“جاك ما”.. رحلة رائد الأعمال الشاب إلى الثراء

بدأ حياته العملية مدرسًا للغة الإنجليزية بـ حفنة دولارات، ولم يكن يخطر بباله أنه سيصبح يومًا من أشهر أثرياء العالم. لقدحقق الملياردير الصيني”جاك ما” مصدر إلهام لملايين الشباب حول العالم بنجاح أبهر الجميع.

بدأ” جاك ما” رحلته في عالم الأعمال بتأسيس الموقع الإلكتروني الشهيرAlibaba منذ 15 عامًا من شقته الصغيرة بمدينة Hanzhou بالصين؛ليصل بقيمته السوقية إلى 231 مليار دولار؛ أي ما يقارب القيمة السوقية لوول مارت، وأكبر منأمازون وإي باي مجتمعين.

ولم يتوقف جاك ما” عند ذلك النجاح، بل يسعى إلىتعزيز تواجدAlibabaبكلٍ منالولايات المتحدة الأميركية وأوروبا؛ إذ استثمرنحو مليار دولار بشركات ناشئة في الولايات المتحدة الأميركية؛ مثل أوبر وليفت.

ولد جاك ما -الشهير باسم ما يون- في 15 أكتوبر 1964، بمدينة هانغتشو، وهو وسط بين أخيه الأكبر وأخته الأصغر؛ إذ نشأ في وقت لم تكن فيه الأوضاع السياسية مستقرة ببلاده، وكانت أسرته لا تملك كثيرًا من المال.

%d8%ac%d8%a7%d9%83-2

بعد قيام الرئيس الأميركي ريتشارد نيكسون آنذاك بزيارة هانغتشو عام 1972، أصبحت المدينة وِجهة سياحية؛ فزار “جاك ما”الفندق الرئيس بالمدينة، وقدم جولات للزوار مقابل دروس في اللغة الإنجليزيةمن دون مال أو معارف، فكانالتعليم هوالطريقة الوحيدة ليمضي قدمًا للأمام.

بعد المدرسة الثانوية، قدم جاك طلبًا للذهاب إلى الكلية،لكنه فشل في امتحان القبول مرتين. وبعد كثير من الدراسة، نجح في المحاولة الثالثة؛ ليتخرج في عام 1988 ويتقدم لكثير من الوظائف، لكنه رٌفض في معظمها، قبل الموافقة عليهمدرسًا للإنجليزية مقابل 12 دولارًاشهريًا فقط!.

لم يكن لدى جاك أية خبرة في التعامل مع أجهزة الكمبيوتر أو البرمجة، لكنه كان مفتونًا بالإنترنت عندما استخدمه للمرة الأولى خلال رحلة إلى الولايات المتحدة في عام 1995؛ حيث بحث عن منتج صينيعلى الإنترنت، فلم تظهر في النتائج، ففكر في تأسيس شركة للإنترنت في الصين.

وبالرغم من فشل أول مشروعين له، تمكن بعد أربع سنوات من جمع 17 من أصدقائه في منزله، وأقنعهم بالاستثمار في رؤيته للسوق فيما أطلق عليه “علي بابا”؛ حيث أكد لهم أن الموقع سيسمح للمصدرين بنشر قوائم المنتجات التي يمكن للعملاء شراؤها مباشرة من على الموقع.

%d8%ac%d8%a7%d9%83-1

وخلال وقت قصير، بدأت خدمةAlibaba في جذب أعضاء من جميع أنحاء العالم. وبحلول عام 1999 ، كانت الشركة قد حصلت على 5 ملايين دولار من شركة جولدمان ساكس، و20 مليون من سوفتبنك( وهي شركة اتصالات يابانية تستثمر في شركات التكنولوجيا الناشئة). وفي في عام 2005 استثمرت فيها ياهو مليار دولار، مقابل حصة تبلغ 40٪ من أسهم Alibabaوكان مبلغًا ضخمًا، جاء بالتزامن معمحاولة التغلب على eBay في الصين.

وفي عام 2013 تخلى “جاك” عن منصبه كـ CEO؛ ليصبح رئيسًا تنفيذيًا. وفي 19 من سبتمبر منالعام نفسه،طرحت Alibabaللاكتتاب بمبلغ 150 مليار دولار، مثَّلحينهاأعلى قيمة عرض في تاريخ بورصة نيويورك؛ ما جعل “جاك” أغنى رجل في الصين بثروة بلغت 25 مليار دولار.

ليس مستغربًا إذًا، أن يكون “جاك ما”مُلهِمًا للشباب حول العالم، وينصت لمحاضراته طلاب الجامعات بكل شغف، فقد تسلَّق هرم الثراء من قاعدته حتى بلغ قمته، بشكل أذهل رواد الأعمال من بعده.

عن أحمد فاضل

مدون وصانع محتوى، يكتب في عدة مجالات منها التعليم، السوشيال ميديا، وأيضا لديه المدونة الخاصة به التي يقوم من خلالها بتقديم النصائح عن كيفية كتابة المحتوى ، ومهتم بريادة الأعمال والبيزنس.

شاهد أيضاً

كولونيل ساندرز..وخلطة كنتاكي

أقواله الشهيرة –        “تذكر أن كل فشل، يمكن أن يكون نقطة انطلاق لشيء أفضل”. –        …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *