الباركتينج..وفنون التسويق

تعني كلمة “باركتينج  Barketing مزيجًا بين التسويق الحقيقي والتسويق القائم على الصراخ بطريقة تشبه نباح الكلاب الذي يتسم بكونه مرتفعًا مع التكرار بشكل مزعج؛ حيث تكون رسالته دائمًا في اتجاه واحد؛ ما يعني أنه تسويق يزعج العملاء ويخلو من اللباقة في العرض؛ أي تسويق قائم على التنافس ولفت الانتباه عبر الصراخ.

قد تجد منافسيك يرددون: «اشتروا منتجاتنا.. لدينا أفضل الخدمات والأسعار.. »، فقارن تلك العبارة  بطريقة تسويقك لمنتجاتك، فإن وجدت نفسك تردد نفس رسائل المنافسين، فعندئذ ما الذي تتوقع أن تسمعه؟”

هناك عشرة أمور حول  الباركتينج:

  1. لماذا يعد الباركتينج سيئًا؟

لأنه يخلط بين توقعاتك وبين توقعات المنافسين، مثلما فعلته شركتا البطاريات «دوراسل Duracell و إينرجيزرEnergizer» في إعلاناتهما على التلفاز؛ إذ اعتمدت إعلاناتهما على الضجيج، فكان رد فعل العملاء المتوقع التجاهل؛ إذ ليست مهمة العملاء أن يعلّموك كيفية التسويق، لكنهم يغلقون عليك الطريق عندما تزعجهم.

وإذا كان أسلوب تسويقك هو الرسائل نفسها التي يرسلها منافسوك، فتأكد أنك تزعج عملاءك المحتملين؛ الأمر الذي يهز قيمتك أمامهم، فضلًا عن إضاعة المال والموارد. فما هو رد فعلك عندما يقول مورد جديد محتمل: «أنا مورّد جيد وعندي بضاعة كالتي تستخدمها الآن”، فما الذي تغير بالنسبة لك؟.

  1. التحري عن علامات الباركتينج:

احذر من أن يصف عملاؤك منتجك بالجودة تشبيهًا بعلامة تجارية منافسة؛ فهذا يعني أنّهم لا يرون فارقًا ملحوظا بينك وبين منافسيك؛ ما يعد علامة خطر. وفي الوقت نفسه،احذر من أن ينقل موظفوك هذا الكلام إلى عملائك؛ فيكون سببًا في قطع تعاملهم معك.

  1. الإعلان في مواقع تواجد المنافسين

لا تنجرف وراء مندوب إعلانات يستهزئ منك بعبارة: «منافسوك مشاركون»، فتتسرع حينها وتبتلع الطعم الذي ألقاه لك المندوب؛ فتسجّل الإعلان على الفور.

  1. أسلوب تسويق المنافسين

لا تنشغل بتصمّيم إعلاناتك بطريقة تتشابه مع المنافسين، فتغير ألوان تصميمات إعلانك ومعلومات اتصالك فقط، فقد لا يكون للعملاء تطلع إلى تلك العروض الترويجية؛  وبالتالي لا تميزك هذه الطريقة بين منافسيك.

  1. تشويش الذهن

 تجنب التشابه الكبير بين عروضك وعروض منافسيك؛ لأنه قد يجعل العملاء ينادونك باسم منافسك أو يقدمك زميل- بصورة غير مباشرة- بالإشارة إلى خط الإنتاج المنافس، فتتلقى اتصالات محتملة للمنافسين فتجد نفسك تقول: «كلا.. هذه ليست شركتي».

  1. تمييز العلامة التجارية

ميِّز علامتك التجارية عن منافسيك، وخاصة من ناحية اللون، فاجعل خطوط الشعارات والعلامات غير مشابهة للعلامة المنافسة.

  1. اتباع أسلوب المنافس

ماذا تفعل عندما يعلن المنافس عن تخفيض أسعار منتجاته بنسبة 15%؟. قد لا يسعك  حينها سوى القيام بتخفيض منتجاتك بنسبة 18%!.

  1. نمو السوق لصالح المنافسين

لاتتجاهل الفرص الأحدث في التسويق؛ فيتعامل معها منافسوك فتنمو شركاتهم على حسابك؛ وبالتالي تزداد التهديدات المحيطة بمشروعك، فإن لم تنتبه جيدًا لذلك، فقد تصاب بصدمة تراجعك في السوق لصالح منافسيك.

  1. التسويق البديل للباركتينج

عندما يتبع منافسوك أسلوب الباركيتنغ ، ففكر في أسلوب مخالف يجعلك متفوقًا عليهم تسويقيًا. ولكي تصل إلى هذه المرحلة، فعليك متابعة إعلانات التلفاز الجذابة ، ونظيرتها المزعجة، ثم  دوِّن الفروق بينهما، ثم تلافى تلك الفروق، وطبق المعايير الصحيحة على أسلوبك في التسويق.

  1. نقاط قوتك وضعف المنافسين

 أفضل طريقة تبرزك عن منافسيك، هي تحويل الرسائل التسويقية المملة والمزعجة إلى رسائل جذابة يصعب نسيانها. ولكونه قرارًا استراتيجيًا وتنفيذيًا، فعليك أن تشرف عليه بنفسك.

وهناك إعلانات تتسم بالجرأة والتشويق، تركز على نقاط القوة والضعف، أبرزها أن تتخيل الرد على سؤال كيف تبدو جميلًا وأنت بجوار فندق عملاق؟، وكيف تبدو إذا ما قورنت مع باريس هيلتون؟. فإذا  ما شاهدت الإعلانات التلفزيونية الخاصة بـ ماك للحواسيب، فتأكد أنه تم اختيار شخص لإلقاء تحيتين: «مرحبا أنا ماك Mac، ومرحبا أنا بي سي PC». تركز هذه الإعلانات على الفروق، ولا سيما نقاط القوة لدى «Mac»، ونقاط الضعف لدى «PC، وهي غير عادلة بالنسبة لشركات PC، وعليه أشجع هذا النوع من التسويق غير العادل لعملاء.

عليك أن تسأل نفسك: هل أنا قادر على وضع نقاط القوة الخاصة بي، والترويج لها مقابل نقاط ضعف المنافسين؟ . على الأرجح، سيتطلب هذا أساليب فريدة لتحقيق ذلك، فلا تستخف بذلك، واطلب مساعدة خارجية إذا كان منطقيًا.

وهنا نماذج لمثل هذه الأساليب:

  • “المكتب الرئيس هنا في بلدتك مقابل هيوستن، وتكساس»
  • “عدد الطائرات النفاثة التجارية صفر مقابل ثلاث طائرات فاخرة”
  • “عدد نواب رئيس الشركات صفر مقابل سبعة”.

أؤيد هذا المنهج بقوة، اضرب منافسك بحيث يتضرر، فليس هناك فريق يتوقف عن اللعب عندما يكون متقدمًا بنقطة واحدة على منافسه، فمطاعم دومينوز بيتزا لا تتناول أبدًا في إعلاناتها طعم البيتزا لديهم، بل تتناول سرعة التوصيل والتسليم، فقد بنوْا أعمالهم الناجحة بقوة على أساس الفارق الوحيد المنافس.

عن جورج توروك

مؤلف مشارك في كتاب الأكثر مبيعًا محليًا "أسرار التسويق الفعّال" للترتيب لإلقاء كلمة عن الملاحظات الرئيسة التحفيزية، وعن التسويق التنفيذي. للحصول على نسختك المجانية من كتاب: " خمسون فكرة عن التسويق الفعّال"، عليك بالتسجيل في نشرتك الشهرية عن نصائح التسويق، في الموقع: www.PowerMarketing.ca

شاهد أيضاً

كيف تحقق أرباحًا خيالية من التسويق الإبداعي؟(1)

هل باءت جميع محاولاتك بالفشل؟، هل فُصلت من وظيفة أحلامك التي طالما سعيت لها؟، هل …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *