دراسة الجدوى و خطة العمل

“دراسة الجدوى، وخطة العمل ” ربما يختلط على البعض الفارق بين المصطلحين ، خاصة وأن خطة العمل قد تحتوي في جزء منها على دراسة جدوى تشمل التكاليف وطريق التسويق وغيرها .

وبالتطرق إلى تعريفات مبسطة لكلا المصطلحين، نجد أن دراسة الجدوى توضح بعض العناصر الهامة؛ مثل الاستثمارات المطلوبة للمشروع، والمؤثرات الخارجية عليه، والتكلفة المالية المطلوبة لكافة عناصر المشروع، ودراسة كاملة للإيرادات والأرباح المتوقعة.

دراسة الجدوى

الدراسة الأولية

ولدراسة الجدوى أنواع كثيرة تندرج تحت  قسمين أساسيين وهما: دراسة أولية وأخرى تفصيلية، تتناول الأولى الخطوط العامة عن كافة جوانب المشروع  المقترح ، والتي يمكن من خلالها التوصّل إلى اتخاذ قرار؛ إما بالتخلي عن المشروع أوالانتقال إلى دراسة أكثر تفصيلًا.

وتعالج أيضًا مسائل متنوعة؛ منها  الطلب المحلي والأجنبي المتوقع على منتجات المشروع، ومدى حاجة السوق له، والتكاليف الإجمالية للمشروع، سواء كانت تكاليف رأسمالية أو تشغيلية، ودراسات عن مصادر التمويل، وهل سيتم الاعتماد على التمويل الخارجي أو ذاتي ، وستشمل الدراسة بالطبع العوائد المتوقعة، ومدى جدوى المشروع فنيًا.

الدراسة التفصيلية

وتعد الأكثر شمولًا من دراسة الجدوى الأولية ؛ إذ تضم كافة جوانب المشروع المقترح، وتٌعد بداية لمرحلة التنفيذ. وبعد إجراء الدراسة التفصيلية، يكون القرار النهائي بتنفيذ المشروع أو التخلي عنه. ويندرج تحت الدراسة التفصيلية عدة أقسام:-

  • أ‌- الجدوى التسويقية : وتدور حول طرق تسويق المنتج، حسب دراسة السوق، ومكان تواجد المشروع، ومدى الحاجة إليه في السوق حاليًا، وتنافسية سعره بالمقارنة بالمشروعات الأخرى.
  • ب‌- الجدوى الفنية : ويتناول هذا القسم بعض الدراسات عن حجم المشروع، وتكلفة المواد الخام ومدى توافرها بسهولة، علاوة على مدى توافر الأيدي العاملة ورخصها في السوق.
  • ت‌- الجدوى الاقتصادية :وتتعلق بالأثر الاقتصادي للمشروع على المجتمع، ومدى تأثيره على توفير المنتجات التي يحتاجها السوق، بالإضافة إلى مدى إمكانية تنفيذه بالنظر إلى الوضع الاقتصادي للدولة.
  • ث‌- الجدوى الاجتماعية والبيئية : ويدور هذا الجانب حول مدى تأثير المشروع في خلق فرص عمل جديدة، وأثر المشروع في خدمة الطبقات منخفضة الدخل، فضلًا عن الآثار البيئية للمشروع المزمع إقامته على المجتمع ومساهمته في تقليل الأضرار البيئية .

خطة العمل

 وهي الخطوط العريضة لمجموعة من الأهداف والعمليات التي يقوم بها شخص أو فريق؛ لإنجاز مشروع أو تحقيق هدف، فسواء كنت تبدأ في تأسيس مشروع جديد أو تسعي إلى تطوير مشروع قائم، فإن ما يساعدك هو وضع خطة عمل وافية، تتضمن تحليلًا عن الشركة ومنتجاتها، وحجم الصناعة التي تعمل بها في السوق، وكيف يتم تطويرها عن طريق فكرتك ، ووضع تحليل وافٍ لتنافسية منتجك داخل السوق ، وما الهدف المراد تحقيقه خلال 5 سنوات.

وبالنظر إلى الفارق بين خطة العمل ودراسة الجدوى، فإن للأولى أهمية كبيرة في تحقيق بعض الأهداف وهي:-

  1. رسم خريطة للمشروع مستقبلًا.
  2. الإدارة المالية للمشروع خلال سنوات قادمة وتوفير التمويل اللازم له.
  3. تطوير مسار العمل ومدى استمراره.
  4. وضع خطة واضحة للإدارة تشمل مهام كل شخص وتوضيح ملاك المشروع ورأس مال كل منهما.

الخلاصة: أن أهمية خطة العمل تكمن في وضع تصور مناسب للمشروع للمحافظة عليه؛ حتى تتمكن الأجيال المقبلة من متابعة العمل، وهي من تحفز على إتمام المشروع وتطلعك على مكانة مشروعك وسط غيره ، كم تجعلك تبحث على ما هو أفضل حتى تصبح مميزًا بين الآخرين.

عن مصطفى صلاح

هو صحفي متخصص في مجال ريادة الأعمال ويعمل مدير التحرير الإلكتروني لمجلة رواد الأعمال ، وله خبرة 8 سنوات في مجال الصحافة الاقتصادية حيث قام بإدارة العديد من المواقع الالكترونية

شاهد أيضاً

مشروع تعبئة أحبار الطابعات

أصبح إيجاد فكرة مشروع أمرًا يؤرق كثيرًا من الشباب الذين يسعون إلى بدء حياتهم العملية، …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *