الإعلامي خالد آل عياف القحطاني: “الإعلام التنموي” يعزّز أهمية رؤية المملكة 2030 استراتيجيًا

  • الإعلام الجديد في المملكة لم يعد فيه نخبة متحكمة
  • لن تنجح أي جهة تخدم المواطنين وهي لا تملك خطة واضحة للانخراط في حراك الاعلام الجديد
  • خطط ووسائل الاتصال المؤسسي المستخدمة اليوم، لم تنجح بالشكل المطلوب في توصيل رسالتها

 

يرى كثيرون أن وظيفة الإعلام التقليدية اليوم، فقدت الكثير من زخمها وعنفوانها وتأثيرها، كيف ترى الأمر؟ وما أهم المهام الغائبة عن الإعلام في ظل رؤية المملكة 2030؟

أعتقد أن مهمة وسائل الإعلام، لا تبقى مقتصرة على التعليم والترفيه وتلقي وبث الأخبار والمعلومات ولا على تفسيرها وتحليلها، بل هناك مهمة أساسية غائبة أو مغيبة أو على أقل تقدير ضعيفة الوجود والحضور، وهي المساهمة في رقي وتطوير المجتمع نفسه من خلال دفع القراء والمستمعين والمشاهدين إلى إدراك ومعرفة القضايا الأساسية ورصد وتمحيص المشكلات التنموية والبحث عن حلول لها.

لذلك أرى أنه لا مناص من ضرورة الربط بين سياسات الاتصال والإعلام وبين السياسات الاقتصادية والاجتماعية والثقافية حتى تتكامل في خطط التنمية الشاملة المستدامة، ولعل ذلك يتأتى بشكل رئيس وأساسي من خلال دور الإعلام في تفعيل الدعم الشعبي والجماهيري للتنمية والتي تفقد مضمونها دون مشاركة شعبية فاعلة، لذلك أوكد على دور الإعلام في إيضاح أهمية رؤية المملكة 2030 استراتيجيًا، بترسيخ الصورة الذهنية لها، وتوحيد الرسائل الموجّهة للرأي العام وتطوير الخطط الإعلامية والبرامج التنفيذية المرتبطة بها بشكل عام، كما ورد في إطار الحوكمة.

وربما سيكون من المنصف هنا أن أشير إلى الجهود الكبيرة والخطط الناجحة التي تنفذها وزارة الإعلام في هذا السياق للتعريف بالهوية السعودية والمحافظة عليها ونشر القيم الإسلامية الحقيقية في حياة المواطن السعودي وتعميق أبعادها، وتوليد شعور الوطنية والانتماء الوطني والتعبير عن انجازات المملكة ودورها الإيجابي في كافة المحافل والمناسبات الإقليمية والدولية فضلًا عن التصدي للهجمات الإعلامية من الخارج.

إذًا أنت تؤكد على دور ووظيفة الإعلام بغض النظر عن مشكلاته؟

بالطبع، فالإعلام اليوم ضرورة من ضرورات الحياة والتطور والتقدم للمجتمعات، وذلك بحكم التحولات الكبيرة التي طرأت على المجتمعات كافة وشملت مختلف المستويات والجوانب، إذ لم يعد بالإمكان اعتبار الاعلام مجرد وسيلة لتوصيل الخبر، وإنما بوصفه قوة تؤثر بشكل فاعل في الجمهور، ومن ثم تساهم في تشكيل المفاهيم وتوجيهها، وبالتالي أصبح الاعلام أهم اداة من أدوات التعبئة الجماهيرية.

ولعله في هذا المقام لا بد من الإشارة إلى إن قضية الإعلام ودوره في عملية التنمية، أصبحت من أهم القضايا التي تثير اهتمام الدول في العصر الراهن، اذ تتنافس الدول فيما بينها في السبل والوسائل المستخدمة وبكل الامكانات والقدرات المتاحة المادية والبشرية لتطوير وتنمية مجتمعاتها، لان التنمية تمثل المعيار الأساسي للتغيير الحضاري لأي مجتمع يطمح بالتقدم والتطور.

ما ظروف اهتمامك بالإعلام التنموي؟ وهل ترى له أهمية كبيرة في الواقع السعودي اليوم؟ ولماذا؟

نشأ الاعلام التنموي تعبيرًا عن الاحتياجات والاهتمامات المجتمعية، ثم تطور كي يصبح مطلبًا وطنيًا حيويًا سواء من ناحية التخطيط والاستراتيجيات العامة أو في جانب مهام الإعلام التقليدية في التعليم والترفيه والأخبار، بل وتجسدت أهميته في توصيل وتبسيط وحسن تنفيذ ومتابعة الأهداف الوطنية التنموية العليا، والمساعدة في خلق تناغم وظيفي واجتماعي بين المؤسسات العامة والمجتمعية المختلفة، بتنوع حقولها المعرفية ووظائفها العامة.

والواقع أن اهتمامي بالإعلام التنموي هو جزء من اهتمامي بخدمة قضايا المجتمع والسعي نحو تحقيق أهداف وغايات تنموية مستوحاة من حاجات المجتمع الأساسية ومصالحه الحيوية ومسيرة تطوره الطبيعية، لذلك أجد له أهمية كبيرة في هذا المرحلة من تاريخ بلادنا ما يفرض علينا تفعيل دورنا ومسؤوليتنا الاجتماعية لمواكبة رؤية المملكة 2030 وما تتطلع إليه من أهداف نحو إحداث تنمية شاملة ومستدامة للفرد والمجتمع.

إن ترسيخ الوعي الحقيقي بالتنمية القائم على المصارحة وتقديم الحقائق والشفافية ومن ثم تبني الخطط التنموية اللازمة، هو تأكيد على أهمية مبدأ الوحدة الوطنية وتوسيع لدائرة الحوار، ودفع للناس باتجاه التفاعل المجتمعي والمشاركة واتخاذ القرار وتوضيح الأبعاد الوطنية لعملية التنمية المستدامة برمتها.

نعرف أن الإعلام التنموي أو (الإنمائي)، هو مصطلح درجت على استخدامه المنظمات والهيئات الدولية، ما أهدافه؟ وما أهميته اليوم في ظل الرؤية الوطنية 2030م؟

يهدف الإعلام التنموي بشكل أساسي إلى تعظيم مشاركة المجتمع في كافة عمليات التنمية وتحويله إلى مجتمع مساند ومشارك في العملية التنموية، وتحويل أفراد هذا المجتمع إلى وكلاء التنمية والتغيير، وذلك باستخدام أدوات المعرفة والوعي والتفاعل المجتمعي الوطني.

ومن الملاحظ ان الاعلام التنموي بات يشكل املاً مستقبليًا على نطاق دولي واسع، في تسيير حملات التنمية وانجاح خططها وبرامجها المختلفة، لذلك أحسب أن الإعلام ووسائل الاتصال المختلفة، في ظل رؤية المملكة 2030 وبرنامج التحول الوطني 2020يجب أن يشهد تحولاً نوعيًا محفزًا وباعثًا على تدعيم الخطط والنشاطات والمبادرات والمشاريع التنموية الهائلة التي تقوم بها بلادنا الغالية في هذه المرحلة الهامة من مسيرتها نحو التقدم والازدهار والاستدامة في كافة المجالات.

أوجه الشبه الكبيرة بين دوري المعلم والإعلامي في المجتمع، قد يفسر وجود عدد كبير من الإعلاميين الذين كانوا أو ما زالوا في حقل التعليم، كيف ترى الأمر؟

في الواقع هذه ملاحظة ذكية وصحيحة إلى حد بعيد في واقعنا السعودي، فالتعليم والإعلام ودورهما في المجتمع يكاد يكون واحدًا لا ينفصل، بل وربما يشتركان معًا في عملية (التنشئة الاجتماعية)، وإذا كان التعليم والنهوض به يُعد من أهم المسائل الرئيسة التي تدعم التنمية والاقتصاد، فإن الإعلام هو الوسيلة لتحقيق أهداف التنمية والتطوير ومواكبة خطط الدولة والتعريف بأهدافها.

ومن وجهة نظري أن دور الإعلامي في عملية التنمية هو نفسه دور المعلم في المجتمع، ذلك أن عملية الاتصال والإعلام لدى المواطن ترسخ شعوره بالانتماء إلى وطنه وشعبه وعقيدته واستغلال هذا الشعور في التنمية ضرورة من ضرورات النجاح، ولكل ذلك أرى أن الإعلام لا يقتصر دوره في التنمية الشاملة على البناء المعنوي للإنسان، بل أنه يسهم أيضا في البناء المادي.

ظلت العلاقة بين الإعلام والقطاعات الانتاجية المختلفة محل شّد وجذب، كيف ترون تلك العلاقة اليوم؟ وما المطلوب من الجانبين؟

إن القائمين على أمر العمل الانتاجي الاقتصادي والتنموي في كافة القطاعات ببلادنا مطالبين اليوم أكثر من أي وقت مضى بتوظيف الاعلام بوسائله المختلفة فيما يحقق رسالة وأهداف المنشآت التي ينتمون إليها ويعملون تحت مظلتها والقطاعات التي يدلون فيها بأفكارهم وخططهم وابتكاراتهم وجهودهم ونماذج عملهم الناجحة لما فيه الخير والمنفعة والمصلحة العامة.

ولأننا كإعلاميين ندرك ما يجب على العاملين في مجالات الإعلام المختلفة وبخاصة الإعلام الاقتصادي من جهد لتحقيق قدر عال من التوازن والمصداقية والشفافية في رسالة العمل الصحفي وأهدافه مع ضرورة وأهمية التمييز والفصل الواضح بين الترويج والدعاية السطحية والتناول الموضوعي، وهي مساحة لا يدركها إلا من يتحملون المسؤولية ويمتلكون مهارات وخبرات مهنية وفق رؤية احترافية تخدم العمل التنموي وتسهم في دفع حركة التطور الاقتصادي والاجتماعي في بلادنا الغالية.

كيف تنظر إلى تجربة الإعلام الجديد في المملكة؟ وما أهم ملاحظاتكم عليه؟

من المبكر الحكم على تجربة ما تزال في أطوارها للتشكل، ولكن الواقع يقول إن الإعلام الجديد في المملكة، لم يعد فيه نخبة متحكمة أو قادة إعلاميين، بل أصبح فضاءً متاحًا لجميع شرائح المجتمع وأفراده للدخول فيه واستخدامه والاستفادة منه طالما أدركوا رسالته ودوره ووظيفته وتمكنوا منه وأجادوا أدواته.

ولعل من بين أبرز الملاحظات حول الإعلام الجديد في المملكة، هو نجاحه في تحويل عدة قضايا هامة بعد تبنيها من قبل روّاده إلى قضايا رأي عام، لافتًا انتباه المجتمع والمسؤولين إليها، فلا يستطيع أحد اليوم أن يّدعي بأنه مهتم بالشأن العام، أو قريب من نبض الشارع، ويشعر بهموم الناس والمجتمع دون استخدام -مباشر أو غير مباشر – لوسائل وقنوات الاعلام الجديد، ولن تنجح أي جهة تخدم المواطنين في المستقبل القريب، وهي لا تملك خطة جيّدة وواضحة للانخراط في حراك الاعلام الجديد.

ظل دور الإعلام في تحقيق التنمية مثار نقاش وحوار وجدل بين الخبراء والمختصين، كيف ترى الأمر؟

إن الالتفات إلى تعزيز دور الإعلام في تحقيق التنمية لم يعد ترفًا، بل أصبح أمرًا هامًا وضروريًا، خاصة مع تنامي دور وتأثير الإعلام التنموي في خلق التفاعل الإيجابي وملامسة احتياجات المواطنين وتقديمها بشكل حضاري لا يبرز السلبيات والمشكلات والعقبات فحسب، بل ويقدم نقدًا موضوعيًا هادفًا وطرحًا إعلاميًا تنمويًا مؤثرًا يقود نحو تحقيق تنمية يشارك فيها جميع أطرافها من مؤسسات حكومية وخاصة وأكاديمية ومؤسسات المجتمع المدني.

إن الإعلام التنموي هو إعلام ايجابي بالضرورة يبحث عن مصادر الخلل في كل مناحي الحياة ويقدم من خلال النقاش والطرح الإيجابي الحلول التي تساعد متخذ القرار على العمل والإنجاز، لذلك أؤكد على أن العلاقة المتلازمة بين الإعلام والتنمية، ستظل تفرض علينا كإعلاميين العمل معا للمساهمة في مشروع بناء التحول الحضاري والتطور التنموي والمجتمعي لبلادنا الغالية.

قدمتم خلال الفترة الأخيرة دورات تدريبية في مجال “الاتصال المؤسسي”، ما أهمية هذا العلم؟ وكيف ترى صدى هذه الدورات من حولك؟

يُعد الاتصال المؤسسي اليوم من أهم المعارف والتقنيات والوسائل التي تتبعها الإدارات الحديثة الناجحة في كافة المنشآت والأجهزة لتنسيق وتيسير جميع أعمالها بكفاءة ونجاح وتميّز، بما يمكّنها من إنشاء وبناء سمعة مؤسسية جيّدة، فالاتصال المؤسسي ضمنًا هو مجموع العمليات الاتصالية والإدارية الداخلية والخارجية التي تنظم العمل في جهة ما وتخلق جوًا من التفاهم والتعاون والتنسيق ما بين الإدارات المختلفة من جهة وجمهور عملائها من جهة أخرى.

إن تجربتنا وخبرتنا في العمل الحكومي والخاص على حد سواء، تثبت أن كثيرًا من أدوات ووسائل الاتصال المؤسسي المستخدمة اليوم، لم تنجح بالشكل المطلوب في توصيل رسالتها كما هو مخطط لها، إما لضعف في الأدوات أو المحتوى أو التوقيت أو الوسائل والتقنيات أو القائمين على العميلة بمجملها، لذلك تشرفت خلال الفترة الأخيرة بتقديم عدة دورات لجهات حكومية وعامة، وخاصة للتأكيد على الأهمية المتزايدة والدور المتعاظم لهذا العلم، الذي أصبح العصب الرئيس لنقل البيانات والمعلومات ونشر المعرفة؛ وبالتالي الدليل الإرشادي لوضع الخطط السليمة وصنع القرارات الرشيدة.

إن مساعدة العاملين والمؤسسات على معرفة التحديات والمعوقات التي تحول بينهم وبين انجاز أعمالهم بشكل متميّز والحفاظ على التواصل الفعال فيما بينهم والأخرين وابقاء الصورة الذهنية الجيدة والسمعة المؤسسية الإيجابية، قضايا هامة ومعارف ضرورية تفرض الاعتناء بهذا العلم وتدريب العاملين عليه وعلى وسائله وأدواته وتقنياته التي تمزج بين التسويق والإدارة والعلاقات العامة من أجل بيئة مؤسساتية ومجتمعية سليمة ومستدامة.

خالد القحطاني مع خادم الحرمين الشريفين في أحد المناسبات الوطنية

 

الإعلامي خالد القحطاني بين ثراء الموهبة وعنفوان الشغف وتنوّع التجربة.. أين يحط رحاله؟

يعتبر الإعلامي الشاب خالد العياف القحطاني من الكوادر الإعلاميـة الشبابية المتميزة في الأحساء والمنطقة الشرقية والمملكة العربية السعودية، كونه صاحب مهنية عاليـة ومبادرات إعلامية تنموية رائدة تؤكد على عديد مقومات النجاح التي يمتلكها وطاقات العطاء والإبداع والعمل المخلص التي يكتنزها من أجل المساهمة في توطيد مسيرة الإعلاميين الشباب وفع وتيرة الحراك التنموي في واحة الأحساء.

عمل الإعلامي القحطاني في صحيفة (الاقتصادية) منذ العام 2002م، ثم مديرًا لمكتب صحيفة (الجزيرة) السعودية بالأحساء في عام 2013م، ويعمل حاليًا مديرًا للإعلام والنشر بغرفة الأحساء ورئيس تحرير مجلة (الأحساء)، منذ أكثر من عشر سنوات، وهي مجلة اقتصادية تصدر عن الغرفة. وقدّم القحطاني العديد من الدورات التدريبية و ورش العمل في مجالات الاتصال المؤسسي والإعلام ، وهو عضو في الجمعية السعودية للإعلام والاتصال، رئيس اللجنة الإعلامية لمنتدى الأحساء للاستثمار، رئيس اللجنة الإعلامية لمهرجان الأحساء للتسوق والترفيه، رئيس اللجنة الاعلامية لمهرجان سوق هجر، رئيس اللجنة الإعلامية لمنتدى الأحساء للاستثمار ورئيس اللجنة الاعلامية للملتقى الاعلامي الاقتصادي بالرياض عام 2009م.

كما التحق الزميل القحطاني بعدد من الدورات الاعلامية المتقدمة في عدة دول منها بريطانيا، تركيا، الأمارات العربية المتحدة، قطر بالإضافة إلى مشاركته في عدة مؤتمرات اعلامية متخصصة داخل وخارج المملكة، كما قام بإعداد بعض الإصدارات المتخصصة منها “الاحساء معالم حضارية” باللغتين العربية والإنجليزية صدر عام 2007م، إصدار خاص عن منطقة “العقير” باللغة الإنجليزية، كتاب عن بطولة الأحساء الوطنية لجمال الخيل العربية باللغتين العربية والإنجليزية، “سيدات في العمل” صدر عام 2008م وغيرها.

ويتطلع القحطاني صاحب مبادرة إطلاق مجلس للإعلاميين بالأحساء ان تتوحد كافة الجهود لخدمة المنطقة الواعدة سياحياً واستثمارياً وإبرازها بالشكل الذي يليق بحجمها وتاريخها ومخزونها الحضاري والثقافي في كافة المجالات، كما يأمل ان تساهم جهود الإعلاميين بالأحساء في ايصال صوت مجتمع المنطقة عبر منابرها المختلفة بكل حيادية وموضوعية واقتدار.

عن رواد الأعمال

مجلة رواد الأعمال Entrepreneurs هي مجلة فاعلة في مجال التوعية بثقافة ريادة الأعمال وتطوير الفرص الوظيفيّة المتنوّعة للشباب والشابّات في المؤسّسات الصغيرة والمتوسطة الحجم، وهي الدعامة الأساسيّة لتفعيل المزايا التنافسية لهذه المؤسّسات من خلال استعراض تجارب نخبة مميزة من الناجحين في مختلف الميادين واستخلاص ما يفيد الأجيال المقبلة.

شاهد أيضاً

المصورة وسيدة الأعمال رانيا الفردان: دخلت عالم التصوير بالصدفة

درست العلوم السياسية وعملت في القطاع الخاص والقطاع الصحي، ثم عملت مسوؤلة علاقات عامة لفترة، …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *