التركيز على الجوانب الرئيسة للنتائج

“ليس الموقف هو ما يصنع الإنسان، بل إن الإنسان هو من يصنع الموقف”.

“فريدرك دبليو. روبرتسون”

إن أحد أهم الأسباب التي تؤدي إلى تعرضك للأزمات من الأساس هو أنك تخليت عن الأنشطة الأساسية التي جعلتك ناجحاً في البداية.

أحيانا يكون أفضل شيء يمكنك القيام به هو أن تتذكر الأمور الصغيرة التي نسيتها في أثناء نمو وتطور عملك، على سبيل المثال، يبدأ كل عمل بكفاءات جوهرية معينة يمتلكها أصحاب العمل والموظفون الأساسيون فيه ــ فما الكفاءات التي بدأت بها أنت؟

إن كفاءاتك الجوهرية هي تلك الأشياء التي تتقن القيام بها وتقوم بها أفضل من 90% من منافسيك؛ لذا اعلم أن المنتج الذي تقوم بتصنيعه أو الخدمة التي تقوم بتقديمها ما هي إلا امتداد لكفاءاتك الجوهرية داخل السوق ــ إذ إنك تستخدم هذه الكفاءات من أجل تصنيع هذا المنتج أو الخدمة التي يمكنك أن تبيعها وتسلمها بسعر يقدر الناس عليه.

وعند التعامل مع المشكلات المحتومة والإحباطات وتقلبات الحياة العملية فإن عليك أن تسأل نفسك دائما ــ ما الذي نبرع فيه ونتقنه، وما الشيء الذي نتميز فيه عن أي شخص آخر؟ وماذا كان السبب الرئيس في نجاحنا حتى الآن؟

ينبع نجاحك من أمور قليلة

تذكر أن 80% من نتائجك تنبع من 20% من أفعالك، وبعبارة أخرى فإن 80% من الأرباح التي تحققها تنبع من 20% من المنتجات والخدمات التي تقوم ببيعها، كما أن 80% من قدرتك الإنتاجية تنبع من 20% من موظفيك، و80% من نجاحك ينبع من 20% من أنشطتك، وهكذا على نفس المنوال؛ لذا لا بد أن تتأمل وتكون واضحا بشأن أهم 20% في كل جانب عندما تواجه أزمة مفاجئة في حياتك العملية.

ابدأ بمجال تخصصك ــ في أي نوعية من العملاء أو الأسواق أو المنتجات تتخصص وتركز وقتك وانتباهك وجهدك؟ فإن كنت ستسأل عملاءك عن طبيعة عملك وعن النطاق المحدد لتركيزك، فماذا سيقولون؟ ولعل من الأسباب الرئيسة لوقوع المشكلات في العمل هو الرغبة في توسيع مجالات تخصصك إلى مجالات لست كفؤا فيها.

ما مدى اختلافك وتميزك؟

ما مجال اختلافك عن الآخرين؟ هذا هو طريق النجاح في العمل، وما هو الشيء الذي تقدمه للعملاء ولا يستطيع منافسوك تقديمه، وما الأشياء التي تقدمها شركتك للعملاء فيجعلها متميزة بطريقة أو بأخرى؟ القاعدة هي: إن لم تكن تتمتع بميزة تنافسية، فلا تنافس أصلا.

إن أحد أكبر مسؤولياتك هي إما أن تكتشف مجال تميزك وإما أن توجده إن لم يتوفر لديك، ثم تركز على بدل الجهد في التسويق والمبيعات. ما الشيء الذي تستطيع أن تقدمه -وحدك دون سواك- لعملائك ولا تستطيع أي شركة أخرى أن تقدمه؟ ما “عرض البيع الفريد” الذي تقدمه؟

وإذا كان لا بد من أن يكون لكل شركة من الشركات مجال تتفوق فيه وتتميز، فما المجال الذي تتفوق فيه شركتك وتتميز، وما الشيء الذي تتفوق أنت فيه، ويعد مهما وذا قيمة عالية بالنسبة للعملاء؟.

وإذا كان لا بد من أن يمتلك كل فرد مجالا أو أكثر يتفوق فيه فما هو الشيء الذي تفعله -أو تستطيع أن تفعله- بشكل أفضل من أي شخص آخر في مجال تجارتك؟ إن تطوير واستغلال ميزتك التنافسية ومجال تفوقك هما طريق اجتياز أي أزمة. وأحيانا قد يكون مجرد استعادة الشيء الذي تتقن القيام به من أجل عملائك قادرا على قلب الوضع رأسا على عقب في طريقك للوصول إلى الأفضل.

حماية أهم شيء بالنسبة لك

مارس “استراتيجية القلعة” في عملك ــ تخيل أن شركتك عبارة عن مدينة محاصرة، وأن عليك أن تتقهقر شيئا فشيئا مبتعدا عن الأسوار الخارجية للمدينة إلى الأسوار الداخلية، ثم إلى القلعة ــ أهم وأحصن مكان في المدينة.

إليك الخطوات الثمان الرئيسة للبحث عن جوهرك وحمايته:

1. تتكون القلعة من أهم منتجاتك وخدماتك ــ وهي العوامل المسؤولة أكثر من غيرها عن النمو والأرباح في الوقت الحاضر، فإن كنت مضطرا إلى إيقاف معظم المنتجات والخدمات، ترى ما المنتج أو المنتجات التي ستتمسك بها إن أردت الاستمرار ومن ثم النجاح في السوق الحالية؟.

2. حدد الأشخاص الأساسيين. من هم الـ20% من موظفيك الذين يحققون معظم نتائجك؟ ومن المصرفيون والموردون والبائعون والعملاء المسؤولون عن نجاح شركتك؟ وماذا يجب عليك القيام به على الفور حتى تضمن أنهم سيظلون مخلصين لك ويساعدونك دائما؟.

3. ما أنشطتك التسويقية الجوهرية؟ وما الأشياء التي تقوم بها وتحقق لك أكبر عدد من العملاء المأمولين؟ وماذا تحتاج كي توجه المزيد من وقتك ومواردك في هذه الجوانب؟

4. ما أهم وسائلك في البيع؟ وهذه الوسائل تشمل الأشخاص والعمليات والسبل التي تحقق أعلى مستويات المبيعات المتوقعة، والدخل، والتدفق النقدي. ما الذي يجب عليك القيام به من أجل بلوغ الحد الأقصى للثمار الناتجة عن هذه الوسائل؟.

5. ما مراكز الربح الأساسية؟ وما هي الـ20% من أنشطة شركتك التي تحقق 80% من الأرباح، وما الذي ينبغي عليك القيام به على الفور حتى تعزز هذه الجوانب؟.

6. من أفضل عملائك؟ إن أهم العملاء لديك من يشترون كثيرا ويدفعون كما هو متوقع منهم، ويمثلون أعظم مورد من موارد الأرباح. فما الذي ينبغي عليك القيام به حتى تضمن أنهم سيساندونك عندما تمر بأي أزمة؟.

7. فكر فيما تتمتع به شخصيا من مهارات وسمات ومزايا ــ وما هو الشيء الوحيد الذي يمكنك القيام به طيلة اليوم ويكون من شأنه أن يسهم مساهمة كبيرة في استمرار شركتك ونجاحها؟ كيف تقدر ما لديك من وقت حتى تقضي المزيد من الوقت يوميا في القيام بأشياء قليلة من شأنها أن تسهم مساهمة كبيرة في عملك؟.

8. وأخيرا، من المهم أن تحدد الجوانب الأساسية للنتائج في عملك، والنتائج المحددة التي لا بد أن تحققها كل يوم وكل أسبوع وكل شهر، حتى تحقق مزيدا من المبيعات، وتسلم كثيرا من المنتجات، وتجمع الأرباح. وما نقطة قوتك، وما موطن ضعفك؟ ماذا ينبغي عليك القيام به على الفور من أجل تعزيز وتقوية أضعف جانب من الجوانب الرئيسة لنتائجك؟.

إذا كنت عاقدا العزم على أن تجتاز الأزمة فإن قدرتك على أن تنتقي بدقة الجوانب الرئيسة لنتائجك، وتركيز طاقتك ومواردك على مزاياك التنافسية، أمر لا غنى عنه لنجاحك في مهمتك.

إجراءات ينبغي اتخاذها عند الأزمات

1. حدد أهم ما لديك من منتجات وخدمات ونشاطات وأكثرها ربحا، ثم ركز وقتك وطاقتك على هذه المنتجات والخدمات والنشاطات.

2. حدد أهم عملائك وأسواقك وطرق البيع، ثم كرس 80% من وقتك ومالك لبلوغ الحد الأقصى لنتائجك فيها.

عن براين تريسي

شاهد أيضاً

“مصممتي سعودية” أول مبادرة لدعم الأسر المنتجة في مجال تصميم الأزياء والمجوهرات

 بالرغم من تخصصها في مجال التحاليل الطبية؛ إلا أنها أحبت عالم الموضة والأزياء منذ صغرها، …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *