سامية شبو

سيدة الأعمال السودانية سامية شبو “تعلمت الاعتماد على النفس منذ الصغير”

تُعد الاستاذة سامية شبو واحدة من أشهر سيدات الأعمال في السودان، وقد لمع اسمها كواحد من الأسماء المعروفة في دنيا المال والأعمال بالسودان. وقد ظهرت ميولها للتجارة منذ الصغير، حيث بدأت ببيع المذكرات الدراسية لزميلاتها الطالبات بالمرحلة الابتدائية. وبالرغم من أن والدها التاجر شجعها وفتح لها طريق البيزنس إلا أنها بنت نفسها بنفسها كما تقول، معتمدة على نفسها وتجارتها الصغيرة، واستطاعت أن تخوض عددا من المجالات التي ظلت حكراً على الرجال وتحقق فيها نجاحا ملحوظاً، مثل احترافها  االتصوير الفوتغرافي وتصوير المناسبات بالفيديو.

شقت سامية سبو طريقها بعد ذلك بتأسيس عدد من المشاريع الكبيرة، فأصبحت من أصحاب الأعمال الكبيرة، ما دعاها للاهتمام بمجال ريادة الأعمال خاصة بالنسبة للسيدات، فأسست (المركز السوداني لتطوير سيدات الأعمال) والذي بعمل على تمكين المرأة اقتصاديا، ويساهم في بناء قدراتها القيادية.

في هذا الحوار تتحدث لنا السيدة سامية شبو عن تجربتها في مجال ريادة الأعمال، متطرقة إلى بداياتها في مجال البيزنس، مروراً بكل ما حققته فيه من نجاحات، وأيضاً الصعوبات والتحديات التي واجهتها هي ونظيراتها من سيدات الأعمال..

حوار: جمال إدريس

*بدايةً حدثينا عن المولد والنشأة والمراحل الدراسية؟

اسمي سامية حسين محمد شبو، واسم الشهرة سامية شبو. من مواليد مدينة أم درمان حي العباسية، ميدان الربيع. درست الابتدائي بمدرسة العباسية الابتدائية، والثانوي بمدرسة أم درمان الثانوية، وتخرجت في جامعة النيلين كلية الآداب قسم الفلسفة.

* درستِ الفلسفة، فما الذي جعلك تتجهين إلى مجال التجارة والبزنيس؟

درست الفلسفة لأنني كنت حينذاك قد اتجهت للأعمال وبدأت خطواتي بها، ولأنني منذ الصغر كان تفكيري في كل شيء هو كيف أجعل منه دخلا ومالاً، وأحول كل شيء لحاجة ذات فائدة.. لذلك كنت محتاجة لدراسة الفلسفة حتى أتوازن.

* من الذي حبب إليك العمل التجاري في الاسرة، وكان له الدور الأبرز في نجاحك؟

والدي.. وكان يعمل تاجر إجمالي في تجارة المحاصيل، وكان دائما يقول: “إن رجل الأعمال أو سيدة الأعمال الحقيقية هي التي تُولد بالفطرة، وهي العصامية التي تبني نفسها بنفسها”. فأنا بنيت نفسي منذ الصغر واستطعت أن اقتحم العديد من المجالات ونجحت في إقناع أهلي بعملي، ففي ذلك الوقت لم تكن هنالك بنات دخلن عالم الأعمال إلا القليل والنادر جداً.

لذلك أنا واثقة من أن والدي رحمة الله عليه كان له الأثر الكبير في عملي ونجاحي. ولكنني من دون أخواتي وأنا أتوسطهن في الترتيب كنت اهتم بالعمل وابتكار الأفكار، وكنت أنجح في كل ما أعمله .

* هل بدأتِ العمل في مجال التجارة من الصفر أم ساعدتك الأسرة بالمال؟

من بداياتي كنت أميل لعمل المرأة والبنت، فبدأت في الابتدائية بتأليف مذكرات الامتحانات للطالبات وبيعها لهم بمدرستي، كما أعطيت صديقاتي وقريباتي في مدارس أخرى نسخاً لبيعها وتسليمي مبلغ البيع، فكانت تلك هي البداية.. وفي المرحلة الثانوية تعلمت الكتابة على الآلة الكاتبة وقد أفادتني في تعلم الكمبيوتر، وكان أي شيء مفيد يشدني لأتعلمه.

* ومتى بدأتِ دخول عالم الأزياء الذي اشتهرتِ به في ما بعد؟

أثناء دراستي بالثانوية تعلمت الخياطة والتطريز وافتتحت أول مشغل للزي الإسلامي آنذاك، وكانت البنات بدأن يرتدينه، وعندها ارتديت أنا أيضا الزي الإسلامي، وأذكر أن والدي في البداية  عارضني في اللبس الموضة للزي الإسلامي، وكان يصر على أن أرتدي “الثوب السوداني”، وكنت أناقشه في أن ما ألبسه هو الشرعي، إلى أن اقتنع وتركني لألبس الزي الإسلامي بأشكاله وألوانه الجديدة وبدون ثوب. ويومها لم تكن هنالك خيارات للزي الإسلامي؛ فإما العباءة وإما أي لباس آخر  لا يهم إن كان راقيا و جميلا أم لا، فقط يجب أن تكون به الصفات الإسلامية للزي الشرعي.

وفكرت بأنني إذا قمت بابتكار لبسات وموديلات جديدة للزي الإسلامي سوف يدفع بالكثيرات للبسه، والحمد لله قمت بابتكار لبسات وموديلات متنوعه وجميلة، وقمت بإدخال اللبسة الباكستانية “قميص طويل مع البنطلون” لأول مرة بالسودان، وفعلا التزمت الكثيرات بالزي الإسلامي كما أصلحت وجمّلت الأخريات ما يرتدينه. وفي ذلك الوقت قمت بعمل “مرابحة” للمشغل ونلت شهادة كأفضل عميلة بعد أن نجحت في سدادها في مواعيدها.

* وما هي قصتك مع دخول مجال التصوير والعمل كمصورة محترفة؟ 

بعد نهاية المرحلة الثانوية ذهبت مرة لأتصور صورة للباسبورت كانت مطلوبه مني، فوجدت في الاستديو عروسا تتصور باللبس البلدي مع زوجها، وكان المصور رجلا يقوم بتصويرهما،  ومعروف أن “اللبس البلدي” للعروس كان متبرجاً، فسألت: لماذا لا توجد بنت في الاستديو لتقوم بتصوير العروس بلبسها البلدي، فقالوا لي  من المستحيل أن تكون هنالك فتاة تعمل في استديو للتصوير، فذهبت وسألت عن حرمة هذا العمل بالنسبة للنساء، وعندما وجدت أن لا حرمة فيه ذهبت إلى “معامل التصوير الملون السودانية” مصطحبة معي عددا من بنات عائلتي وصديقاتي وتدربنا على مهارات التصوير، ولم تواصل رفيقاتي في هذا المجال، وكنت أنا أول مصورة للتصوير الفوتوغرافي في السودان، وقمت بتصوير صور المناسبات التي  قد تحرج الرجل، واشتهرت كأول مصورة، وكان كل من يرغب أن تصوره مع زوجته امرأة يأتي إلى “استديو كاميرا آرتست”. في البداية لم يتقبل العاملون بالاستديو أن تعمل معهم فتاة في هذا المجال، ولكن رغبتي في النجاح وفي إزالة الحرج جعلتني أتحمل واصبر إلى أن اقتنعوا بمقدراتي وإمكانياتي وضرورة وجودي، وبحمد الله نجحت في هذا المجال وتشجعت الكثيرات من البنات لدخوله.

* وماذا عن تجربة تصوير المناسبات بالفيديو التي عملتِ بها أيضاً؟

في إحدى الأيام ذهبت لحضور حفل زواج، وفي ذلك الوقت كانت العروس ترقص في الشارع أمام المنزل ويشاهدها رجال ونساء، وسمعت العديد من تعليقات الرجال على العروس، وفي نفس اليوم أقسمت على أن أتعلم تصوير الفيديو وأعمل بجهد حتى أمنع الرجال من التصوير والحضور، وفعلاً ذهبت إلى معهد التدريب القومي، وكان يديره وقتها الاستاذ عوض جادين، وأوضحت له بأننا نريد أن نتدرب على التصوير، وكنت قد اصطحبت معي بعض الأخوات للتدريب ولكن أيضا لم يواصلن، والحمد لله أكملت تدريبي ولأنني كنت مقتنعة بمهمتي تعلمت التصوير بإتقان، وأصبحت بعدها مشهورة ومعروفة بين الناس، بأن هنالك بنت تقوم بتصوير المناسبات الخاصة كرقيص العروس، والحمد لله بعدها مباشرة تخلت الأسر عن الاستعانة بالرجال لتصوير رقيص العروس، بل تم منعهم من حضوره،

والحمد لله كسبت منه مالاً كثيراً.

وبعد أن تعلمت الكثيرات بعدي تركت هذا المجال لمجال آخر.

* وكيف كانت بداية استثمارك في مجال  الكوافير وتحقيقك هذه الشهرة فيه؟

مثلما كان الأمر في مجال التصوير، كذلك كان الرجال هم من يقومون بكل أعمال وخدمات الكوافير والتجميل للنساء في ذلك الوقت، ولم تكن هناك نساء يعملن في محلات التجميل. وذهبت مرة إلى أحد محلات التجميل لأتأكد هل الرجال بالفعل هم من يقومون بخدمة النساء في الكوافير، بالرغم من صدور قرار في تلك الفترة بمنع الرجال من العمل في الكوافير. وبالفعل وجدت رجلاً يقوم بتنظيف وجه سيدة و”يشيل” لها الشعر من وجها بالخيط، وآخر يقوم بكي شعر أخرى، ومن تلك اللحظة قررت أن أدخل هذا المجال، وفي ذلك الوقت لم يكن سهلاً أن يسمح أحد لزوجته أو أخته أن تفتح أو تشتغل في محل كوافير لأنه لم يكن عملاً مناسباً لبنات الأسر المحافظة، وبالفعل سألت وبحثت فعرفت أن هناك معهد في القاهرة بمنطقة التوفيقية يقوم بتعليم فن التجميل، وسافرت إلى القاهرة واصطحبت معي بنات من الأسرة وتكفلت بدفع تكلفة سفرهم من القروش التي  جمعتها من عملي بالتصوير، وفعلا درسنا كورسا مكثفا لمدة ثلاثة أشهر إلى أن تخرجنا، وفتحت أول كوفير بحي الملازمين بأم درمان، باسم (صالون الحميراء). وبعدها تطور عملي إلى أن افتتحت أول وأكبر مركز تجميل في إفريقيا وليس في السودان فقط، ونجح نجاحا كبيرا، وأُبعد الرجال من العمل في الكوافير، وشجع البنات والنساء للعمل في هذا المجال. والآن هنالك أكثر من 3000 آلاف صالون للتجميل بالسودان. والحمد لله بالرغم من أن الهدف من دخولي هذا المجال كان لإقصاء الرجال وتشجيع النساء والبنات على دخوله؛ إلا أنه حقق لي مكاسب مالية كبيرة.

* حديثنا عن نشأة وتأسيس مركز تطوير سيدات الأعمال الذي ترأسينه؟

بعد تأسيسي لكل ما ذكرت قام اتحاد سيدات الأعمال الأفارقة بالاتصال بوزارة التجارة، وأبدوا رغبتهم في التعامل مع سيدات الأعمال السودانيات، وفعلا تم الاتصال بي بمركز “لوزة الحميراء” للتجميل وكوّنت غرفة سيدات الأعمال باتحاد الغرف الصناعية مع بعض الأخوات، وفي أول عمل بدأت أبحث عن سيدات أعمال سودانيات، وتفاجأت بأن 93 % من مصانع الملابس في السودان في ذلك الوقت تملكها نساء. كان ذلك في العام 1995، وكن يعملن في صمت وبدون رعاية أو توجيه، وبعدها وجدت إحدى سيدات الأعمال تعمل في تربية الأسود، كما وجدت أخرى تعمل في مجال تجارة الخردة بالمنطقة الصناعية، ووجدت من مات زوجها وواصلت في عمل لا يلائم المرأة وبالرغم من ذلك نجحت فيه وواصلت نجاح زوجها، وكانت اختنا وداد تعمل في مجال البناء والتشييد ولاحقاً دخلت إلى مجال البترول، ودعوتهن جميعاً وأصبحن أعضاء في اتحاد سيدات الأعمال الأفارقة. كما شاركت في تأسيس مجلس سيدات الأعمال العرب، وبعد أن أصبح لنا نشاط زائد وملحوظ كسيدات أعمال؛ اتصل بنا اتحاد أصحاب العمل في الوقت الذي كنا نستعد فيه لإعلان رغبتنا في تكوين اتحاد لسيدات الأعمال بالسودان، وبعدها كوّنت أمانة سيدات الأعمال باتحاد أصحاب العمل، وبسبب الروتين والقوانين بالاتحاد، وفي ذلك الوقت كانت أعداد الراغبات في العمل وحاجتهن في تزايد كبير؛ استأذنت من الاتحاد وكوّنت (المركز السوداني لتطوير سيدات الأعمال)، وكان أول مركز في السودان وفي الوطن العربي وأفريقيا يهتم بالمرأة اقتصاديا.

*ما الذي يقدمه المركز لتطوير سيدات الأعمال؟ وهل هناك إقبال على مشاريعه؟

المركز السوداني لتطوير سيدات الأعمال هو الأول من نوعه في السودان الذي يعمل على تمكين المرأة اقتصاديا، ويساهم في بناء المرأة القيادية الشاملة صاحبة القرار ومبتكرة الفرص. كنت أعلم مدى حاجة السيدة السودانية التي تحاول أن تعمل في مجال البزنس لجسم يكسبها الثقة في نفسها، وينقل خبرتها مع خبرات الأخريات ويشجع على العمل واكتساب العزيمة على النجاح، فكان المركز وعاءً لجميع مَن لديهن الأعمال ومَن لديهن الفكرة ومَن لديهن المال، فكانت أولى مهام المركز أن أصدر بطاقة “وردية” للاتي لديهن أعمال بادئة، وبطاقة بيضاء للاتي لديهن عمل صغير وحتى اللاتي لديهن الرغبة في الدخول في مجال المال والأعمال. تلت الخطوة الأولى أولى برامج المركز وهي الدورات التدريبية، فكان شرط لكل من تنضم للمركز أن تنال أربع دورات إجبارية لضمان معرفتها بكيفية التخطيط للمشروعات وكسب مهارات التسويق وإدارة الوقت والاوتكيت، وهي دورات تحتاج لها كل عضوة للدخول لمجال البزنس وهي أكثر خبرة علمية وأكثر دراية، كما تستفيد العضوات بالدورة التدريبية من توثيق معرفتهن وصلاتهن  بعدد كبير من سيدات الأعمال وتبادل التجارب والخبرة والمعرفة معهن.

بعد الدورات التدريبية وجدنا أن عددا من العضوات لديهم مهن ولكن لا يعرفن أين وكيف يقمن بالتسويق، وأيضا لرغبتنا في معرفه المجالات التي تعمل فيها المرأة فكان (سوق السبت)..الذي جمع العديد من العضوات في مكان واحد. واستمر (سوق السبت) أسبوعيا واستفادت منه كثير من العضوات لبيع منتجاتهن، وأيضا استفادوا من السوق فائدة أخرى تمثلت في التعارف الذي وصل إلى إقامة علاقات اجتماعيه بينهن وكن يقمن بعمل ختة (صندوق) أسبوعية لتكبير رأسمال كل واحدة. ومن السوق اكتشفنا بأن غالبية النساء يعملن في مجال الثياب ويبعنها كـ”دلاليات”، وأعتقد أن الشغل اليدوي يفترض أن يباع بأغلى الأسعار ولكن في ذلك الوقت كانت النساء يعملن ولا يتقاضين أسعارا تتناسب مع صناعتهن.

*إلى أي مدى نجح مهرجان الثوب السوداني الذي نظمه المركز؟

هذا المهرجان هو أحد برامج المركز الأولى، وقد جاء للاهتمام بهذه الصناعة التي تلائم المرأة، وكان يدور حديث وقتها بالصحف ووسائل الاعلام المختلفة يدعو للتخلي عن الثوب السوداني واستبداله بالعباءة وهي ليست من تقاليدنا. فدفعني ذلك لتشجع النساء للعمل في مشاغل الثوب السوداني، فقد كنا نستورده مشغولا وبأعلى الأسعار، وبدأت بوضع خطة محكمه لمهرجان الثوب السوداني والذي أقيم لثلاث دورات بفندق “كورال الخرطوم، وجمعت بكل مهرجان أكثر من خمس وعشرين مصممة بحثت عنهن ودعوتهم بإصرار وإلحاح للاشتراك في المهرجان الذي أقيم تحت شعار: (ثوبي هويتي). والحمد لله استجبن لأول تجربة بمستوى كبير للثوب السوداني وتنافسن وأبدعن في التصميم. وأقمنا مسابقة عبر الانترنت لاختيار أجمل ثياب ولتتوج مصممات كملكات للثوب السوداني، ونجح المهرجان نجاحا منقطع النظير وأعدنا سيرة الثوب السوداني، ويكفينا نجاحنا في إلغاء فكرة ترك الثوب السوداني وارتداء العباءة بالنسبة للمرأة السودانية، واهتممت بالإعلام لعكس كل هذه البرامج واشتهرت المصممات شهرة واسعة امتدت لخارج السودان، وبعد أن كنا نستورد أصبحنا الآن نصدر الثوب لكل السودانيين خارج الحدود، وأيضاً تشجع الكثيرات ممن لهن موهبة التصميم، وأصبحت اليوم لهن سمعة ولهن دخل مادي عالي. وشجعنا النساء لتوطين العمل الذي يقوم به الهنود في شك الثوب بالخليج، والحمد لله تشجعت الشابات والبنات على لبس الثوب والحرص عليه، والآن لدينا عدد كبير من المصممات في السودان.

*ما هي المجالات الأخرى التي برعت فيها المرأة السودانية بخلاف مشاغل الثياب؟

بعد نجاحنا في مهرجان الثوب السوداني وشجعنا الكثيرات للعمل وفتح مشاغل ومحلات لتصميم الثياب، رجعت لسوق السبت ووجدت أن هنالك العديد من النساء يعملن في مجال تصنيع العطور السودانية ويبعنها في زجاج مستعمل وفي قوارير المياه الغازية المستعملة، وفي ذلك الوقت كادت العطور السودانية تندثر ويبعد عنها الجيل الجديد، وبدأت النساء تستعمل العطور الحديثة التي صارت تستورد بصورة كبيرة، عندها وضعت خطة محكمة لإعادة العطور السودانية لمكانتها الأولى وترغيب الشباب من العرسان الجدد لاستعمالها، وأيضا لتحسين صورة تصنيعها وتعبئتها، بهذه الخطة بدأت والحمد لله اتصلت بكل صانعة قديرة تجيد صناعة العطور للمشاركة في المهرجان، كان ذلك بعد أن سافرت إلى دبي واستوردت قنينات وزجاج خصيصا لتعبئتها بالعطور، وعندما دعوت صانعات العطور اللاتي كن يقمن بهذه المهنة مجانا للقريبات والصديقات، وفي البداية رفضن الفكرة لأن تفكيرهن لم يكن يتعدَّ كونها هواية، وأيضا لأن العطور السودانية كانت عطور خاصة لا يستطعن بيعها علناً، ولكن بإصراري استطعت إقناعهن بالمشاركة، وفعلا كان “مهرجان العطور” من أنجح المهرجانات، وكان يتخلله يوميا برنامج الاحتفال بميلاد عطر جديد لتشجيع النساء على الابتكار والإبداع، وفعلا تشجعت النساء وابتكرن عطورا جديدة وتعرفن على العبوات الجديدة للعطور، وقمت بعمل مسابقة لهن واخترنا ملكات مصنعات للعطور السودانية، والحمد لله اشتهرت العطور السودانية ورجعت أقوى مما كانت عليه، في عبوات جاذبة وجميلة، وأصبحت مصدر رزق للكثيرات، وأصبحت العطور من أهم الأشياء عند شراء الشيلة للعروس الشابة وبنات الجيل الجديد، والحمد لله زاد استيراد الخام للعطور وتغيرت ثقافة السوق وأصبحت هنالك شركات تقوم باستيراد عبوات العطور. وكل ذلك كان بفضل مهرجان العطور السودانية الذي كثفنا له الدعاية والإعلان عبر وسائل الإعلام وعمل مقابلات مع المصنِّعات.

 

عن رواد الأعمال

مجلة رواد الأعمال Entrepreneurs هي مجلة فاعلة في مجال التوعية بثقافة ريادة الأعمال وتطوير الفرص الوظيفيّة المتنوّعة للشباب والشابّات في المؤسّسات الصغيرة والمتوسطة الحجم، وهي الدعامة الأساسيّة لتفعيل المزايا التنافسية لهذه المؤسّسات من خلال استعراض تجارب نخبة مميزة من الناجحين في مختلف الميادين واستخلاص ما يفيد الأجيال المقبلة.

شاهد أيضاً

محمد الطبشي؛ مؤسس”فران بيونيرز”: هدفنا النهوض بالفرنشايز.. وتصدير علاماتنا الوطنية للخارج

حاوره/ حسين الناظر في العام 2008، تأسست “فران بيونيرز”، كشركة سعودية تعنى بنظام الامتياز التجاري …

2 تعليقان

  1. سميرة سراج سعيد

    إلى الإمام سيدات اعمال السودانيات

  2. تحية وتقدير للمراة السودانية صانعة المستحيل

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *