التفاوض الناجح للحصول على أكبر أجر

غالبًا ما تستغرق وقتًا في التفكير في قيمة الأجر المقابل لخدماتك، خاصةً إذا كانت معدلات الأجر متفاوتة تبعًا لطبيعة المشروع، بدلاً من اعتماد الأجر الثابت. وقد تفكر طويلًا في قيمة الأجر حتى يسألك العميل: ما هو الأجر المطلوب؟. هنا أربع طرق تتيح لك الحصول على الأجر المناسب مقابل ما تقدمه من عمل:

  1. توليد حجم أكبر للطلبات لأجل أعمالك

ترتبط قدرتك على التفاوض على أجر أعلى، بقدرتك على رفض التعامل مع العميل الذي لاينوي دفع الأجر الذي تريده (أو الذي تستحقه)،فإذا لم تكن قادرًا على الرفض- حين يشكّل كل عميل فرصة لا يمكن التخلي عنها- فلن تستفيد من عملية التفاوض.

يكمن الحل في زيادة نسبة الطلب على أعمالك، طبقًا لما يلي:

  • الدعاية التي ينشرها عنك العملاء الراضون عن خدماتك.
  • الإحالات المباشرة المطلوبة من العملاء.
  • فرص التسويق الداخلية المحتملة.
  • فرص التسويق الخارجية المحتملة.
  • الترويج عبر الهاتف مع أصحاب المصلحة.

ليست كل هذه الفرص قادرة على تحفيز الطلب على خدماتك؛ إلا إذ كان لديك عملاء آخرون يسعون لخدماتك.

في مثل هذه الحالة، عليك عرض خدمات ثانوية منخفضة التكاليف، بدلًا من خدماتك الأساسية.على سبيل المثال، أنا كاتب إعلانات بارع، فعندما أكتب إعلانًا لموقع على الإنترنت، فإن معدلات دخول الموقع ترتفع على الفور؛ ما يتيح لي تحديد أجر مرتفع نسبيًا، عما تدفعه أغلب الأعمال مقابل تصميم صفحات الإنترنت.وهكذا، فإن العديد ممن يتواصلون معي؛ إما لا يدركون قيمة الإعلان، أو ليس لديهم ميزانية كافية لتوظيف خدماتي.

في مثل هذه الحالة، أقدم خيارات ثانوية أخرى، مثل:

  • تقديم الاستشارة حول استراتيجية المحتوى.
  • تحسين التسويق عبر البريد الإلكتروني بالشكل الأمثل.
  • تصميم صفحات الإنترنت للمواقع الإلكترونية الصغيرة.

وتستهلك هذه الأنشطة من العملاء وقتًا واستثمارًا لإنجازها بأنفسهم، بينما أستطيع إنجازها في وقت قصير نسبيًا؛ ما يمكّنني من تقديمها بسعر منخفض؛ الأمر الذي يتيح لي تقديم خدمات قيّمة وبميزانية صغيرة دون إضاعة وقت، ودون أن يؤثر على عقد اتفاقات مع العملاء الأساسيين.

  1. قدم عرضك حسب أعلى رقم لديك في مجال الأجر المقبول الذي تتصوره

يجب أن يكون لديك تصوّر مسبق عند التفاوض على الأجر المناسب، مع الاستشعار بتوجهات العميل حتى تستطيع إدارة عملية المفاوضات بنجاح. وكقاعدة أساسية، ابدأ العرض بأعلى أجر في مجالك؛ ليكون أمامك مساحة كافية تصل خلالها إلى ما يرضيك.

وليس جيدًا، أن تفتتح العرض برقم ضخم؛ وذلك للأسباب التالية:

  • عدم إنجاز العمل:

 بمجرد إبرام الاتفاق،عليك تقديم القيمة التي اتفقت عليها مع العميل، بل عليك تقديم أكثر مما يُنتظر منك، فإذا كنت تستغل جهل العميل لتحصل على أجر يفوق المعقول، فلن تستطيع تقديم الخدمة التي تستحق ذلك الأجر؛ ما يؤدي لتأثر سمعتك؛ وبالتالي علامتك التجارية . ابتعد عن الاحتيال، وقدم قيمة مضافة؛ حتى يكون لك بصمة مؤثرة.

  • قلق العملاء:

يسعى العملاء للتفاوض قبل عملية التعاقد، ولكنهم لا يتوقعون أن يكون التفاوض كبازار في سوق شعبية؛ فلا تجعل تفاوضك وكأنك تخصم 80% مما طلبته، فعلى سبيل المثال: إذا كنت قد خصصت 500 ريال لشراء تلفاز ووجدت على موقع Ebay تلفازًا معروضًا بـ 1500ريال، فلن تحاول التفاوض مع الموقع لأن السعر يفوق ميزانيتك بكثير؛ وبالتالي ستتجاهل ذلك العرض، وتكمل بحثك. كذلك، إذا عرضت أجرًا 4000ريال مقابل قيامك بمشروع حده الأعلى 800 ريال ، فإن العميل المحتمل سيتجاهل عرضك ببساطة ويبحث عن غيرك.

  1. فاصل العميل على عرضك بأسعار أقل

هناك مفاوضات تظل مفتوحة؛ فإذا علمت أن أغلب العملاء المحتملين ليسوا مفاوضين محترفين، كما أنّهم في الحقيقة لايتطلعون للتقليل من قيمة أعمالك بقدر تطلعهم للحصول على قيمة جيدة من خدماتك.

إذا اعترض العميل على عرضك الافتتاحي، فاشرح له سبب طلبك هذا الأجر، ثم قدم عرضًا أقل بما يكفي لجعل الخصم يبدو منطقيًا.

على سبيل المثال، إذا طلبت 15000ريال، فأخبرك العميل أنه خصّص 10000ريال، فليس منطقيًا أن تعرض 14500ريال ، ولكن اعرض 12500ريال  كعرض ثانٍ؛ ليعتقد العميل أنك محاولتك جادة؛ ما يحفزه للمعاملة بالمثل، وغالبًا ما يقبل عرضك الثاني.

  1. لا تتنازل عن الحد الأدنى للأجر

يقدم كثيرون كل ما ذكرته سابقًا:

  • عروض مرتفعة.
  • الرد على عرض العميل بعرض ثاني.
  • استشعار توجهات العميل.

 ولكن هناك لحظة يقول فيها العميل ببساطة: “لا لن أدفع سوى..” لقد مررنا جميعًا بتلك اللحظة، لا أحد يرغب في فقد عميل مستعد للدفع وإبرام الصفقة، خاصةً عندما تكون في أول الطريق، عندها يشكل هذا العميل فرصة لا تتكرر كل يوم.

وهنا، أوضح هذه النقطة بأبسط العبارات:

  • للحصول على أجر أعلى قل “لا”:

لا تتنازل مطلقًا عن الحد الأدنى الذي وضعته لنفسك منذ البداية، فإن فعلت فاعلم أنها فكرة سيئة؛ لما يلي:

  1. ستشعر بالاستياء الشديد خلال أداء العمل؛ ما يؤدي إلى انخفاض جودة عملك.
  2. إذا أتيحت أمامك فرص عمل أخرى، ستميل للتعامل مع العميل على أنه من الدرجة الثانية.
  3. بقبولك للعرض المالي الأدنى، ستقضي على إمكانية الحصول على العرض المالي الأعلى.

هناك عملاء يعودون مرارًا، بعد رفضهم لعرضك الذي قدمته على أنّه مرتفع جدًا، خاصةً إذا كنت بارعًا في عملك في مجال محدود العروض.

عن جاكوب مكميلين

كاتب إعلانات مستقل، ومسوّق رقمي، يستمتع بالمشاركة بالتسويق، وتقديم المشورة المهنية عبر مدونته Digital Careerist. ويساعد رجال الأعمال على بدء أعمالهم عبر الإنترنت وتحسينها، ومساعدة الكتّاب المستقلين على تطوير أدائهم الكتابي .

شاهد أيضاً

دراسة_جدوى_لمشروع

دراسة الجدوى أم جدوى الدراسة؟

مع إدراكها أهمية دورها كسند رئيس للقطاع الخاص ، اتخذت الدولة خطوات فعلية لدعم صغار …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *