الإمارات طفرات جديدة وقفزات تنموية عملاقة

منذ أن بدأنا في إعداد استراتيجيتنا لإصدار مجلة “رواد الأعمال” الدولية وضعنا حاجة المجتمعات العربية إلى إعلام واع ومتخصص ومعرفي أعلى ترتيب أولوياتنا، لقناعتنا الكاملة بدور الإعلام في قيادة دفة التغيير كمبدأ أول، وبأن مشاكل المجتمعات العربية ليست معقدة ولا مستعصية الحل، بل على العكس فهي مجتمعات فتية وشابة يمثل الشباب فيها النسبة الأكبر، وتتوافر فيها طاقات بشرية هائلة لكنها غير موجهة توجيها صحيحا ويمكن بمجهود قليل مع التركيز على شريحة الشباب ورواد الأعمال توفير حلول نهائية لمشاكل تلك المجتمعات؛ عبر تطوير تفكير الشباب من التركيز على استغلال الفرص الجاهزة إلى التفكير في توفير فرص لهم وللآخرين، ولهذا سعينا جاهدين لتقديم رسالة إعلامية متكاملة عبر إصدار نسخ من مجلة “رواد الأعمال” لكل دولة، فصدرت النسخة السعودية تلتها المصرية ثم السودانية، وهاهي القطرية، إضافة إلى الكويتية والعمانية ونخطط في القريب العاجل لإصدار نسخة خاصة بدول المغرب العربي واليمن ولبنان.

ويجيء إصدار العدد الأول من مجلة “رواد الأعمال” الدولية في نسختها الأولى للإمارات تلبية لاحتياجات اقتصادية ومجتمعية، فهو يهدف في عمومياته إلى تقديم الدعم الاستراتيجي والمعرفي للمجتمع؛ لنشر ثقافة العمل الحر وتعميم مفاهيم اقتصاد المعرفة انطلاقا من قناعة كاملة بأنه لا سبيل للخلاص والخروج من الأوضاع الاقتصادية المتأزمة إلا عبر ريادة الأعمال، ولهذا فإن رسالتنا نقدمها للشباب الطموح الساعي إلى تطوير نفسه ووطنه من خلال تقديم معارف متميزة وممتدة ومتراكمة في مجال المشاريع الصغيرة والمتوسطة، ونؤمن بأن القدرات العلمية لهؤلاء الشباب وإمكانية تسخيرها لخدمة مجتمعهم ستكون عونا لوطنهم ولأمتهم العربية وللعالم أجمع إذا ما توافرت لهم فرص لإطلاق قدراتهم الإبداعية.

إن هدفنا الأسمى من إصدار هذه المجلة يشمل المساهمة في نشر ثقافة العمل الحر وتأصيل وتثبيت مفاهيم اقتصاد المعرفة، كخطوة تمهيدية إلى أن تتحول هذه المفاهيم إلى استراتيجيات فعلية توضع وتؤطر ضمن خطط التنمية المستدامة، باعتبار أن اقتصاد المعرفة يستمد قوته عبر نشاطات تعتمد على المدخلات العلمية جنبا إلى جنب مع عناصر الإبداع والابتكار؛ لتصل في النهاية إلى مخرجات تزيد من الإنتاج.

لقد اهتم قادة دولة الإمارات بالتخطيط كوسيلة علمية منظمة ومستمرة لحصر الموارد المادية والبشرية والمالية في المجتمع وتقديرها وتحديد طريقة استغلالها وتوجيهها وتوزيعها؛ للمساعدة على تحقيق الغاية المرجوة في فترة أقصر وتكلفة أقل؛ الأمر الذي مكنهم من تحقيق الأهداف المرسومة والمرجوة في مجال التنمية وإشباع حاجات المجتمع من موارده المتاحة من خلال توظيفها التوظيف الأمثل؛ تحقيقا لآمال المواطنين باتخاذ السبل والإجراءات التي تجعل الدولة تحقق رغباتها بواقعية.

لقد انتهج قادة الدولة أسلوبا مميزا تضمن اتباع القواعد والمبادئ العلمية التي لا ارتجال فيها ولا عشوائية وبأهداف ومعدلات للنمو محدودة ومرسومة، وهذا بهدف حصر الموارد المتاحة واستخدامها بطريقة علمية وعملية، وتقدير احتياجات المجتمع وكيفية إشباعها بالطريقة نفسها؛ للقضاء على التخلف والفقر، والارتفاع بمستوى المعيشة.

وقد أسهم في تأكيد الواقع الفريد الذي تشهده دولة الإمارات تمتع الاقتصاد بمزيج من المزايا المتعلقة بالتكلفة والسوق والبيئة وإتاحته مناخا مثاليا وجذابا للاستثمار، سواء للشركات الوطنية أو الأجنبية، وهذه المزايا لا تضع الإمارات في الصدارة كمركز تجاري متنوع في منطقة الخليج العربي فحسب، بل تجعلها في مقدمة اقتصاديات السوق المزدهرة والمستقرة والديناميكية حول العالم. ويتوقع أن تشهد الإمارات طفرات جديدة وقفزات تنموية عملاقة بعد بروز اتجاهات تهتم بالمشروعات الصغيرة والمتوسطة وريادة الأعمال كمفهوم عام وثقافة جديدة تهتم بها الدولة وتساندها وتدعمها.

عن الجوهرة بنت تركي العطيشان

شاهد أيضاً

المملكة..وخدمة ضيوف الرحمن

جهود حثيثة تبذلها المملكة؛ لتطوير ودعم الأنشطة والخدمات الخاصة بخدمة ضيوف الرحمن سنويًا، أملًا في …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *