الوظائف-الست-الأساسية

الوظائف الست الأساسية للمدير التنفيذي

يتفق غالبية الناس على أنَّ المسؤولية في العمل تقع على عاتق المدير التنفيذي، الذي يواجه بدوره ضغوطًا هائلة ، ولاسيما في أيامنا هذه ؛ لكونه يشغل أعلى منصب في المؤسسة، ومُطالَبًا من مجلس الإدارة أو صاحب العمل بتحقيق النتائج المنشودة.

في المؤسسات الحديثة- حيث تكون وتيرة التغيير كبيرة- يُعد إلمام المدير التنفيذي بكل شيء تحديًا؛ وهو ما يتضح بجلاء في فشل 70 % من المؤسسات في تحقيق النتائج الاستراتيجية المطلوب تحقيقها.

فلماذا يواجه المديرون التنفيذيون صعوبات كبيرة في تنفيذ استراتيجية المؤسسة بنجاح؟

كتب كثيرون حول كيفية تحسين الأداء التنظيمي للمؤسسة من خلال تغيير الثقافة، والمساءلة، واستراتيجيات أخرى، ولكن في نهاية المطاف، يكون القاسم المشترك بينها هو الفشل في التنفيذ. هناك سبب جذري آخر، وهو المدير التنفيذي الذي يقع على عاتقه وضع الأنظمة في موضعها، والتي تُمَكِّن كل فرد بالمؤسسة من العمل بتعاون مع الجميع لتحقيق النتائج المنشودة.

نبين هنا الوظائف الست الأساسية التي ينبغي على المدير التنفيذي القيام بها لتحقيق النجاح؛ وهو ما يجعلنا نفهم كيف نصنع تغيرات هامة بالمؤسسة، من حيث كيفية تفويض العمل، وطريقة قياس النتائج:

  1. إدارة المؤسسة

يكون المدير التنفيذي مسؤولًا أمام مجلس الإدارة عن تحقيق النتائج المنشودة؛ وهو ما يتطلب معرفة: كيف يفوّض بطريقة مناسبة؟، وكيف يضمن تسليم النتائج في وقتها، وبطريقة فعّالة؟ ؛ إذ على المدير التنفيذي التركيز كليًا على الجهات الخارجية، وترك نواب الرئيس لإدارة المؤسسة داخليًا؛ لأن نجاحه مرهون بقدرته على الإدارة.

  1. إنشاء إطار عام لتفويض العمل

يحتاج المدير التنفيذي إلى إطار عام لتفويض العمل في كل المؤسسة؛ ما يجعل الأمر واضحًا حول كيفية تحديد الأهداف وتلك القابلة للتنفيذ، والنتيجة المتوقعة، والمشاريع الرئيسة المطلوبة. يحتاج العمل إلى تفويض داخل المؤسسة بطريقة منسقة ومتسلسلة؛ حتى يمكنه اتخاذ القرارات بشكل يتماشى مع التوقعات؛ ما يقود في النهاية إلى تحقيق النتائج الاستراتيجية المنشودة.

  1. إنشاء إطار يتيح تدفق العمل بسلاسة

بالإضافة إلى ضمان تدفق العمل من أعلى إلى أسفل المؤسسة، يتحمل المدير التنفيذي مسؤولية ضمان تدفق العمل بسلاسة عبر المؤسسة، فوجود الإطار المناسب للمساءلة،وصلاحية العمل، يضمن تغلغل العمل وتسلسله عبر الأقسام بكفاءة.

وأحيانًا ما يكون لدى بعض الموظفين -في جهة ما من المؤسسة- أولويات تتعارض مع جهة أخرى في المؤسسة نفسها؛ وذلك بالرغم من أنّ الطرفين غالبًا ما يعتمدان على بعضهما البعض ، في إطار علاقات يعتمد عليها النجاح التنظيمي.

  1. التأكد من التصميم التنظيمي المناسب

إن كيفية عمل جميع مكونات المؤسسة على نحو جيد مع بعضها البعض، إنما تأتي كنتيجة للتأكد من التصميم التنظيمي المناسب للمؤسسة.ورغم توفر العلم الذي يبين كيفية تحديد أفضل تصميم، إلاّ أن خيار المدير التنفيذي لتحديد عدد مستويات الوظائف ومواءمتها في المؤسسة. ورغم أنّه قد تم وضع المبادئ المتعلقة بالتصميم التنظيمي في المؤسسات منذ أكثر من خمسين سنة،إلاّ أنّ قياس مدى تعقيدات العمل، وخلق العدد المناسب من المستويات الإدارية في المؤسسة-حيث يعتبر الجزء الهام من التصميم التنظيمي-لا تزال أمورًاغير مفهومة جيدًا.

5.تأسيس نظام لإدارة المواهب

يجب أن يتأكد المديرون التنفيذيون من وجود نظام مناسب في المؤسسة يضمن وجود الشخص المناسب في المنصب المناسب؛ وذلك كما يلي:

  • أولًا: أن تتطابق قدراتهم تطابقًا مناسبًا مع تعقيدات عمل المنصب الوظيفي.
  • ثانيًا: تطابق المعرفة (المحتوى المعرفي المطلوب لإنجاز الوظيفة) والمهارات (مهارات المعالجة الفنية والاجتماعية التي يتم تطبيقها) لكل موظف مع متطلبات المنصب الوظيفي.
  • ثالثًا: أن يوضح المرشح الناجح تقديره وفهمه لجميع جوانب المنصب الوظيفي الذي يتقدم لشغله، فيكرّس بذلك كل قدراته لهذا العمل.
  1. إدارة نظام مناسب للدعم

تُعد وظائف الدعم ، مسؤولة عن نوعين من العمل:

  • الأول: دعم المدير التنفيذي ومجلس الإدارة بالمعلومات والمخرجات الهامة لعملية التشغيل الفعّالة للمؤسسة.
  • الثاني: تقديم الدعم للمديرين لمساعدتهم في إنجاز أعمالهم بفعالية أكبر، وبمستوى أعلى من الجودة. وتكون المسؤولية الأولية للمدير التنفيذي في تحديد والتأكيد على وجود توازن مناسب بين توجيه دعم الشركة وبين التوجه نحو الدعم الذي يمنح للمديرين.

وفي كثير من الحالات ، يحدث تنافس في الأولويات -دعم المدير التنفيذي أو دعم المديرين- حيث يظهر بحثنا أن غالبية المديرين غير مدعومين بشكلٍ كافٍ؛ وهو ما يشير إلى أنّ خدمات الدعم تتجه نحو مهام الإدارة التنفيذية.

ولأنّ كلا النوعين من العمل مهمّ، لكن المدير التنفيذي وحده هو من يحدّد التوازن المناسب بين النوعين، ووضع إطار وحدود لهذا العمل مع كل موظف.

إن دور المدير التنفيذي معقد فقط؛ لأنه مؤتمن على المؤسسة بأكملها، بصفته حلقة الوصل الأساسية بين أصحاب المصلحة، والبيئة الخارجية والمؤسسة بشكل عام. يكمن التحدي الذي أضعه أمام المدراء التنفيذيين في عدم التركيز على أي من الوظائف الست بشكل مستقل، بل التركيز عليها معًا في آنٍ واحد، بعد إيجاد التوازن المناسب بين كل منها.

وفي بعض المؤسسات التي يشغل فيها نائب رئيس المؤسسة النصيب الأكبر من العمل، يظل المدير التنفيذي الذي يحدّد المقايضات هو من يتخذ القرارات، وفي نهاية المطاف، يقع على عاتقه تحمل النتائج.

عن دويت ميهاليتز / Dwight Mihalicz

لديه خبرة في إدارة وتنظيم المؤسسات تزيد عن أربعين سنة. وخلال هذه الفترة كان يركز على مساعدة المؤسسات المحلية والعالمية لرفع كفاءتها وفعاليتها وتحسين أدائها. استخدم خبرته الواسعة في دعم عمليات التحسين مع المؤسسات من جميع الأحجام وفي كافة القطاعات. وهو مؤسس ومدير شركة" المديرون الفعّالون" المتخصصة في تحسين القدرة الإنتاجية والقدرة الفعّالة للمديرين. ويركز على العمل مع المدراء التنفيذيين ورؤساء الموارد البشرية لمساعدتهم في تحسين الأداء التنظيمي ليصبحوا مديرين فعّالين.

شاهد أيضاً

خطوات للتخطيط المالي السليم

التخطيط لمؤتمر ناجح

سواء كان ذلك حلقة نقاش، أو سلسلة اجتماعات طوال اليوم، أو اجتماعًا سنويًا لعدة أيام، …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *