الفن السابع

دخلت المملكة مرحلة جديدة في مجال الثقافة والفنون بعد اعتماد إنشاء دور عرض الفن السابع، المتوقع- بعد الانفتاح علي العالم- أن تسهم في تعميق وترسيخ كثير من الأفكار الإبداعية، استنادًا إلى مقومات مكتملة، يمكن أن تؤسس لصناعة سينما متميزة، خاصة وأنَّ السينما تُعد من أفضل الفنون وأكثرها تأثيرًا في توصيل رسائل محددة، علاوة على سحرها في التأثير على المتلقي.

إن موافقة وزارة الثقافة والإعلام على إصدار تراخيص لدور السينما، تمثل بداية الانطلاق، وبمثابة تشجيع ودعم مباشر من القيادة السعودية للفنانين والمبدعين للمساهمة في تطوير صناعة السينما في ظل وجود كفاءات وطنية متميزة يمكن أن تصنع فارقًا كبيرًا في شكل ومحتوى ما يتوقع تقديمه.

ووفقًا لهذه المعطيات، يُتوقع أن تشهد صناعة السينما في المملكة نموًا سريعًا واستثمارات ضخمة؛ عبر شركات إنتاج تتولى تأسيس قاعدة انطلاق قوية باحترافية عالية، إذا ما ركز صناع السينما على التخطيط والتفكير لتقديم أفلام جيد قادرة على توصيل رسائل ذات قيمة للمجتمع، والمنافسة في شتى المهرجانات والجوائز العالمية.

ويمكن الوصول للعالمية بالتركيز على تقديم الصورة المثالية للمجتمع السعودي الذاخر بالثقافة والفن والحرف والمهن المتوارثة والتباين الثقافي الذي يمكن أن يشكل في مجمله الحضاري كمًا دراميًا هائلًا من الكوميديا والتراجيديا؛ كأساس تنطلق منه صناعة السينما.

لقد مثَّل السماح بإصدار تراخيص لدور السينما بالمملكة، فرصة ذهبية للراغبين في تقديم إنتاجهم الفكري السينمائي، والمتطلعين إلي إبراز مواهبهم الفنية والإبداعية؛ فتلك بداية لتكوين جمهور مثقف، لديه تذوق وحس عالٍ للنقد الفني؛ وهو أمر سيقود في زمن وجيز إلى إنعاش صناعة السينما والتي تُعد مسؤولية تضامنية يقع العبء الأكبر لها على الفنانين، وتستوجب تكاتف وتعاون الجميع؛ من أفراد ومؤسسات وأصحاب مواهب في التمثيل والكتابة والإنتاج والتصوير والصوت والإخراج، مع العمل على إنشاء فرق سينمائية وشركات إنتاج سينمائي؛ للوصول إلى هدف واحد؛ وهو بناء صناعة سينما متفردة تستلهم طابعها ومدلولاتها من ثقافات المجتمع السعودي وإرثه وتاريخه.

ولاشك في أنَّ انطلاق صناعة السينما في السعودية ،بمثابة انضمام لسوق السينما العالمي الكبير؛ لذا يتطلب ضخ استثمارات وتوفير وظائف. ومادامت الإمكانيات متوفرة، فيجب أن تكون الانطلاقة قوية وبتخطيط سليم؛ لأن صناعة السينما مجال كبير للاستثمار في المدخلات والمخرجات، يمكن لكل منهما أن يوفر نشاطًا اقتصاديًا، يسهم في توفير عائد مادي مناسب لكل عامل في هذا المجال.

عن الجوهرة بنت تركي العطيشان

شاهد أيضاً

السياحة..ودعم الاقتصاد

تعد عملية اتخاذ القرارات السليمة المعتمدة على العلم والدقة والدراسة الوافية، من أهم العناصر وأكثرها …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.