التنمية.. وتقدم المجتمع

إنَّ أشهر تعريف التنمية، وهو: “التغير الإيجابي في حياة الخمسين بالمائة من الناس الذين يمثلون الطبقات الدنيا في المجتمع”، يرجع لمفهوم د. محمد يونس للتنمية (الحاصل على جائزة نوبل عام 2006) وكذلك مفهوم مؤسسة جرامين ببنجلادش، فماهي مراحل التنمية ومستوياتها ومحاروها ومجالاتها ووسائلها ومشروعاتها؟.

مراحل التنمية ومستوياتها

مراحل التنمية هي الأهداف المرحلية لتمثيل وتحديد المرحلة مع مرور الزمن لتنفيذ وتحقيق التنمية. وتعد أشهر خمس مراحل للتنمية هي: التخطيط، والبناء، والنمو، والتغيير والتحول، والتقدم والتطوير.

وتشبه التنميةُ التعليمَ في كونها تتطلب توفر مراحل متعددة، كما يتطلب التعليم مراحل مختلفة: الابتدائية والإعدادية والثانوية والجامعية وفوق الجامعية.

بينما يقصد بمستويات التنمية، تحديد البعد أو المكان أو المستوى الجغرافي للتنفيذ، ويتمثل أشهرها في: الدولي، والعربي، والقومي، والإقليمي، والمحلي.

محاور التنمية ومجالاتها

تعني محاور التنمية الأنشطة الرئيسة المستهدفة على المستوى الكلي، مثل التنمية الاقتصادية، والاجتماعية، والبشرية، والثقافية، والسياسية وغيرها. في التنمية الاقتصادية، على سبيل المثال يمكن استهداف مجالات التنمية الزراعية والتنمية الصناعية وغيرها.

إذًا، أن المحاور أعم وأشمل من المجالات في التطبيق، بينما يُقصد بمجالات التنمية نوعية الأنشطة التنفيذية المستهدفة من التنمية ومن أشهرها: الزراعية، والصناعية، والسياحية، والثقافية، والبشرية والتعليم، والصحة والسكان وغيرها.

مناهج التنمية ووسائلها

المنهج هو الطريقة أو الآلية المستخدمة في التنمية؛ أما الوسيلة فهي الأداة التي تستخدم في تلك المنهجية لتحقيق التنمية، والفارق قد يتلاشى عندما تكون الوسيلة هي المنهجية لتحقيق التنمية. مثال ذلك في حياتنا العادية، فعند السفر أو الانتقال، تكون المنهجية في وسيلة السفر أو الانتقال؛ أي السيارة أو القطار أو غيرهما، وأشهر مناهج التنمية المستخدمة هي الاستغلال والاستخدام والاستعمال الأمثل، وتنمية الموارد الطبيعية وخلق موارد جديدة والتحول والتطوير والحرية والتحرير وغيرها.

ومن أشهر وسائل التنمية المتعارف عليها: البناء والنمو المخطط، والنمو الملازم للتنمية والتخطيط، وبناء القدرات، والتعليم والتدريب، وخلق الفرص للاستثمار، وتحويل العقبات والصعاب إلى موارد جديدة وبناء الأصول والثروات وغيرها. والتطوير.

مشروعات التنمية وبرامجها

المشروع هو النشاط المحدد للمهمة، وهو قائم بذاته وله بداية ونهاية، وله غرض أو أغراض، وأهداف وآليات محددة مسبقًا وموازنة مالية معلومة، وله مدخلات ومخرجات، وأنشطة تنفيذية محددة، وإدارة، وفريق عمل، ومدة محددة لإنجازه. وهو يختلف عن البرنامج، في أن الأخير يستمر ويحفظ أو ينفذ في أماكن ولا ينفذ في أماكن أخرى، طبقًا للاحتياجات، ويمكن مده لفترة أخرى لاستكمال الأعمال، ولكن ليس له استمرار مثل برامج التنمية.

ويُقصد ببرامج التنمية آليات تنفيذ المشروعات المتكاملة، وتحتاج إلى إدارة تشمل كافة محاورها؛ لتحقيق أهداف محددة، وتنفذ على مستويات مختلفة أو مستوى واحد محدد.

ويحتوي كل برنامج على عدة مشروعات أو مشروعات متكررة تطبق بأماكن تنفيذ محددة بالمحافظات أو القرى المحددة، وتتطلب تعبئة الموارد ووضع ميزانية لكل برنامج، ويتم من خلالها تنفيذ مشروعات تنمية، مثل: برامج الأشغال العامة والبنية التحتية، وبرامج تنمية المشروعات الصغيرة وبرامج التنمية الاقتصادية والاجتماعية وغيرها.

 

 

عن د. عزت ضياء الدين

استشاري تنمية المشروعات بالصندوق الاجتماعي للتنمية المصري منذ عام 2009 حتى عام 2016، وشغل منصب الأمين العام المساعد للاتحاد العربي للمنشآت الصغيرة منذ انشائه عام 2004 الى عام2014 تحت مظلة مجلس الوحدة الاقتصادية بجامعة الدول العربية، عمل مدرسا بكلية الهندسة ماك ماستر بكندا خلال الفترة 1980-1982’ .

شاهد أيضاً

كيف ترفع أسعار منتجك وتخفضها دون مخاطر؟

لا شك في أن اتخاذ قرار بزيادة الأسعار أو تخفيضها من الأمور الصعبة ذات العواقب الكثيرة على …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *