ريد هوفمان..مؤسس لينكد إن

كغيره من الشباب الذين راودهم حلم الحصول على وظيفة مرموقة، فكر”ريد هوفمان” –الذي ولد  عام 1967 بمدينة ستانفورد بولاية كاليفورنيا الأمريكية- في أن يكون  أستاذًا جامعيًا، لكنه أبى أن يضع حدًا لأفكاره وطموحاته، وولعه ببرامج الكمبيوتر وآلية عمل الإنترنت، فاتجه إلى عالم ريادة الأعمال، حاملًا فكرة “التشبيك الاجتماعي”، والتي حولها بعد ذلك إلى أحد أكبر مواقع التواصل الاجتماعي المهنية ليجمع تحت لوائه رجال الأعمال، وأصحاب المناصب والمشاريع والمهنيين حول العالم، وأطلق عليه: لينكد إن LinkedIn.

علاقات وطيدة

 بعد تخرجه من جامعة ستانفورد الأمريكية، وحصوله على الماجستير في الفلسفة من جامعة أوكسفورد عام 1993، أدرك “هوفمان” أن تحقيق حلمه لن يتحقق بضغطة زر، بل بالعمل وصعود سلم النجاح درجة درجة؛ فبدأ رحلة التنقل بين العديد من الوظائف، فاكتسب خبرات عملية متنوعة.

عمل “هوفمان” موظفًا لدى شركة آبل، ثم فوجيتسو، واكتسب خبرات أهلته لتأسيس موقعه الخاص للمواعدة والتعرف على الفتيات باسم “Socialnet.com”، بمشاركة بعض أصدقائه، فكان ذلك نواةً لموقع “لينكد إن” لاحقًا.

في الوقت ذاته، أدت العلاقات الاجتماعية الوطيدة التي كان يحرص “هوفمان” على توطيدها في شبابه، إلى تعيينه عضوًا بمجلس إدارة موقع “باي بال”؛ إذ كان على علاقة وطيدة بمؤسسه، منذ أن كان طالبًا في الجامعة.

انطلاقة “لينكد إن”

بعد بيع موقع “باي بال” لشركة “إيـباي”، أدرك هوفمان أن هذا هو الوقت المناسب لبلورة فكرته، وتحقيق حلمه بتاسيس موقع يعتمد على التشبيك الاجتماعي للمهنيين عبر العالم؛ حيث يتمكن من خلاله أرباب العمل، والباحثون عن وظائف من التواصل والتفاعل، بما يخدم قطاع الأعمال حول العالم.

آمن “هوفمان” بجدوى فكرته وتميزها في مجتمع الأعمال، فترجمها إلى واقع ملموس؛ بتدشين موقع “لينكد إن” عام  2002 ، ثم إطلاقه رسميًا في مايو عام 2003.

دعا الشاب الأمريكي أصدقاءه للانضمام للموقع الجديد، ثم سرعان ما ذاع صيته؛ ليصل عدد  أعضائه إلى أكثر من 180 مليون مستخدم من أكثر من 200 دولة، فضلًا عن أنه ينضم إليه عضوان جديدان كل ثانية.

وفي وقت قصير- وبينما يتولى “هوفمان” منصب الرئيس التنفيذي للشركة في السنوات الأربع الأولى- حصد الموقع شعبية ضخمة، أهلته لتولي  منصب الرئيس، ورئيس المنتجات في عام 2007، ثم أصبح الرئيس التنفيذي للشركة في عام 2009.

حملات إعلانية

لم تتوقف طموحات “هوفمان” عند هذا الحد، بل انتهز فرصة نجاح الموقع، ليطلق- في عام 2005 – خدمات مدفوعة، نظير نشر السير الذاتية للأعضاء، من أجل زيادة فرص العمل للراغبين.

تلا ذلك، تفعيل عدد من الخدمات المدفوعة الأخرى، ثم تنفيذ الحملات الإعلانية بالموقع، وغيرها من العوائد المالية التي وضعت “هوفمان” على قائمة  أكبر رجال الأعمال الناجحين، وأحد أهم المستثمرين في وادي السيلكون بالولايات المتحدة الأمريكية.

الدروس المستفادة:

لم يقف نجاح هوفمان عند هذا الحد، بل هناك دروس مستفادة  على رواد الأعمال أن يستلهموها من قصة نجاحه، تتلخص فيما يلي:

  • التدرج والصبر والمثابرة، فكثير من رجال الأعمال الأثرياء بدأوا موظفين، بل إن منهم من بدأ مشواره من الصفر.
  • عدم سلوك أسهل الطرق؛ إذ كان بإمكان “هوفمان” أن يسلك طريق التدريس بالجامعة، لكنه اختار المسار الأصعب؛ فأصبح أحد أشهر أثرياء العالم.
  • تحديد الهدف منذ البداية، والسير لتحقيقه.
  • تقييم العمل وإدراك الوقت المناسب للانتقال إلى المرحلة التالية.
  • الاستثمار في العلاقات الاجتماعية في مختلف المراحل العمرية.

مقر الشركة

يقع المقرّ الرئيس لـ” لينكد إن” بمدينة ماونتن فيو بولاية كاليفورنيا الأمريكية، ولها مكاتب في: أوماها، وشيكاغو، ونيويورك، ولندن، ودبلن.

لينكد إن لايت

أصدرت شركة “لينكد إن” أواخر عام 2017 ، نسخة لينكد إن لايت LinkedIn Lite mobile،  في  60 دولة حول العالم؛ حيث يتم تحميلها عبر هواتف الأندرويد، ويعمل بأقل سرعة للإنترنت؛ إذ لا يتعدى حجمه واحد ميجابايت؛ وذلك لتسهيل استخدام خدمات الموقع الأساسية من قبل كافة الفئات.

عن سلمى ياسين

شاهد أيضاً

دايف أديسون..مؤسس مطاعم وينديز العالمية

لم يكن “دايف أديسون” يتناول وجباته المتفرقة في المطاعم كغيره، بل تولد لديه شغف عميق …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.