أفنان أسعد أبابطين؛ القيادية الشابة ورائدة العمل الاجتماعي
أفنان أسعد أبابطين؛ القيادية الشابة ورائدة العمل الاجتماعي في السعودية

الرائدة أفنان أبابطين تؤسس نحو 60 مشروعًا نسائيًا بالمملكة

أفنان أسعد أبابطين هي قيادية شابة حاصلة على شهادة الماجستير في إدارة الأعمال تخصص تمويل مالي إسلامي، شاركت بتمثيل المملكة في دول الخليج بعدة مؤتمرات صناعية و شبابية في مجال ريادة الأعمال والخدمة الإجتماعية. ساعدت بتأسيس و تطوير أكثر من 61 مشروعًا نسائيًا على مستوى المملكة؛ حيث عملت جاهدة على استقطاب الكفاءات النسائية الشابة على مستوى المملكة وتطويرها ليسهمن في اقتصاد المملكة. كما ساهمت في تأسيس عدة مجالس لتنمية المرأة اقتصاديًا والتي كانت عضوًا تنفيذيًا بها، وإعداد فرق عمل أعدت دراسات ساهمت في تسهيل عمل المرأة وخلق فرص وظيفية لها واستثمار الموارد والكفاءات البشرية المتاحة.

طموحها أن تقود منظمة لتمكين المرأة يكون أثرها على مستوى العالم من خلال المبادرات النوعية التي تطلقها المرأة. مجلة رواد الأعمال التقتها في حوار حول الريادة الاجتماعية وموقف المرأة السعودية اليوم، فإلى الحوار:

أبرز المحطات 

نبذة عن أهم المحطات العملية في حياتك
من أبرز محطاتي العملية هو عملي كمديرة تنفيذية لصندوق الأمير سلطان بن عبدالعزيز لتنمية المرأة؛ حيث أشرفت على العديد من الأعمال التي كان لها دور في توثيق ريادة المرأة السعودية، سواء من خلال جائزة الأمير محمد بن فهد للقيادية الشابة، أو جائزة الأمير نايف بن عبدالعزيز رحمه الله للمرأة السعودية المتميزة على مستوى المملكة. كما قمت  بالإشراف على بناء حاضنة الأعمال للمرأة السعودية التابعة للصندوق (بيادر)، وتبلغ مساحتها 6000م2.

ساهمت مع زميلاتي المتميزات في تأسيس مجلس شابات أعمال المملكة و الذي يضم 60 عضوًا من مختلف مناطق المملكة، و كنت نائبة رئيسة المجلس في المنطقة الشرقية لدعم قطاع ريادة الأعمال. كما قمت من خلال احتكاكي بالمجتمع بالمشاركة بعدة مبادرات كان لها الأثر على المجتمع السعودي بالمنطقة الشرقية مثل الإشراف على حملة ( فيك نفتخر ) و حملة (ما نسيناكم)  حيث كانتا وقفة وفاء و عرفان  لإنجازات المرأة بالمنطقة الشرقية. أيضًا عملي كمستشارة في  جمعية أيتام الشرقية “تمكين” والمساهمة بتأسيس مجلس تمكين التنفيذي للسيدات الذي يضم نخبة من شابات و سيدات المجتمع، هي محطة افتخر بها.

المرأة والمجتمع

ريادة المرأة السعودية من خلال العمل الخيري ما الذي يمكن أن يقدمه في مملكة مثل السعودية تتوافر فيها كل ما يحتاجه المواطن ؟
ما زالت هناك احتياجات عديدة يستلزم تلبيتها للمجتمع، و هنا يبرز دور المرأة مما يمكن أن تقدمه في مجال  تطوير المملكة على الصعيد الاجتماعي والاقتصادي من خلال ريادتها  في المجال الخيري. على سبيل المثال، كانت المرأة رائدة في تأسيس المدارس الأهلية وتطوير وسائل التعليم بالمنطقة، و أيضًا في المجال الطبي؛ حيث سجلت وزارة الصحة أول برفسورة على مستوى الرجال و النساء في علم الأدوية. هناك العديد من النماذج المشرفة التي ساهمت بإحداث نقلة نوعية بتقديم الخدمات للمرأة لتمكينها و إشراكها في التنمية و تقديم نماذج صحيحة لجيل الغد.

و لا أنسى ذكر جائزة الأمير نايف بن عبدالعزيز للمرأة السعودية المتميزة برئاسة صاحبة السمو الملكي الأميرة جواهر بنت نايف آل سعود حفظها الله؛حيث تم رصد مواطن ريادة المرأة في قطاعات حيوية كان لها الأثر الإيجابي على على مسيرة التنمية و تعزيز صورة المرأة السعودية على المستوى المحلي والعالمي.

هنالك عدد كبير من الجهات الخيرية والخاصة بدعم المرأة، من خلال احتكاكك بالعمل العام ما الذي استطاعت أن تحققه المرأة السعودية عبر هذه الجهات؟
للمرأة أثر رائد في قطاعات عديدة ولعل أبرزها والذي كان لي الشرف بالمشاركة بها هو بناء قيادات شابة و مساعدتها على تأسيس مشاريع صغيرة  من خلال توفير البيئة المناسبة لها. ولله الحمد فقد حققنا نجاحًا من خلال تخريج مشاريع متميزة حازت على  جوائز محلية و إقليمية.

كما قامت المرأة بتأسيس مؤسسات خيرية جديدة متخصصة لدعم الأسر المنتجة وتطوير حياة المرأة في الأحياء الفقيرة مما كان له الأثر على تطوير الأسرة ككل. لعل من أبرز ما تم تحقيقه هو إطلاق مبادرات تتلمس احتياج المجتمع العصرية مثل إعداد الطلاب الجامعي على التطوع عند حدوث الأزمات، و المبادرات المعنية بالسلامة المرورية، و التي من خلالها يتم دعم الأفراد الذين تعرض أهاليهم للحوادث.

