الإدارة الناجحة للمخلفات الصلبة(1/2)

تهدف هذه الدورة التدريبية إلى تعريف رواد الأعمال بالمراحل التي تمر بها المخلفات الصلبة منذ تولدها ، إلى أن يتم التخلص منها نهائيًا بصورة آمنة وصحية، وكذلك المستويات التي يتم من خلالها دراسة إدارة المخلفات البلدية الصلبة بصورة متكاملة؛ وذلك حتى يكون رائد الأعمال مُلمًا بكل مايخص هذا المجال، قبل أن يؤسس مشروعه القائم على هذه المخلفات.
تشمل الدورة التدريبية مايلي:

الحالات الطبيعية للمخلفات:

1- الحالة الغازية: كدخان المصانع والحرائق.
2- الحالة السائلة: كالمخلفات البلدية السائلة ( الصرف الصحي)، والمخلفات الصناعية السائلة ( مخلفات المصانع)، والمخلفات الزراعية السائلة ( الصرف الزراعي الناتج عن مخلفات الري وغسيل الأراضي).
3- الحالة الصلبة: كمخلفات المنازل والمصانع والحقول وغيرها، وهو ما نناقشه في هذه الورقة التدريبية.

تعريف المخلفات الصلبة

هناك عدة تعريفات للمخلفات عمومًا والمخلفات الصلبة خصوصًا ، أهمها ما يلي:
1. ما يتخلف عن النشاط الاقتصادي والاجتماعي للإنسان، كالمعيشة اليومية وكل ما يرتبط بوجوده في أي مكان أو زمان.
2. الأشياء التي توجد في غير مكانها أو زمانها، كمواد يمكن إعادة استخدامها أو تدويرها كالورق والزجاج والبلاستيك والمعادن … إلخ.

تصنيف المخلفات الصلبة

هناك أكثر من تصنيف للمخلفات الصلبة، أهمها:

أولاً: حسب الخطورة:

تنقسم إلى قسمين رئيسيين هما:

1- مخلفات خطرة : ذات تأثير ضار مباشر أو غير مباشر على صحة أو حياة الإنسان.
2- مخلفات غير خطرة :المخلفات الأخرى كالقمامة.

ثانيًا: حسب المصدر:

• زراعية: كمخلفات زراعة القمح والذرة والقطن، وكذلك مخلفات الصناعات والغذائية القائمة عليها كصناعة المربى والصلصة وخلافه.
• صناعية: كمخلفات المصانع الكبرى(وليس الورش الصغيرة) كمخلفات تشغيل المعادن وتصنيع الأخشاب وغيرهما.
• حضرية: كمخلفات المنازل والشوارع والمكاتب والمدارس والمستشفيات والمعسكرات والموانئ والمطارات.

فروق جوهرية

هناك فروق بين المخلفات الصناعية والزراعية الصلبة من جهة، والمخلفات البلدية الصلبة من جهة أخرى أهمها:

• معدل التولد: فمعدل تولد المخلفات من مصنع واحد أو من مزرعة واحدة كبير جدًا، مقارنة بما يتولد من المخلفات البلدية الصلبة من منزل واحد.
• التجانس: المخلفات الزراعية والصناعية الصلبة أكثر تجانسًا من ناحية مكوناتها، مقارنة بالمخلفات البلدية الصلبة، فحقول القمح يتخلف عنها سيقان سنابل القمح فقط، وهكذا بالنسبة لحقول الشعير والقطن والذرة والأرز. كذلك بالنسبة لمصانع الأخشاب أو تشغيل المعادن، يتولد منها نشارة الأخشاب أو “رايش” المعادن؛ أما المخلفات البلدية الصلبة فهي خليط من مخلفات الأطعمة، والقوارير البلاستيكية أو الزجاج والصفائح المعدنية أو الملابس القديمة والممزقة.
لذا يمكن بسهولة تدوير المخلفات الزراعية والصناعية الصلبة؛ لتولدها بكميات كبيرة / اقتصادية، كما أنها متجانسة؛ أي لا تحتاج لفصل عناصرها, بخلاف المخلفات البلدية الصلبة التي ينبغي فصلها إلى مكوناتها الأساسية؛ حتى يمكن تدويرها.

مصادرالمخلفات البلدية الصلبة

هناك مصادر تقليدية لتولد المخلفات البلدية الصلبة في المدن، يتم تولدها يوميًا، ويتم جمعها دوريًا حسب النظام، وأهمها: المنازل، والشوارع والأسواق، والمدارس والمكاتب المؤسسات التجارية، والمؤسسات الصناعية (الورش)، والمستشفيات، والفنادق والمطاعم، والموانئ والمطارات، والمعسكرات.

المخلفات الخاصة

• هناك مصادر غير تقليدية لتولد المخلفات البلدية الصلبة ، ولكنها ليست بصورة يومية، ولا دورية، وأهمها: الأجهزة الكهربية التالفة، والأثاث المنزلي المتهالك، ومخلفات البناء والهدم، والأجهزة الإلكترونية كالهواتف الجوالة والبرادات والسخانات، ومخلفات السيارات، والحيوانات النافقة، ومخلفات الحدائق، والمخلفات المنزلية الخطرة (كالبطاريات المنزلية، ومصابيح النيون، ومخلفات الأسبستوس في المواسير أو الأسقف، والدهانات القديمة، والأدوية منتهية الصلاحية والضمادات) وكلها تندرج تحت المخلفات الخطرة التي يجب أن يكون لها إدارة منفصلة لجمعها ونقلها ومعالجتها والتخلص منها نهائيًا حسب المعايير الدولية.

الدورة التقليدية للمخلفات البلدية الصلبة

فيما يلي الدورة التقليدية للمخلفات البلدية الصلبة:

التولد: لابد من معرفة حجم ووزن المخلفات التي يتم تولدها من المنطقة المراد خدمتها؛ للتعرف على عدد وحجم المعدات المطلوبة لتخزينها وجمعها ونقلها ومعالجتها (اختياري) والتخلص النهائي منها، وكذلك عدد ونوعية العمالة المطلوبة لتشغيل هذا النظام؛ حتى يمكن حساب تكلفته.

ولما كان تولد المخلفات يتم بدون وجود عدادات (كالعدادات التي تحسب استهلاك المياه والكهرباء وما إليها، لذا كانت التجارب الميدانية لحساب متوسطات تولد المخلفات البلدية الصلبة من شرائح المجتمع (منخفض الدخل/متوسط الدخل/مرتفع الدخل) وكذلك قطاعات المجتمع (سكني/إداري/تجاري…) هو الأساس في التعرف على حجم ووزن المخلفات البلدية الصلبة المتوقع تولدها في مكان ما؛ وذلك كما يلي:

• معدل التولد (كجم/فرد/يوم): يتم من خلال تجارب ميدانية.
• المكونات: يمكن التعرف من خلالها على أنسب طرق المعالجة أو التدوير.
• الكثافة: حساب حجم القمامة المتولدة (كجم/ متر مكعب) لحساب سعات وأحجام صناديق تخزينها، وسعات صناديق الشاحنات التي تجمعها، وحجم المدفن الصحي المطلوب للتخلص النهائي منها.
• المواصفات الأخرى (الرطوبة, القيمة، الحرارة, حجم المكونات…) : للتعرف على أنسب طرق الاستفادة من تلك المخلفات.

التخزين الأولي

• الوحدةالسكنية: يتم تخزين القمامة مبدئيًا في المنازل، ثم جمعها منها أو إعادة تخزينها في موقع آخر كما يلي:
• المبنى: يتم أحيانًا وضع القمامة المتولدة من الوحدات السكنية في صناديق خاصة توضع أمام المباني السكنية أو التجارية أو الإدارية ليتم جمعها منها بصورة دورية.
• الشارع (مواقع تجميع المخلفات): يتم أحيانًا إعادة تخزين المخلفات المنزلية من الوحدات السكنية في الصناديق العامة لتجميع القمامة والموجودة في أماكن معينة تحت ضوابط معينة.

الجمع

تتم عمليات الجمع من أماكن تجميع المخلفات؛ لذا يجب أن تتوافق معدات الجمع والنقل مع معدات تخزين المخلفات لسرعة إنهاء الجمع وتوفير الوقت والجهد والتكلفة، وتتعدد صور الجمع كما يلي:

• اعتيادي: من خلال البلديات, الزبالين, الشركات الخاصة, المقاولين, الجمعيات الأهلية.
• اختياري: جمع مواد معينة من مصادرها منفصلة عن باقي مكونات المخلفات كجمع المخلفات الورقية من المكاتب والمدارس.
• خاص : مثل ما يقوم به الجيش والشرطة لأسباب أمنية, وكذلك المؤسسات الكبرى.
• التصميم المعماري: حيث توجد في بعض البنايات أنابيب خاصة يتم فيها نقل القمامة من الوحدة السكنية لتخزينها في الدور الأرضي.
• معدل الجمع: بمعرفة الحجم الكلي للقمامة يمكن معرفة الحجم المطلوب لمعدات جمع هذه المخلفات.
• حساب زمن الجمع: الجمع من أمام الوحدات السكنية هو الأكبر زمنًا، يليه من أمام المباني السكنية، ثم من الصناديق الموجودة بالشوارع. هذا الحساب هام لمعرفة عدد معدات الجمع وسعاتها المطلوبة وبالتالي عدد العمال وهو ما يحدد تكلفة عمليات الجمع بدقة وبالتالي حساب كلفة الجمع لكل وحدة سكنية / شهر.

عن م/ منير بشرى مينا

الاستشاري الدولي في إدارة وتدوير المخلفات البلدية الصلبة

شاهد أيضاً

الاستقلال المادي للمرأة

لا أرى عيبًا أو نقصًا في عمل المرأة، ومشاركتها الرجل في تنمية مجتمعها، وخدمة دينها …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.