذه المشكلات هي عملية التسويق، فمن الممكن أن ينتج صاحب المشروع بضاعة جيدة إلا أنه ليس لدية الخبرة الكافية في عملية تسويقها بشكل يتناسب مع جودة البضاعة أو المنتج، ومن هذا المنطلق فكرنا في موضوع حاضنة المشاريع وتسويق منتجات الغير عن طريق معارضنا داخل الكويت وخارجها، ولدينا موظفات لبنانيات متخصصات في عملية التسويق.

وأحيانا كثيرة يأتينا المنتج ونقوم بإعادة تغليفه بطريقة تلفت الأنظار وتتناسب مع قيمة المنتج، إضافة إلى أننا نقدم هدايا عند الشراء لتشجيع المستهلك.

كيف توازنين بين عملك وعلاقاتك الاجتماعية؟

دائما الشخص الناجح يستطيع أن يوازن بين حياته الخاصة وبين عمله التجاري أو الصناعي أو أي عمل آخر؛ لأن الإنسان الفاشل في أي مجال من المؤكد أنه سيفشل في كل شيء، فدائما أعطي وقتا لبيتي وأسرتي وأولادي وأحرص دائما على الجلوس أكبر وقت ممكن لأستمع إلى مشكلاتهم البسيطة وأسهم معهم في حلها.

ماذا عن دور الأسرة في تكوينك؟

الأسرة لها فضل كبير على تكوين شخصيتي، حيث نشأت في أسرة مترابطة تلزم بالعادات والتقاليد وتعلمت منهم الكثير بأنه لا يمكن أن يعيش الإنسان منفردا في هذه الحياة، بمعنى أن الدور الاجتماعي وزيارة الأهل والأصدقاء وصلة الأرحام مهم جدا، وتعلمت من والدتي الحب والحنان والاحتواء وحب الخير للجميع، فالحمد لله كان لدور أسرتي وزوجي بالخصوص عامل كبير جدا فيما وصلت إليه الآن.

هل وجدت دعما في بداية مشوارك في مجال العمل الحر؟

زوجي يعتبر العمود الفقري لما وصلت إليه فكان يشجعني على روح المغامرة والإقدام على الدخول في عالم المشروعات الصغيرة، وإلى الآن يساندني في كل أعمالي، إضافة إلى أولادي الذين يعملون معي في مشروعاتي ويساعدوني في أعمالي التجارية، فالحمد لله قد وهبني الله زوجا فاضلا محبا لبيته وأسرته.

أسرتي دعمتني معنويا، إضافة إلى صديقة لي هي الإعلامية نجاة الحشاش فهي أول من ساندني معنويا وكانت تقف بجانبي في الأوقات الصعبة التي مررنا بها أثناء بدية المشروع.

لدينا شريحة كبيرة من العملاء ونقوم بعمل تغطية إعلانية مع شركات في “إنستغرام”، ونلتقي بالصحف المتخصصة في مجال ريادة الأعمال والمواقع الإلكترونية المهتمة بأصحاب المشاريع الصغيرة، إضافة إلى تغطية صحافية ولقاءات تلفزيونية وإذاعية.

كيف تنظرين إلى مستقبل المشروعات الصغيرة في الكويت؟

المشروعات الصغيرة تحتاج إلى دراسة متأنية، وإلا ستهبط بشكل سريع فيجب على الجميع التكاتف لإنجاح هذه التجربة التي تساعد الدول على النمو وتوفر عليها فرص عمل كثيرة كانت مضطرة لتوفيرها للشباب، وأحب أن أوضح هنا أن أهم عامل لنجاح المشروعات الصغيرة والمتوسطة هو سقف الأمان والمساندة من الدولة ليس بالدعم المالي فقط، بل بالجانب المعنوي وتسهيل جميع الإجراءات على أصحاب هذه المشاريع.

هل استطاعت المرأة الكويتية أن تزاحم الرجل في العمل الحر؟

المرأة الكويتية تعتبر من أزكى النساء، فقد استطاعت أن تنال حقوقها التي حرمت منها على مر التاريخ، فقد استطاعت أن تدخل البرلمان، واستطاعت أيضا أن تكون وزيرة بين الوزراء الرجال، فلدينا سيدات فضلاوات لهن أعمال جليلة في خدمة المجتمع، أمثال سعاد الحميضي -رحمها الله- وغيرها ممن ترك بصمة واضحة في تاريخ الكويت، هذا إضافة إلى أن المرأة الكويتية احتلت رئاسة أكبر شركات استثمارية وتعمل في البنوك وتدير شركات بمليارات.

ما طموحاتك خلال الفترة القادمة؟

أنا لدي طموحات كثيرة أتمنى أن يوفقني الله في إنجازها، ولكن في الوقت القريب أطمح في إنشا أفرع لحاضنة المشروعات الصغيرة في الوطن العربي كله، وأيضا في الدول الفقيرة التي تحتاج إلى مساعدة؛ لتحقيق الاكتفاء الذاتي لهم صونا لكرامة الإنسان وتعليمهم صناعة وتوفير أسواق تفتح لهم المجال بشكل أوسع للنجاح.

فاطمة الحبيل في سطور

حاصلة على دبلوم هندسة فيزيائية، ودبلوم هندسة شبكات، دبلوم هندسة إدارة الشبكات، وليسانس دولي من “مايكروسوفت” وبكالوريوس تصميم خارجي

وعضوة سابقة في “سيدات الأعمال”.

استطاعت السيدة فاطمة الحبيل أن تسطر اسمها وتشق طريقها في مجال الأعمال الحرة، فكانت البداية من منزلها ثم انطلقت بعد ذلك إلى نقل نشاطها في المجمعات التجارية المشهورة بالكويت، وبالصبر والمثابرة والجهد الدءوب والبذل والعطاء أضافت إلى مشروعها مشروعات أخرى، وفكرت بإقامة معرض دائم لمنتجاتها ومنتجات أصحاب المشروعات الصغيرة؛ ولأنها تحب الخير للجميع، ومن باب تقديم العون والمساعدة للشباب والشابات الذين يحبون عالم المشاريع المنزلية الصغيرة، أسست حاضنة للمشاريع لتضع خبرتها في خدمة هذا الجيل، وتسهم في خلق بيئة سليمة لهم للنمو والثبات في مشاريعهم.

عن علاء الدين مصطفى

شاهد أيضاً

محمد الطبشي؛ مؤسس”فران بيونيرز”: هدفنا النهوض بالفرنشايز.. وتصدير علاماتنا الوطنية للخارج

حاوره/ حسين الناظر في العام 2008، تأسست “فران بيونيرز”، كشركة سعودية تعنى بنظام الامتياز التجاري …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *