رئيسة شبكة سيدات الأعمال والمهنيات مها البغلي

أكدت رئيسة شبكة سيدات الأعمال والمهنيات بالكويت المهندسة مها البغلي أن الشبكة تولي اهتماما كبيرا بتعزيز ثقافة المبادرة والعمل الحر وتحفيز السيدات على التوجه للمشروعات الصغيرة والقطاع الخاص الذي يتفق مع خطة التنمية التي طرحتها الكويت.

وأشارت البغلي في حوار خاص لـ”رواد الأعمال” النسخة الكويتية إلى أن المشروعات الصغيرة تخفف عبء التوظيف من على كاهل الحكومة، ولا سيما أن الدولة لن تستطع الإيفاء بتوظيف كل خريجي الجامعة على المدى الطويل.

وأعلنت عن قيام دورات ومحاضرات وورش عمل شهرية سابقة وقادمة، بالتعاون مع بعض الجهات والشركات وأصحاب المشروعات الصغيرة، نوقش خلالها المبادرات المجتمعية والمسؤولية الاجتماعية للشركات، وكيفية تأسيس مشروعات صغيرة وكيفية تسويقها وتوسيع دائرة المعارف التي تعمل على تحسين إيرادات المشروع، وكيفية تسويق المنتج، وتصميم المشروع وعامل المكان والرأسمال والشريحة المستهدفة للمشروع.

وقالت: إن قطار المشاريع الصغيرة في الكويت بدأ في الانطلاق ويحتاج إلى دعم الدولة ليصبح من أهم الأدوات المساندة للمشروعات التنموية الكبرى، معربة عن أملها في زيادة الدعم المقدم له في صورة تقليل الصعوبات والمعوقات التي تواجهه.

وطالبت البغلي الجهات المعنية بتوجيه الشباب ووضع خارطة طريق لهذه المشروعات، ووضع رؤية استراتيجية واضحة المعالم لتشجيع الشباب أكثر على زيادة الابتكار والتنوع في المجالات، وتدريبهم على قيادة تلك المشروعات منوهة بأن هناك تجارب فشلت؛ بسبب سوء الإدارة أو التسويق غير الجيد لأن أغلب الشباب يفتقدون الخبرة الكافية.

وهذا نص الحوار

ماذا عن بداياتك مع رحلة سيدات الأعمال؟

أنا كأي كويتية لديها طموح وهدف تسعى لتحقيقه على كافة المستويات، ولذلك أقوم بما يتوجب علي عمله، ونتيجة لكوني عضوة في الجمعية الاقتصادية فلقد قامت إحدى الأخوات بطرح فكرة إنشاء نادي سيدات الأعمال ليكون داعما للمرأة الكويتية على أن يكون فرعا من سيدات الأعمال والمهنيات العالمي، وهو ما لاقى استحسانا من كثير من العضوات كنت أنا إحداهن، ولكن تم تغيير الاسم بعد ذلك ليصبح شبكة سيدات الأعمال، وبالفعل تم العمل على تنفيذ الفكرة ووضع الخطوط العريضة لها تحت مظلة الجمعية الاقتصادية في أبريل 2009م.

لماذا تم تغيير اسم نادي سيدات الأعمال إلى شبكة سيدات الأعمال والمهنيات؟

في الواقع أن قرار تغيير الاسم جاء بعد قرار اتخذناه بانفصالنا عن النادي العالمي، والانفصال كان بسبب عدم حصولنا على أي دعم معنوي أو مادي منذ بداية تأسيسه في الكويت منذ عام 2009م، وقد حققنا إنجازات كبيرة بمجهود ذاتي من قبل عضوات شبكة سيدات الأعمال، ومن خلال علاقات العضوات في الكويت مع المؤسسات المحلية أو العالمية، ولهذا تم إقامة شبكة محلية خاصة بسيدات أعمال الكويت، أطلق عليها اسم شبكة سيدات الأعمال والمهنيات، وسوف تنطلق معظم الأنشطة من هذه الشبكة.

تجربتك في العمل الخاص، ماذا أضافت لك؟

خوضي مجال القطاع الخاص أكسبني خبرة واسعة وفتح لي طريق المعرفة على مختلف الثقافات، إضافة إلى شخصيات محلية خليجية وعالمية أيضا، هذا إضافة إلى أن العمل الحر أكتسابي خبرة في استثمار الأموال واستثمار الوقت، وهنا أوضح أنه العمل والتثقيف الذاتي جعلني متمكنة من إدارة المشاريع واقتناص الفرص وعمل دراسات جدوى لكثير من المشروعات.

كيف تخمرت لديك فكرة شركة سفيرة للمسؤولية الاجتماعية التي تعد الأولى من نوعها في المنطقة وما آليات عملها؟

نظرا لحبي الشديد للعمل التطوعي لخدمة المجتمع، ونتيجة لخبرتي التي اكتسبتها من خلال مشواري في عديد من المؤسسات الخاصة والحكومية، قررت وضع الكثير من الخبرات والأفكار التي في رأسي في مشروع يحمل نكهة مختلفة، فقمت بتأسيس شركة “سفيرة للمسؤولية الاجتماعية في عام 2014م بالمشاركة مع خمس سيدات كويتيات التي تعتبر الأولى من نوعها في الكويت المختصة بتنظيم وإدارة البرامج التوعوية وتطوير ثقافة المجتمع وتعزيز نجاح المرأة العصرية.

إذا أردنا أن نرسم خارطة طريق نحو تأصيل عمل المشروعات الصغيرة في الكويت، من أين نبدأ وأين ننتهي؟

خلال الفترة الأخيرة بدأ عدد لا بأس به من الشباب الكويتي التوجه إلى العمل الحر وهجر العمل في القطاع الحكومي، حيث بدأوا خوض غمار قطاع المشاريع الصغيرة وتنفيذ مشروعاتهم الخاصة بكل همة وبلا تردد، وكسروا حاجز الخوف من الفشل.

ونتيجة لذلك نجد الآن أن قطاع المشاريع الصغيرة في البلاد بدأ في النمو في الفترة الأخيرة وأصبح من أهم الأدوات المساندة للمشروعات التنموية الكبرى، وهو ما يجب معه زيادة الدعم المقدم له في صورة تقليل الصعوبات والمعوقات التي تواجهه.

كما يجب على الجهات المعنية بتوجيه الشباب ووضع خارطة طريق لهذه المشروعات، ووضع رؤية استراتيجية واضحة المعالم لتشجيع الشباب أكثر على زيادة الابتكار والتنوع في المجالات، وتدريبهم على قيادة تلك المشروعات، حيث إن أغلب تلك التجارب قد تفشل؛ بسبب سوء الإدارة أو التسويق غير الجيد حيث إن أغلب الشباب يفتقدون إلى الخبرة الكافية.

هل لديكم تنسيق أو اتصال مع سيدات الأعمال في دول الخليج؟

الهدف الأساسي لشبكة سيدات الأعمال هو تمكين المرأة ماديا وقياديا واقتصاديا في أي مكان، حتى تستطيع أن تكون منتجة ويكون لها دور إيجابي في المجتمع؛ ما ينعكس هذا الدور على الأجيال الصغيرة وعلى الأسرة، أما فيما يتعلق بالتعاون أو الاتصال بسيدات أعمال الخليج، فنتعاون مع الجميع سواء داخل الكويت أو خارجها، حيث التقينا في الدوحة أثناء انعقاد” ملتقى قطر الدولي الخامس لسيدات الأعمال” بعديد من السيدات صاحبات الأعمال من الرياض والدوحة والبحرين والإمارات وأبدين رغبتهن في التعرف على التجربة الكويتية.

هل مؤتمراتكم تنفذ على أرض الواقع أم مجرد حبر على ورق، وما أهم ما نتج عنه ملتقى قطر؟

ملتقى قطر لسيدات الأعمال كان تحت الرعاية الكريمة لصاحبة السمو الشيخة جواهر بنت حمد بن سحيم آل ثاني، حرم صاحب السمو أمير البلاد المفدى الشيخ تميم بن حمد آل ثاني، هذا الملتقى كان نجاحا على جميع المستويات وطرحت فيه أبحاث كثيرة كلها تصب لمصلحة تنمية المشاريع الصغيرة ومشاركة المرأة في هذا القطاع المهم، حيث نتج عنه توصية خاصة إلى الشركات لدعم المرأة من خلال مشاريع استثمارية، والتوجه لتعليم الابتكار وريادة الأعمال في المنطقة من خلال توفير برامج يتم إدراجها في المناهج الدراسية، وتشجيع النساء الطموحات وتوجيههن إلى المؤسسات الداعمة للمشاريع الصغيرة والمتوسطة التي توفر حلولاً استشارية وتمويلية والاستفادة من وجودها للتأسيس لأعمالهن، وأن يكون هناك شراكات تعاونية مع المجتمع المدني تزيد من أهمية المسؤولية الاجتماعية، وأن يكون لدى المشاريع الصغيرة أو الكبيرة انتماء خاص، وأن تحدد هدفها من المسؤولية الاجتماعية وتحقيق الاستدامة، وإنشاء صناديق للخدمات الاجتماعية.

ماذا عن برنامجكم “الاستقلالية المالية للمرأة العصرية” الذي أطلقته شركة سفيرة للمسؤولية المجتمعية؟

برنامج الاستقلالية المالية للمرأة العصرية هو عبارة عن تعزيز دور شركات القطاع الخاص ومؤسسات الدولة في المشاركة الفعالة والمتميزة في الحملات الوطنية وبرامج المسؤولية المجتمعية، إضافة إلى تمكين المرأة وتعزيز نجاحها المالي والمهني وكيفية إدارة الأموال وإدارة الميزانية الشهرية والسنوية، وأيضا تعلم المرأة الكويتية كيفية إدارة ميزانيتها حتى تستطيع أن تنطلق بعد ذلك إلى عالم إدارة الأموال والاعتماد على نفسها وتحقيق استقلاليتها المادية، وكيفية ترتيب أمورها سواء على صعيد عالم الأعمال أو شؤونها الخاصة.

كيف توازنين بين عملك الاقتصادي وعلاقاتك الاجتماعية وأسرتك؟

الحياة الاجتماعية مهمة جدا لنجاح المرأة وإبداعاتها؛ لأنني دائما أعتقد أن المرأة الفاشلة في الحياة الاجتماعية والأسرية لا تستطيع أن تكون ناجحة في حياتها العلمية أو العملية أو المهنية، وبالتالي التوازن في كل شيء مطلوب فأنا بفضل الله أحرص على استقطاع وقت مناسب للجلوس مع عائلتي والاستمتاع بأولادي وأبادلهم الحديث وأستمع إليهم. كما أحرص على الزيارات الاجتماعية والتواصل مع الأهل والأصدقاء، إضافة إلى أنني أخصص وقتا للمارسة الرياضة وللقراءة، وأجدد نشاطي دائما بالاسترخاء والهدوء حتى أستطيع أن أعود لعملي بشغف وارتياحية.

هل أهداف شبكة سيدات الأعمال متوافقة مع خطة التنمية التي طرحتها الكويت؟

نعم لأن خطة التنمية أعطت اهتماما كبيرا بالمشروعات الصغيرة والمتوسطة، وسيدات الأعمال يولين اهتماما كبير بنفس المشروعات فالأهداف واحدة، ونحن نركز من خلال عملنا على المشروعات الصغيرة والقطاع الخاص الذي يقوم بدوره على تخفيف العبء على كاهل الحكومة من ناحية التوظيف، ولاسيما أن الدولة لم تستطع الإيفاء بتوظيف كل خريجي الجامعات على المدى الطويل؛ ولذلك نعمل على توجه الشباب والشابات إلى القطاع الخاص وتبني مشروعات صغيرة، ولم نكتف بذلك بل نقوم بعمل سلسلة من الدورات والمحاضرات وورش العمل، بالتعاون مع بعض الجهات والشركات وأصحاب المشروعات الصغيرة، وهي عبارة عن محاضرات دورية شهرية، وناقشنا في السابق المبادرات المجتمعية والمسؤولية الاجتماعية للشركات، وكيفية تأسيس مشروعات صغيرة وكيفية تسويقها وتوسيع دائرة المعارف التي تعمل على تحسين إيرادات المشروع، وكيفية تسويق المنتج، وتصميم المشروع وعامل المكان والرأسمال والشريحة المستهدفة للمشروع.

المهندسة مها البغلي في سطور

أصرت على النجاح، فنجحت في تولي مناصب قيادية رفيعة المستوى داخل وخارج الكويت، فنجاحها لم يأت من فراغ، بل بعلمها وقدرتها وطموحها للوصول إلى أعلى المراتب.

سيرتها الذاتية تحتاج إلى حوار خاص ولكننا نختصرها فيما يلي:

حصلت مها البغلي على درجتي الماجستير في أنظمة الطرق الذكية وفي إدارة الأعمال من الولايات المتحدة الأمريكية، وحصلت على شهادة مدير مشاريع معتمدة عالميا، وعملت في القطاع الحكومي الذي لم يحقق طموحها، فانتقلت للقطاع الخاص، واستطاعت أن تنافس الرجال، حتى نالت منصبا قياديا في إحدى الشركات الاستثمارية الكويتية الكبرى.

مدير برنامج “المرأة القيادية المبادرة 2010م- 2011م الذي نفذه نادي سيدات الأعمال والمهنيات والجمعية الاقتصادية الكويتية بالتعاون مع مبادرة الشراكة مع الشرق الأوسط، وهو برنامج يهدف إلى تمكين المرأة القيادية المبادرة وتوعيتها وتثقيفها، وتهيئة البيئة المناسبة لها لتأسيس المشروعات الصغيرة والانخراط في العمل الخاص؛ حتى تكون عضوا فعالا في التنمية الاقتصادية للوطن. حيث شاركت في هذا البرنامج 100 سيدة من دولة الكويت.

عملت البغلي كمساعد باحث في مركز أبحاث جامعة UCF في الولايات المتحدة الأمريكية مدة عام، وتولت منصب مدير مشاريع في شركة العقارات المتحدة مدة عامين، كما شغلت منصب مدير أول تطوير الأعمال في شركة الكويت وآسيا القابضة وعضو مجلس إدارة في شركة آسيا المتحدة العقارية.

كما تم تعيينها كمستشار للعضو المنتدب لمجموعة الامتياز الاستثمارية.

وشغلت مساعد نائب الرئيس في شركة ديما كابيتال للاستثمار.

وفي 2014م قامت مها البغلي بتأسيس شركة سفيرة للمسؤولية الاجتماعية. وهي أول شركة في الكويت تتخصص في مجال تعزيز دور الشركات والمؤسسات في المشاركة الفعالة في القضايا المجتمعية المتعلقة بتمكين ونجاح المرأة.

والبغلي عضو في عدد من مؤسسات المجتمع المدني ومنها: الجمعية الاقتصادية الكويتية، جمعية المهندسين الكويتية، جمعية الفنون التشكيلية الكويتية، والأكاديمية الأمريكية لإدارة المشاريع.

الأسرة في حياة مها البغلي

عندما حدثتها عن دور العائلة في تكوين شخصيتها والمكانة التي وصلت إليها، تحدثت بدموع محبوسة في عيونها، عن دور والدتها -رحمها الله- التي وصفتها بالقلب الكبير الذي يستع للجميع والحنان الدافئ المغروس في القلب والكيان منذ الصغر، وكيف كانت تهتم كثيرا بمن حولها، فكانت تصل الرحم وتحنو على الجميع ولم تحمل في قلبها كرها لأحد طوال حياتها، وقالت عن والدها إنها تعلمت منه التفاني والإخلاص في العمل وعدم الانحياد عن الحق.

وجدت الدعم والتشجيع من زوجها، وشاهدت تعبير الفخر تعلو وجوه أبنائها.

فما أجمل أن يلمس الأولاد نجاح الأم القدوة.

عن عصام بابكر كوكو

شاهد أيضاً

محمد الطبشي؛ مؤسس”فران بيونيرز”: هدفنا النهوض بالفرنشايز.. وتصدير علاماتنا الوطنية للخارج

حاوره/ حسين الناظر في العام 2008، تأسست “فران بيونيرز”، كشركة سعودية تعنى بنظام الامتياز التجاري …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *