تأسيس مشروعك.. وتطوير المنتج ( 2)

من الاستراتيجيات الهامة قبل تأسيس مشروعك، تحديد كيفية المنافسة بمنتجك في السوق، وقد تناولنا من قبل طريقة التخطيط السليم لمشروعك، من حيث إعداد دراسة الجدوى اقتصاديًا، وفنيًا ، وماليًا.

وليست دراسة الجدوى سوى مرحلة أولية لتاسيس المشروع، يتبعها وضع دراسة تسويقية يقوم عليها نجاح المنتج وتطويره؛ ومن ثم تحقيق ما تستهدفه في دراسة الجدوى من أرباح.

ونستعرض معًا، كيفية توصيل منتجك إلى أكبر شريحة من العملاء المستهدفين، وكيف يجد العميل قيمة في منتجك تجعله يدفع ماله، مقابل الحصول عليه؛ وذلك من خلال ما يلي:

أولا: تحديد متطلبات العملاء
يبحث أي عميل عن تميز منتج؛ ليدفع فيه أكثر من غيره؛ ولذلك يجب أن تعرف متطلبات عميلك؛ لتضع له قيمة مضافة، تجعله يدفع في منتجك سعرًا أعلى من المعتاد.
وهذا التحديد يكون عبر عدة عوامل مباشرة وغير مباشرة:

-الاستبيان: طريقة مباشرة لمعرفة ما يفضله العميل، فيمكن إجراء مقابلات فردية مع العميل لمعرفة طريقة اختياره للمنتج، والتطوير الذي يتطلع إليه.

– الملاحظة: طريقة غير مباشرة لمعرفة احتياجات العملاء وماذا يمكن أن تقدم لهم، فاستخدام عميلك للمنتج لا يجب أن يمر في بعض الأوقات مرور الكرام، ولكن يجب النظر إلى طريقة استخدامه، ومدى ارتياحه مع المنتج، وهل يحتاج إلى التعديل فيه أم لا؟.

ثانيًا: تطوير المنتج
بعد معرفة متطلبات عملائك ، ابدأ بتطوير منتجك، بعد أن تضع متطلبات عملائك قيد النظر والتنفيذ، فعلى سبيل المثال:
– لو أظهر استبيانك المباشر وغير المباشر، وجود مشكلة تتعلق بالجودة الفنية، أو بطول عمر المنتج ، فيجب أن تحل هذه المشكلة بتجويد الخامات، وإطالة العمر الافتراضي للمنتج ، فإذا أضفت هذه التحسينات ورفعت قيمة منتجك بشكل مناسب، فلن يعترض حينئذٍ العملاء.

– عند تطوير منتجك، يجب أن تختبره أولًا قبل طرحه في السوق، ثم الرقابة عليه، وتقييمه عقب طرحه في الأسواق.

واعلم أن تطوير منتجك له عدة أهداف مالية وغير مالية:
-الأهداف المالية: عند الوصول إلى مرحلة المنتج المرضي للعميل، فسوف تحدث زيادة في المبيعات والإيرادات، وزيادة في صافي القيمة السوقية، ثم زيادة الحصة السوقية ؛ وبالتالي زيادة في الأرباح، وزيادة في معدل الاستثمار.

– الأهداف غير المالية: لا يقتصر تطوير مشروعك على تحقيق أهداف مالية فقط ، بل زيادة رضا العملاء، وتحسين الانطباع لدى المنافس، وتحسين سمعتك، وتحقيق الانتشار لمشروعك.

ثالثًا: قياس رضا العملاء:
وكمرحلة أخيرة، يجب عليك قياس مدى نجاح خطوة تطوير منتجك؛ وذلك عبر نظرية ” سميث” ، والتي تعتمد على قياس أربعة عوامل: الجودة ، ولاء العميل، رضا العميل، ونية إعادة الشراء.

وتجذب هذه المراحل الأربع لمنتجك عملاءً آخرين، فلو تحققوا مجتمعين أو أغلبهم فذلك بمثابة تسويق لمنتجاتك بدون تكلفة. وعلي سبيل المثال: لو كنت تمتلك مطعمًا مميزًا، يحوز رضا عملائك؛ فهذا يعني أن كل من يقتنع بشراء منتجك سيقنع صديقًا له ، أو على الأقل سيعتاد أصدقاؤه على مشاهدته يستخدمه؛ وبالتالي ستتولد لديهم رغبة في تجربته، مع إمكانية استمرار استخدام هذا المنتج، حال كونه ضمن توقعاتهم.

عن مصطفى صلاح

شاهد أيضاً

كيف تدير مشروعك في العام الأول؟

أبرز أسباب نجاح المشروع هو إدارته بالشكل السليم، ولكي تضع نمطًا سليمًا لإدارة مشروعك، يجب …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

This site uses Akismet to reduce spam. Learn how your comment data is processed.