رائدة الأعمال ريم فوزي عملت في مجال النقل رغم صعوبة قبول سيدة وسط هذه الفئة

ريم فوزي رائدة الأعمال المصرية التي خاضت مجال النقل والليموزين رغم صعوبته، وقامت بإنشاء عدة مشاريع ريادية أحدثت الكثير من التغييرات في سوق النقل السياحي وخدمة الليموزين في مصر.

تقول ريم فوزي: “عملت في مجال النقل وهذا المجال رأسماله السائقون والسيارات. وهذا شيء صعب في البداية، خصوصا أن طبقة السائقين يصعب عليهم التعامل مع مدير كونه سيدة”.

ما هو تعريف ريادة الأعمال من خلال تجربتك؟

بعد أخذ خطوات كثيرة والمرور بخبرات في عدة مشاريع تقول السيدة ريم فوزي: الريادة ليست دراسة فقط إنه الوعي الجيد بما يحتاج إليه السوق، والدراية واقتحامه وإثبات النجاح بعد هذا الاقتحام فهذا التعريف الحقيقي لريادة الأعمال من خلال خبرة كل رجل وسيدة أعمال. توضح أنها عندما درست ريادة الأعمال في الجامعة الأمريكية عام 2011م وجدت أنه قريب جدا من خبراتها العملية.

للتعرف على قصة نجاحها وكيف وصلت لتكون صاحبة شركات نقل سياحية ناجحة توضح قائلة: “كان في الحقيقة لدي رغبة كبيرة في البعد عن العمل التقليدي رغم أنه كان لدي فرص للعمل بمناصب حكومية ذات عائد مادي مغر”.

كانت فكرة تاكسي العاصمة نقلة لسيدة الأعمال المبتدئة في ذلك الوقت، كما قالت كانت إشارة البدء لطريق نجاحها رغم أنها كانت لديها فرصة العمل الوظيفي المستقر براتب كبير. حيث إنها كانت مديرة إحدى الشركات السياحية، بعد أن بدأت السلم كمحاسبة.

كيف بدأت تنفيذ حلمك؟

تقول ريم: إنها عندما بدأت التفكير في الخروج من الشكل التقليدي عام 1996م  كانت فكرة تاكسي العاصمة أول أفكارها.

ثم عام 2000م قمت بفتح شركة سياحة صغيرة بمطار القاهرة بإمكانات بسيطة، حيث كانت تضم أنا وشقيقي وشخصا آخر ولم يكن لدي سيارات سياحية.، ولكن أضافت أن نجاح الشركة الصغيرة أتى بعد تفكيرها في خدمات للسياح تحل المشاكل التي تواجههم مثل ضياع الحقائب. حيث قدمت خدمة توصيل الحقيبة إلى مكان السائح بدلا من اضطراره إلى الرجوع مرة أخرى إلى المطار بعد وصوله إلى البيت. “بعد سفري إلى الخارج كثيرا، طرأت على ذهني أنه لا بد من وجود فكرة تاكسي، حيث يستطيع العميل طلبه عن طريق الهاتف”.

ما الصعوبات في المشروع؟

بعد عمل دراسة جدوى للمشروع “تاكسي العاصمة” واجهت بعض الصعوبات لأخذ الموافقة من الجهات المعنية عام 2005م، ولكن الفكرة أتت للشمس بعد ظهور صفر المونديال وحصلت الموافقة، ولكن سرعان ما قمت بالبيع بعد ظهور مؤشرات تعرقل المشروع. حيث من أهم الصعوبات عدم وجود نظام تتبع(GPS)  لمعرفة مكان السائق وتتبع التاكسي. وكان ذلك مكلف في حالة الاعتماد على حلول أخرى. وأيضا ظهرت فكرة إحلال التاكسي القديم بالحديث، فكان ذلك يؤدي إلى عرقلة المشروع إلى أن تم بيعه.

بدأت سيدة الأعمال بفتح شركة النقل السياحي الحالية “ريمو كارز” وكانت تقتصر على ست سيارات فقط عام 2007م، وصلت إلى 12 فرعا عام 2010 م و85 سيارة و120 موظفا ثم افتتحت شركة تساعد على استقدام سياح من الخارج من خلال السفر وعقد المؤتمرات.

بدأت أيضا، لـ”ريمو للاستثمارات السياحية” فقمت بشراء قرية سياحية في مرسى علم فكان حلمي أن يستخدم العميل مند وصوله إلى المطار سيارات أملكلها ويقضي الإجازة في منتجعات سياحية أملكها أيضا. ولكن الثورة قضت على هذه النقلة.

كانت الخطوة القادمة هي الدراسة المتخصصة للمجال بالجامعة الأمريكية.

لماذا حصلت على جائزة كلينتون كأحسن رائدة أعمال في إفريقيا؟

وضحت قائلة: إنها خلال تسلم الجائزة في الولايات المتحدة الأمريكية من مؤسسة كلينتون العالمية Clinton Global Initiative كان السبب هو استمرار نجاحي في العمل السياحي رغم الظروف السياسية؛ بسبب ثورة 25 يناير.

ساعدتنى هذه الدراسة في إعادة التفكير بشكل مُنظم، ووضع خطط جديدة؛ لكى أنقذ عملي بها، وفتحت لى آفاقا جديدة، فبدأت التركيز على السوق المحلي، وقمت بتقديم خدمات حجز تذاكر الطيران، عن طريق بيع التذاكر مباشرة للعملاء في مصر، وأيضاً وضعت مجموعة جديدة من عروض السفر التي تركز على السياحة الدينية” الحج والعمرة”، كما أطلقت موقعا على شبكة الإنترنت باسم الشركة، وبدأت التعاقد مع مواقع إلكترونية للتسويق لشركاتي، إلى جانب إطلاق صفحة على موقع التواصل الاجتماعي باسم “ريمو تورز للسياحة”.

كيف حافظت على استثمارك خلال أزمة القطاع السياحي؟

مع تزايد الطلب بعد الثورة على خدمات نقل آمنة وموثوق بها، بدأت التفكير في استخدام حافلاتي السياحية المتوقفة عن العمل كوسائل لنقل العاملين بالشركات والمدارس، ونتيجة لكل هذه الخطط والأفكار التي اكتسبتها أثناء دراستي في الجامعة الأمريكية، استطاعت شركات “ريمو تورز” الصمود في وجه الإعصار الذي أصاب السياحة المصرية، فتوسعت الشركة من جديد حتى وصلت إلى ستة فروع و120 موظفا، ونتيجة لكل ذلك النجاح والتحديات التي استطعت التغلب عليها فقد تم ترشيحي للقب رائدة سيدات الأعمال في مصر والشرق الأوسط وإفريقيا، من قبل الجامعة الأمريكية، التي رشحتني للقب بعد دراستي برنامـجا خاصا عن تطوير وريادة الأعمال بالجامعة، حيث قامت مؤسسة كلينتون، بالاشتراك مع مؤسسة جولدن مـان ساكس، وهى أكبر مؤسـسة مالـيـة في أمـريكا، بدعوتي لحـضور مؤتمرها وحـفـلها الـسنـوي، حـيـث تم تكريمي وتتويجي باللقب؛ تقديراً لدور المرأة في تنمية المجتمع المدني في البلاد النامية.

ما مشروعك الجديد؟

تقول: مؤخرا أصبحت نسبة البطالة مرتفعة في الفتيات وعلى الرغم من ذلك فإنهم محظوظات في العصر الحالي؛ معربة أنها تزوجت وهي تبلغ 19 عاما وكان الزواج في اوائل السنوات الماضية هو الطموح الوحيد للفتيات، وكان معظمهن يعملن بمهن بسيطة بعيدا عن المناصب الكبيرة التي نراها الآن في البنوك والوزارات، وأيضا انتشار التكنولوجيا والتعليم العالي ساعد الفتيات كثيرا.

أوضحت أن من حلول مشكلة البطالة من وجهة نظرها هو فتح أكاديمية لتعليم القيادة المهنية للفتيات وتكون سائقة للتاكسي ذات لون مميز.

تعليم مهارات القيادة وآداب المرور وطرق التعامل مع الأجانب، هى المهام التي ستقوم بها الأكاديمية، بحسب «ريم»، حيث ستبدأ فكرتها بوجود سائقات على سيارات «الليموزين» أولاً إلى حيت تقبل المجتمع لهذه الفكرة، حيث إن زبائنها من الطبقات المرتفعة، وجميعها أمور تساعد على حماية السائقة من التعرض لأي أذى، كما تم تطبيق الفكرة في الدول الأوروبية بأكملها، وثلاث دول عربية هى قطر والإمارات ولبنان، ومن بعدها نوفر سائقات على سيارات التاكسي.

«ريم» أشارت أيضاً إلى بعض الصعوبات التي تعترض تطبيق الفكرة، على رأسها مدى تقبل المجتمع لعمل الفتيات في مهنة سائق، إلى جانب إجراءات استخراج رخصة مهنية للفتاة. مميز++++++ ويستهدف شريحة السيدات والعائلات.

تخرجت السيدة ريم من كلية التجارة وإدارة الأعمال جامعة حلوان وهي تسعى حاليا لدخول انتخابات مجلس النواب القادم للعمل على إيجاد حلول للمرأه المصرية، خصوصا بعد توليها منصب أمين لجنة المرأة بحزب حماة الوطن.

عن نيروز طلعت

شاهد أيضاً

محمد الطبشي؛ مؤسس”فران بيونيرز”: هدفنا النهوض بالفرنشايز.. وتصدير علاماتنا الوطنية للخارج

حاوره/ حسين الناظر في العام 2008، تأسست “فران بيونيرز”، كشركة سعودية تعنى بنظام الامتياز التجاري …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *