ريادة الأعمال بين الماضي والحاضر

لم يعرف مصطلح ريادة الاعمال (Entrepreneurship) ، الذي تم إطلاقه في فرنسا من خلال عالم الاقتصاد (بابيستيه)، واستخدم هذا المفهوم للدلالة على الأعمال التجارية، والمشروعات الحديثة، والتي ظهرت في القرن التاسع عشر، وهو ما يعني البدء في إنشاء شركة ناشئة أو مجموعة شركات ذوات أفكار، قد تساهم في النهوض بالاقتصاد والعمل بخلق فرص اقتصادية حديثة تأتي بالنفع لرائد الاعمال ومجتمعة، فكثير من دول العالم المتقدمة ساهمت في دعم الافكار الاقتصادية لتكون أمراً واقعاً ذا جدوى اقتصادية ومنفعة ،وذلك إما بالدعم المالي واللوجستي أو بالتوجيه والإرشاد والتشجيع والمتابعة لأي مشروع ناشئ قام به رائد أعمال منفرد أو رواد مجتمعين!

أما فيما يخص عالمنا العربي فربما كانت ريادة الاعمال غائبة في تنفيذها ودعمها وتبنيها، حتى بدأت التكنولوجيا تظهر الكثير من رواد الاعمال من الشباب الذين صنعوا شركات عالمية بمجرد أفكار أو ربما فكرة بسيطة أضافت ألاف الوظائف ومليارات الدولارات لتلك الدول وشعوبها.

واليوم يتسابق رؤساء الدول العربية نحو: دعم ريادة الأعمال ورواد الأعمال في مجتمعاتهم، وتقديم الدعم المالي والمساندة بدءاً من الصفر حتى تحقق عوائد مالية لتلك المشاريع والشركات، وذلك أيماناً بدور الشباب في صنع المشاريع الناشئة وخلق فرص عمل وزيادة الناتج المحلي للدولة.فريادة الأعمال تحت رعاية وعناية والدنا وقائدنا سيدي خادم الحرمين الشريفين وسمو ولي عهده الأمين حفظهم الله ورعاهم.

إن ما تقدمه الدولة والقيادة من الدعم والتمويل المالي والتدريب والتوجيه والإرشاد لجميع أبناء وبنات المملكة العربية السعودية إنما هو أيماناً بدور الشباب في تنمية المجتمع معرفياً واقتصاديا في جميع المجالات من مبدأ (ريادة الأعمال والعمل الحر ) وما نشاهده في وقتنا الحالي يكاد يكون طفرة لم يشهد لها مثيل ،ولم تكن ريادة الأعمال بمفهومها الحالي تطبق للجميع وإنما كانت للتجار وأبنائهم بمجهودات شخصية دون تدخل الدولة في تشجيع المواطنين وحتى تمويلهم وتدريبهم ليصبحو (رواد أعمال ) منتجين ومساهمين في الناتج المحلي للدولة كما هو الحال عليه الآن.

خلاصة القول :إننا بفضل الله ثم بفضل دعم قيادتنا الرشيدة نستطيع أن نراهن على نجاح أبناء وبنات المملكة العربية السعودية خلال السنوات القادمة ،ونعول عليهم في توطين الصناعة والابتكار، وخلق صناعة محلية نفاخر بها بين الأمم ونستفيد منها في مجتمعنا ووطنا وهذا ما نراه من تصور القيادة وتوجهها عبر رؤية 2030م بأن تكون المملكه العربية السعودية دولة منتجة ومصدرة ،وليست مستوردة لكل شي بل ذات اكتفاء داخلياً وذات مصادر دخل متنوع وعالي يغنيها عن مصدر دخلها الوحيد خلال العقود الماضية (النفط) بفضل ريادة أعمال متقدمة ورواد أعمال ناجحين .

 

*رجل أعمال مؤسس وعضو مجلس ادارة لعدد من الشركات بكلوريوس إقتصاد _كاتب صحفي

عن رواد الأعمال

شاهد أيضاً

“دعوة للمعرفة” (19) – المزايا النسبية والتنافسية للاقتصاد

نستعرض معًا “سياسة” أو “وسيلة” المفاضلة بين الفرص المتاحة، والتي تتعلق بما يسمي “المزايا” النسبية”، …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *