الفشل أول درج في سُلم النجاح

عندما سال أحد الصحفيين المخترع الأمريكي توماس  أديسون مخترع المصباح الكهربائي عن شعوره بعد أكثر من 25 ألف محاولة  فاشلة تصورا 25 ألف محاولة  فبل النجاح في اختراع بطارية تخزين بسيطة أجاب قائلا ( لماذا تسمونها محاولات فاشلة ) ؟ أنا اعرف أنها 25 ألف طريقة  لا يمكنك بها صنع بطارية  وأنها تصب في خانة النجاح وليس الفشل من منا كان سيفعل ذلك ؟ لا احد

يعتبر أديسون من أعظم المخترعين في التاريخ  فعندما دخل المدرسة اشتكى معلموه من البطء الشديد في استيعابه للدروس  فقررت والدته أن تدرسه في البيت وهذه خطوة لعدم اليأس  أيضاً.

كان أديسون مولعا بالعلوم فاعد مختبر للكيمياء وهو في العاشرة من عمره في منزله  لينتهي به المطاف إلى اختراع أكثر من1300 جهاز وأداة علمية كان  لها الأثر الملموس  والواضح في حياة الإنسان في العصر الحديث

فيقول عن هذا إن ما حققته هو ثمرة عمل يشكل الذكاء فيه 1% والصبر و المثابرة والجد  99%     1%  من الذكاء فعل كل ذلك وقدم للعالم كل ما اختراعاته

وعن اختراع المصباح الكهربائي الذي حققه بعد 2000 مرة من التجريب الفاشل  يقول ( أنا لم افشل أبدا فقد اخترعت المصباح في النهاية لقد كانت عملية من ألفي خطوة ولابد من اجتيازها للوصول إلى ذلك ) كل عملية فشل يعتبر خطوة نحو النجاح

فقد شب حريق كبير في مختبره عام 1914 م تم تدميره بالكامل وتفقد أديسون الركام الذي خلفه الحريق فقال ( هناك فائدة عظيمة من هذا الحريق فقد احترقت كل اخطءنا الحمد لله يمكننا أن نبدأ من جديد )

من أقوال وحكم  أديسون ( لا تكن أرضا يداس عليها …..بل كن سماء يتمني الجميع الوصول إليها )

كيف نحن أمام فشل أول محاولة هل نحاول مرة أخرى أم نركن إلي ظل الفشل ونبحث عن محاولة غير التي بدأنا بها ؟ أبدا محاولة النجاح وأصبر عليها وثابر وأجتهد ولا تستعجل على النتيجة فحتما ستصل إليها دون شك ولكن بمحاربة الفشل ومقاومته بالمحاولات المتكررة كما فعل أديسون .

فالكثيرون  ممن يدخلون مجالات الاستثمار بمشروع  استثماري  يريد الحصول علي النتيجة الربحية في أول فرصة حتى يستمر ولكنه عندما يرى أن مشروعه قد تأخر أو تعثر قليلا أو خسر  يتركه فجأة ويبحث عن مشروع في مجال آخر ويبدأ من جديد مرة أخري  وتأتيه نفس النتيجة فيغيره بمجال آخر وبعد ذلك يصل الحال به إلى درجة اليأس والقنوط وبالتالي يتسرب إليه إخطبوط الفشل فيتكئ عليه وينظر إلي نفسه لدرجة إعتقاده في دواخله أنه   لا يصلح لعمل شئي وانه إنسان فاشل في حياته العملية ويسمح  بالوساوس أن تدخل إلي نفسه وبالتالي ربما يصاب بإمراض نفسية  وذلك لا لشئ  إلا مجرد انه فشل دون أن  يتسلح بعوامل النجاح ويستعمل الأسلحة التي تفتك بالفشل الذاتي  ودون أن يضع نصب عينيه في أن الفشل هو أول درج في سلم النجاح فمن أراد أن ينجح فلابد من أن يتذوق طعم الفشل المر كأسا بعد كاس متيقنا  بأنه هو الدواء الشافي والمضاد الحيوي  لعلل النجاح .

والله من وراء القصد

 

عن عبد السلام مصطفي عثمان

شاهد أيضاً

66 يومًا لتتخلص من العادة السيئة!

هل جربت في حياتك أن تكسر العادة السيئة فقط للتخلي عن الإحباط؟ المشكلة لا تكمن …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *