الأسبوع العالمي لريادة الأعمال..رؤى مختلفة

يُعد الأسبوع العالمي لريادة الأعمال أهم وأكبر حدث عالمي للاحتفاء بالمبدعين والمبتكرين ورواد الأعمال على مستوى العالم، ومناسبة للتحفيز وتنمية روح المبادرة لدى الشباب وأصحاب الطموح وأصحاب الأفكار المبتكرة؛ كونه مناسبة للتعريف بريادة الأعمال التي تعد من الاستراتيجيات الهامة جدًا لتحقيق التطور والنمو الاقتصادي في المجتمع، وتحقيق أهداف التنمية المستدامة.

وتبرز أهمية مجال ريادة الأعمال في أنه يمكن الاعتماد عليه في تنويع مصادر الدخل القومي، وإيجاد حلول جذرية لأكثر المشكلات الاقتصادية؛ فمشاريع الريادة من أهم مرتكزات النمو الاقتصادي، ومن أهم أدوات التوظيف الأمثل للموارد في المجالات الاقتصادية والاجتماعية.

ويأتي الأسبوع العالمي لريادة الأعمال هذا العام، والمملكة تشهد العديد من التحولات في جميع مجالات الحياة؛ إذ تمضي في مسيرة قوية نحو التنمية والإعمار، مع تنامي الأصوات والأفكار التي تدعو إلى التحول الكامل نحو اقتصاد المعرفة الذي يعتمد في إدارة الموارد الاقتصادية المتوفرة على المعرفة الكاملة والابتكار والإبداع والذكاء والمعلومات والاستثمار في العقول.

ويمكن اعتبار التحولات التي تشهدها المملكة، مدخلًا، ومعبرًا، وجسرًا؛ لتعزيز روح المبادرة لدى المشاريع والأفراد، خاصة في المنظمات الريادية؛ كونها السبب الرئيس وراء تطور الأمم وتنمية اقتصادها؛ إذ حرصت قيادة المملكة الرشيدة علي توفير المناخ الذي يوفر كل المقومات؛ للاستفادة القصوى من الفرص المتوفرة عبر طرح رؤية 2030 كخطة استراتيجية؛ هدفها الارتقاء بالسعودية إلى مصاف العالم الأول، لاسيما وأن الرؤية أولت اهتمامًا خاصًا بالمنشآت الصغيرة بشكل عام، وريادة الأعمال بشكل خاص؛ إذ تمثل تلك المنشآت أهم محركات النمو للاقتصاد.

إن أهم متطلبات التحول الوطني في المرحلة الحالية التي تشهد حراكًا عامًا غير مسبوق هو محاولة تكييف التطور التقني والمعرفي العالمي مع الاحتياجات الوطنية، وتوفير الوظائف المرتبطة بتطبيقات الاقتصاد المعرفي، وإعداد الكوادر الوطنية اللازمة لقيادة هذا التحول في المستقبل؛ ما يتطلب مزيدًا من التطوير والبناء؛ للنهوض بمشاريع ريادة الأعمال إلى مشاريع صغيرة ومتوسطة، وتجاوز العقبات التي يواجهها رواد الأعمال بالمملكة؛ من خلال البحث والتدريب والتعليم.

إنَّ العالم من حولنا في تسارع مستمر نحو العلم والمعرفة، مع توجه واضح نحو المبادرات التنموية الريادية؛ من خلال دعم مجال ريادة الأعمال والعلوم التطبيقية الحديثة. ولملاحقة هذا العالم واللحاق بركب الدول المتقدمة، صارت هنالك ضرورة ملحة لإجراء أبحاث متخصصة تُعنى بعلم ريادة الأعمال، تجسيدًا لأهمية تكامل الجهود وتعاون المختصين؛ للاستفادة القصوى من هذا المجال؛ لزيادة نسبة نجاح المشاريع الريادية الجديدة، والتي تنعكس بدورها في تحسين التنمية الاقتصادية.

يجب أن ننظر إلى انطلاق فعاليات الأسبوع العالمي لريادة الأعمال من زاوية مختلفة عن الأعوام السابقة، ولنجعل منه مناسبة للانطلاق الكامل للاستفادة من الفرص المتاحة في المملكة، والتي تشمل كل مجالات الحياة، مع زيادة الاهتمام بتأهيل المورد البشري، وتضمين عنصر الابتكار كأحد مؤشرات قياس الأداء في كافة القطاعات.

الجوهرة بنت تركي العطيشان

عن الجوهرة بنت تركي العطيشان

شاهد أيضاً

السياحة..ودعم الاقتصاد

تعد عملية اتخاذ القرارات السليمة المعتمدة على العلم والدقة والدراسة الوافية، من أهم العناصر وأكثرها …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.