الصفات السبع لرائد الأعمال الناجح

كثيرًا ما نقف متعجبين أمام حجم إنجازات رواد الأعمال، الذين ربما عصفت بهم البدايات، ولكنهم تمكنوا من اجتياز ما واجههم من تحديات وصعاب حتى لمعت أسماؤهم في سماء عالم الأعمال.

بالتأكيد، تدفعنا مثل هذه القصص إلى القراءة والتوغل في حياة هؤلاء، لكشف النقاب عن أسرار خاصة بحياتهم الشخصية والعملية قد تقودنا إلى النجاح الذي وصلوا إليه.

من واقع خبراتنا واحتكاكنا بتجارب كثير من النماذج الناجحة، نستجمع في السطور التالية بعض المحطات، والممارسات اليومية والعوامل المشتركة التي تجمع بين أغلب رواد الأعمال؛ لتكتشف أنها ليست خارقة، بل من صميم عقول جمعت ما بين الرقي، والاتزان، والوعي، والبساطة، والإبداع؛ فاستحقت أن تمنح لأصحابها سيرة حافلة بالتقدير.

  1. إدمان القراءة

تحصل القراءة على النصيب الأكبر من أوقات رواد الأعمال الناجحين؛ فهم حريصون على قراءة كل ما هو جديد وفي مختلف التخصصات؛ حتى إن الأمر لا يقتصر فقط على الهواية أو اتباع أساليب مفيدة لملء أوقات الفراغ، بل يصل –غالبًا- إلى حد الإدمان؛ فرائد الأعمال يكاد يشتهي الكتب، بل وغالبًا ما تجد لديه مكتبة ضخمة تزخر بكتب التاريخ والتكنولوجيا وعلم النفس والاجتماع والتنمية البشرية وغيرها.

  1. مشاهدة أفلام الكرتون

يشترك كثير من رواد الأعمال الناجحين في حب مشاهدة أفلام الكارتون المخصصة للأطفال، بل إنها تلقى منهم تفاعلًا وحماسًا كبيرين، كما يهوى الكثير منهم متابعة المجلات المصورة التي تتضمن الكثير من الصور المعبرة بألوان وأشكال جاذبة، والتي تعمل بدورها على تعزيز مراكز الابتكار لديهم.

من ناحية أُخرى، يهوى بعض رواد الأعمال، الألعاب ذات الحركة الشديدة والسرعة في التنقل؛ وهو ما يتطلب للتركيز، واليقظة، وسرعة الاستجابة، والدقة.

  1. مشاهدة الأفلام الوثائقية

لاشك في أن التعامل مع أمور الحاضر يتطلب التعلم من أخطاء الماضي والاستفادة منها؛ لذا يحرص رواد الأعمال على مشاهدة الأفلام الوثائقية والتاريخية؛ للوقوف على أهم الأحداث التي وقعت في الماضي، ونقاط التحول التي غيرت مجرى التاريخ؛ للاستفادة منها حاضرًا ومستقبلًا.

  1. تدوين الخواطر والأفكار

نادرًا ما تجد رائد أعمال ناجحًا من دون مدونة صغيرة، تُعرف بـ “Sticky Note”؛ لتدوين ما يتوارد في ذهنه من أفكار وخطط مستقبلية؛ لأن عدم تدوينها للتو ربما يؤدي إلى فقدانها وسط زحام الخواطر التي تدور في ذهن رائد الأعمال.

  1. فن الانتقاد واستخدام أسلوب التورية

عندما يصل رائد الأعمال إلى مرحلة متقدمة من النجاح- عندما يصبح قائدًا يعمل تحت مظلته مؤسسات وفرق عمل- نجد أن له أسلوبًا مميزًا ولينًا واحترافيًا في التعامل مع مرؤوسيه؛ إذ يوجه الانتقادات بسلاسة، ويتجنب المشاحنات قدر الإمكان.

كذلك، يتبع رائد الأعمال أسلوب التورية عند توجيه انتقادات لفريق العمل؛ فيحرص على توجيههم بشكل غير مباشر؛ وذلك لتلافي الأخطاء التي قد تؤثر سلبًا على العمل.

وعلى صعيد التعليمات، يحرص رائد الأعمال الناجح على توجيه الآخرين، وإصدار أوامره لهم في شكل اقتراحات، مع ترك مساحة لغيره لإبداء رأيه في هذه المقترحات.

  1. الاعتراف بالخطأ

  لا يستثني رائد الأعمال نفسه من الخطأ؛ بل يكون أول من يبادر بالاعتراف بخطئه فور ارتكابه؛ وذلك لإيجاد حلول عملية له، وتلافيه مستقبلًا، وهو السلوك الذي يجعله محل ثقة أمام موظفيه.

  1. مدح فريق العمل

قد يبخل رائد الأعمال بتوجيه المديح لفريق العمل ظنًا منه أنه يدفعهم لبذل جهد أقل أو التراخي في أداء العمل، بينما يحرص رائد الأعمال الناجح على تشجيع الآخرين والإثناء عليهم كلما قاموا بإنجازات.

عن سلمى ياسين

محررة بمجلة رواد الأعمال. خريجة كلية اقتصاد وعلوم سياسية، بجامعة القاهرة.

شاهد أيضاً

كل ما تريد معرفته عن ريادة الأعمال ؟

غالبًا ما يبدو الأمر مستحيلًا؛ حتى يتحقق”، هكذا قال الراحل نيلسون مانديلا في أحد أحاديثه …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *