بوم كيم.. إمبراطور” أمازون” الكوري

الاسم: بوم كيم
السن: 40 عامًا
الشركة: كوبانج للتجارة الإلكترونية
عدد الموظفين: 10 آلاف
الثروة: 980 مليون دولار
عدد الأسهم: يمتلك 19% من أسهم كوبانج
الحالة الاجتماعية: متزوج ولديه طفل
على عكس أكبر المتاجر العالمية، التي خسرت أوراقها الرابحة في لعبة الاستثمار بكوريا الجنوبية، وجد بوم كيم؛ مؤسس شركة كوبانج ومديرها التنفيذي، أرض بلاده، المكان الملائم لتحقيق لأحلامه.
خلال 8 أعوام فقط، تمكن بوم كيم من دخول قائمة فوربس لأثرياء كوريا الجنوبية، ولُقب بإمبراطور “أمازون” الكوري، بعد نجاحه الساحق في اقتحام الأسواق؛ عبر شركة “كوبانج” التي أصبحت الأسرع نموًا في التجاة الإلكترونية، وأكبر قصة نجاح لشركة كورية نائية في التاريخ.
يكمن سر نجاح بوم في عقليته الفذة؛ إذ استطاع تخويف شركة أمازون العملاقة من محاولة دخول كوريا، وقضى على خططها في التلصص على السوق هناك، فكيف كانت قصة نجاحه كرائد أعمال شاب؟

البداية

وُلد بوم كيم في العاصمة الكورية؛ “سيول” عام 1978، ثم سافر مع والديه إلى الولايات المتحدة الأمريكية في السابعة من عمره؛ حيث عمل والده لصالح شركة هيونداي.
تخرّج كيم من جامعة هارفارد، بعد أن تخصص في العلوم والآداب عام 2000؛ ليلتحق للمرة الأولى بمجال الإعلام؛ فكانت ممارساته المهنية في “نيو ريبابليك”، بعد عام من تخرجه.

جمع كيم 4 ملايين دولار، للمشاركة في مجلة فانيتي فير، المخصصة لخريجي هارفارد، لكنها لم تنجح في اجتياز الأزمة الاقتصادية العالمية عام 2008.

تولّى كيم إدارة كلية الأعمال بهارفارد عام 2010 لمدة عام واحد؛ إذ أراد أن يؤسس مشروعًا تجاريًا خاصًا في كوريا.

أسس كيم Vintage Media Company، ثم باعها لتأسيس شركة كوبانج للتجارة الإلكترونية؛ وهنا قرر العودة إلى كوريا الجنوبية؛ حيث التحق بـ “جروبون” التي تعتمد على بيع عرض واحد في اليوم.

سيطرة كوبانج على السوق الكورية

في عام 2010، تم تأسيس شركة كوبانج الكورية للتجارة الإلكترونية؛ لتقديم السلع المنزلية، والمواد الاستهلاكية، والمنتجات الرياضية، والخدمات بمختلف أنواعها؛ إذ درس بوم كيم، طبيعة المواطن الكوري، فطرق أبوابه بما يحتاجه كل الفئات العمرية، حتى شهدت الشركة تدفقًا نقديًا إيجابيًا بنهاية عام 2011.
استطاع بوم كيم أن يجلب أصحاب المواهب من مبرمجين، ومهندسين، ومترجمين، من خارج كوريا؛ للمساعدة في بناء أفضل شركات التجارة الناشئة. وفي العام نفسه، قرر أن تُنتج الشركة تطبيقًا للهواتف الذكية، والآيفون.

واعتبارًا من عام 2012، بدأت الشركة في تحقيق أرباح شهرية مميزة، فلديها700 موظف، يتعاونون مع 25 ألف تاجر لبيع منتجاتهم، وحوالي 12 مليون مشترك، لتنضم إلى قائمة أكثر شركات التكنولوجيا قيمةً في السوق العالمي.

ازدهرت مبيعات الهواتف المحمولة عام 2013؛ لتحتل نصف مبيعات الشركة بالكامل، وفي مايو 2014، نجح بوم كيم في جمع أكثر من 160 مليون دولار من عشرات مستثمري رأس المال المغامر في الولايات المتحدة الأمريكية.

لفتت النجاحات الأولية لشركة كوبانج، وذكاء مديرها التنفيذي، أنظار العالم، ففي يونيو عام 2015، تلقت استثمارًا بقيمة مليار دولار من سوفت بنك الياباني.
حددت شركة كوبانج، اهتمامها في قهر سوق التجارة الإلكترونية في كوريا الجنوبية، وقد أصبح الأمر سهلًا مع الإعلان عن جمع ملياري دولار من رأس المال الجديد من صندوق “الرؤية” التابع للبنك الياباني؛ ما جعل هدفها، استخدام 100 مليار دولار؛ للحصول على حصص كبيرة بالشركات.

بحلول عام 2016، نجحت كوبانج في تجاوز مبيعات سنوية تُقدّر بمليار دولار، محققة سرعة هائلة في النمو، سيطرت من خلالها على السوق الكوري الذي يضم أكثر من 50 مليون شخص، مرتكزة على مبدأ التجارة حسب الطلب، وتوفير خدمة التوصيل إلى المنازل.

المنافسة مع أمازون

وقعت كوبانج في دائرة المنافسة ذاتها مع عملاق التجارة بالتجزئة “أمازون”؛ إلا أنها انتصرت بعد أن تمكنت من حظر الأخير من اقتحام السوق الكوري، بعدما أدخلت إبداعات في توصيل الخدمات إلى المستهلك.

عن تلك المنافسة، قال بوم كيم: “إن جيف بيزوس؛ المدير التنفيذي لأمازون، يخشى من الدخول إلى الأراضي الكورية، مع وجود 51 مليون عميل محتمل؛ خوفًا من تكرار فشل تجربته في الصينية، فبالمقارنة مع أمازون، تحاول كوبانج تحقيق أسرع تسليم على مستوى الدولة؛ حيث تبلغ ساعات العمل فيها 80 ساعة أسبوعيًا؛ وهو أمر طبيعي للغاية لوجود أكثر من 3500 سائق يعملون بسرعة صاروخية، أما الشركة الأمريكية، فهي تجتهد في استخدام شبكات التشغيل، والتطلع للاستعانة بطائرات دون طيّار؛ لتحسين مواعيد التسليم”.

ومن إبداعات كوبانج، طرحها خدمة “تسليم الفجر”، التي تسمح بإصدار الطلبات في وقت متأخر، حتى منتصف الليل، مع عمليات تسليم تصل بحلول الساعة السابعة صباحًا.

الإعلانات

اعتمدت كوبانج في بداية انطلاقها عام 2010، على الإعلانات بشكل رئيس؛ للوصول إلى العملاء، ومع مواصلتها في التوسع بكوريا الجنوبية، وهيمنتها الكاملة، بات من غير المجدي، الخروج بعيدًا عن النطاق الكوري.

تمكن بوم كيم من جذب مبيعات وصلت إلى 1.5 مليار دولار في 5 سنوات فقط، بتكثيف الشركة إنفاقها على خيارات التسليم، وعلى خدمات الدفع الخاصة بها؛ إذ ناقش بوم كيم سوفت بانك الياباني لزيادة معدل الاستثمارات في الشركة، قائلًا: “مهمتنا الأساسية هي المساعدة في التعمّق في حياة العملاء، والحفاظ على تقديم خدمات جديدة، بخبرات جديدة”.

توسع الشركة ثلاث مرات

تكبدت كوبانج عام 2015، خسائر بلغت نحو 598 مليون دولار، في ظل حماس تجار التجزئة في كوريا، والمنافسة الجديدة من مثيلاتها الناشئة، لكن الأمر لم يقف حاجزًا أمام بوم كيم، الذي حرص على الاستثمار في البنية التحتية للتكنولوجيا؛ ما أدى إلى توسع الشركة ثلاث مرات أسرع من سوق التجارة الإلكترونية الأوسع في كوريا، وزيادة استثماراتها إلى 9 مليارات دولار؛ الأمر الذي جعلها أفضل شركة ناشئة، وواحدة من أفضل 10 شركات في آسيا.

أحدث ملياردير في كوريا
اعتبرت فوربس “بوم كيم” أنجح رجل أعمال كوري في كل العصور؛ إذ تشير تقديراتها إلى أن التقييم الجديد كافٍ لجعله أحدث المليارديرات في كوريا الجنوبية، وثاني أصغرهم في سن الأربعين.

ظهر كيم في أحد الحوارات، بإطلالة الشخص الواثق من نفسه، والذكي؛ إذ تحدث عن تطلعاته نحو مستقبل باهر لكوبانج، بعيدًا عن القلق، ونجح في التعبير عن سرعة نمو الشركة، ومساعدة فريق عمله على خلق إبداعات جديدة، وتقديم خدمة مميزة للعملاء.

قال بوم كيم إنه رغم النجاح الكبير لكوبانج، لكنه لا يعرف الأسباب الحقيقية لذلك النجاح، سوى أن شركات مثل جوجل، وماكدونالدز، ومارت، فشلت في الانتشار بكوريا الجنوبية، لذلك كان تركيز بحثه دائمًا على طبيعة الشعب، واحتياجاته، دون أن يغفل طموحه الخاص في التمسك بمشروعه في التجارة الإلكترونية.

الدروس المستفادة
1 – الثقة في النفس: استطاع بوم كيم، تجاوز محنة الخسائر بثقته في تطلعاته، وطموحاته المستقبلية.
2 – عدم الخوف من المنافسة: على الرغم من قوة العملاق الأمريكي “أمازون”، لكن بوم كيم لم يخف من المنافسة، بل نجح في إبعاد منافسيه عن كوريا، مهيمنًا على السوق.
3 – الدراسة الجيدة: تمكن بوم كيم من دراسة المجتمع الكوري بعناية، حتى علم كل الطرق الصحيحة للوصول إليه، وتقديم خدمات مميزة تُشبع العملاء.

كتبت- لمياء حسن

عن رواد الأعمال

مجلة رواد الأعمال Entrepreneurs هي مجلة فاعلة في مجال التوعية بثقافة ريادة الأعمال وتطوير الفرص الوظيفيّة المتنوّعة للشباب والشابّات في المؤسّسات الصغيرة والمتوسطة الحجم، وهي الدعامة الأساسيّة لتفعيل المزايا التنافسية لهذه المؤسّسات من خلال استعراض تجارب نخبة مميزة من الناجحين في مختلف الميادين واستخلاص ما يفيد الأجيال المقبلة.

شاهد أيضاً

“لي بيونج تشول”.. مؤسس سامسونج

الاسم: لي بيونج تشول الميلاد: 10 فبراير 1910 الوفاة: 19 نوفمبر 1987 اسم الشركة: سامسونج …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.