وسائل التواصل الاجتماعي

عدد من المشروعات التي تعمل فيها المرأة السعودية تتواجد بالهاشتاقات ومواقع التواصل الاجتماعي، ما يجعلها أقرب لاستعراض الأفكار من كونها مشروعات عملية جدية، ما رأيك؟
لا أعتقد أن استخدام تويتر و غيره يقلل من جدية أي مشروع. اليوم أصبحت وسائل التواصل الاجتماعي منبرًا رئيسًا لأي جهة لنشر رسائلها للحث على العمل الاجتماعي والخيري، سواءً من جهات حكومية أو خاصة كبيرة أو حتى أصحاب منشآت صغيرة. و المستهلك ذكي، فوسائل التواصل الاجتماعي ساهمت بشكل مباشر وغير مباشر في تعريف المنتجات للمستهلك، وأيضًا رصد عديد من حالات الغش التجاري المتواجدة بوسائل الإعلان التقليدية. كما خدمت المرأة في نشر منتجها و أفكارها لمحيطات أوسع؛ وبالتالي الكشف عن نماذج متميزة وفاعلة بمجالها.

لك خبرة وافية في العمل العام ومشاركات واسعة، من مراقبتك للوضع العام هل المرأة السعودية مؤهلة اليوم لمشاركة الرجل أعماله إن كانت وظيفة أو في السوق، كما يحدث في كل العالم؟
نعم، أكثرمن مؤهلة… فهي متمكنة والأمثلة عديدة على المستوى المحلي والعالمي؛ حيث أثبت المرأة نجاحها في مجالات عدة، سواء كباحثة نووية أو عالمة، أو كطبيبة أو كسيدة أعمال أو كصاحبة منصب قيادي تنفيذي لإدارة منظمات عالمية مثل الأمم المتحدة. ما يميز المرأة في اعتقادي أنه عندما تقرر على تحقيق رسالة فإنها تبدع بما تقدمه لبناء مستقبل أفضل. فالمرأة تبحث دائمًا عن التطور و شغوفة للتعلم و للفرص التي تمكنها من أداء دورها التنموي ولازال المجتمع يحتاج لبرامج نوعية تتلاءم مع توجهات المملكة لتخدم جميع الشرائح.

المجتمع السعودي  إلى لحد ما يرفض خروج المرأة للشارع العام، رغم أن الدولة مضت في ابتعاث الطالبات للخارج لكسب الخبرة والعلم، لكن هل المرأة السعودية نفسها برغم الفرص المتاحة هي من ترغب في حياتها القديمة وترفض الانفتاح؟
لا أعتقد أن المرأة ترفض الفرص… فما رأيته في مسيرتي المهنية نماذج عديدة لنساء يصنعن الفرص إن لم يجدوها، بما يتلاءم مع ثقافة المجتمع. و قابلت العديد من السيدات اللاتي يمتلكن إمكانيات هائلة و لكن لا يستطعن استثمارها و تحتاج لمن يساعدها وإرشادها للبدء على العمل. لحسن الحظ، يوجد الآن بعض المنظمات المتميزة في المملكة، التي تساهم على تمكين المنظمات غير الربحية  مثل ما تقدمه مؤسسة الملك خالد الخيرية من دور ريادي بذلك. و الأمثلة على نجاح القياديات النسائية عديدة لا يسعني ذكرها. نحن بحاجة إلى المزيد من القيادات النسائية والمنظمات الاجتماعية كي تفعل دور المرأة بشكل أفضل يلائم تطلعات المملكة في 2030.

المرأة ورؤية 2030

من متطلبات المرحلة القادمة وبحسب رؤية 2030 مطلوب مشاركة المرأة السعودية في التحول الاقتصادي، كيف ترين مستقبلكن في دعم السوق والحياة السعودية عمومًا؟
أرى مستقبلاً زاهرًا مليئًا بالإنجازات مما يمكن أن تقدمه المرأة. فعلى صعيد الحياة السعودية، الاستثمار في تربية جيل الغد على قيم إنسانية يحترم  بها علمه وعمله مهمة لبناء مستقبل وعد. أما على صعيد السوق، فنظرتي أن مشاركتها ستكون بشكل أكبر من خلال الدخول في مجال الصناعة الثقيلة وذلك بتطوير منتجات سعودية تصدر للعالم وتتميز بها. بالإضافة إلى إطلاق مبادرات نوعية تساهم في تمكين الشباب مهنياً على مستوى عالمي.

عن رواد الأعمال

مجلة رواد الأعمال Entrepreneurs هي مجلة فاعلة في مجال التوعية بثقافة ريادة الأعمال وتطوير الفرص الوظيفيّة المتنوّعة للشباب والشابّات في المؤسّسات الصغيرة والمتوسطة الحجم، وهي الدعامة الأساسيّة لتفعيل المزايا التنافسية لهذه المؤسّسات من خلال استعراض تجارب نخبة مميزة من الناجحين في مختلف الميادين واستخلاص ما يفيد الأجيال المقبلة.

شاهد أيضاً

محمد الطبشي؛ مؤسس”فران بيونيرز”: هدفنا النهوض بالفرنشايز.. وتصدير علاماتنا الوطنية للخارج

حاوره/ حسين الناظر في العام 2008، تأسست “فران بيونيرز”، كشركة سعودية تعنى بنظام الامتياز التجاري …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *